ارتكب جيش الاحتلال الصهيوني منذ فجر الأربعاء الماضي (27/2) وحتى فجر اليوم الإثنين (3/3) مجزرةً رهيبةً ضد المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، لا سيما في جباليا؛ حيث قُتل ما يزيد عن 116 فلسطينيًّا معظمهم مدنيون.

 

وأكَّدت المصادر الطبية الفلسطينية أن حصيلة الشهداء خلال العدوان الصهيوني ارتفعت منذ الأربعاء الماضي إلى 116 شهيدًا؛ بينهم عدد كبير من المدنيين، و25 في المائة على الأقل منهم من الأطفال، و350 جريحًا بينهم حالات خطيرة؛ إذ إن العدد مرشَّح للارتفاع.

 

عَجَزَ.. فارتكب المجازر

 الصورة غير متاحة

مجاهدو كتائب القسام يتصدون لقوات الاحتلال الصهيوني

ويرى مراقبون أن قيام جيش الاحتلال الصهيوني بارتكاب المجازر البشعة بحق المدنيين الآمنين في قطاع غزة، لا سيما في شماله، يدل على فشل هذا الجيش، والذي يُعدُّ خامس أقوى جيش في العالم، في مواجهة مقاومةٍ لا تمتلك من العتاد العسكري البدائي إلا القليل.

 

وكانت الصحافة الصهيونية قد وصفت ما يجري في أعتاب شمال قطاع غزة على يد مجاهدي "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، بأنه "جيش يكاد أن يكون منظَّمًا"، وقالت إن "مقاتلي كتائب القسام هم عبارةٌ عن مقاتلين بارعين، ويمتلكون تكتيكات مدروسةً تمكَّنت من خلال ذلك إلى إرباك قواتنا المدرَّبة التي كانت في أرض المعركة شمال غزة، وقد أربكت جيشنا في أكثر من موقع".

 

وعلَّقت الصحافة الصهيونية كذلك- وعبر مواقعها الإخبارية- على المعركة المتواصلة في قطاع غزة، بأن "ما يجري في قطاع غزة هو حرب حقيقية بين جيش الاحتلال ومقاتلين شرسين من حركة حماس (في إشارة إلى كتائب القسام)".

 

وبيَّنت الصحافة الصهيونية كذلك أن جيش الاحتلال ارتبك بشكلٍ كبيرٍ عدة مرات في ساحة معركة شمال قطاع غزة، قائلةً: "لقد أصيب جيشنا بالذهول والصدمة الرهيبة وغير المتوقعة؛ وذلك ناتج من طبيعة شراسة القتال الذي يدور بين أروقة شوارع شمال قطاع غزة؛ حيث أبدى مقاتلو القسام البارعون صمودًا منقطع النظير لم نشهد له مثيلاً".

 

شهداء بعد الانسحاب

 الصورة غير متاحة

 أحد شهداء العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة

وقال شهود إن المواطنين وطواقم الدفاع المدني والبلديات تقوم بفتح الطرق وتفقد المنازل المدمَّرة بحثًا عن شهداء وجرحى محتملين، بعد أن أعلن الاحتلال الصهيوني انسحابَه من جباليا، مخلِّفًا وراءه أشلاء ودماء جنوده.

 

وقد تمَّ صباح اليوم انتشال شهيد من مجاهدي "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس"، وهو ثابت جنيد، وقد سبق أن أُعلن عن استشهاده يوم السبت، والمواطن عبد الله الشنَّار، وأحد المسعفين وهو محمود زقوت.

 

كما قصفت قوات الاحتلال بثلاث قذائف جباليا وبيت حانون دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، بينما اعترف العدو عبر الإذاعة العبرية بسقوط صاروخين على سديروت في دليلٍ جديدٍ على فشل العملية الصهيونية.

 

وكان استشهد أربعة مقاومين فلسطينيين وأُصيب خمسة آخرون بجروح مختلفة، في سلسلة غاراتٍ جوية صهيونية زادت على عشر غارات، استهدفت مقاومين في غزة وشمال القطاع، ومكتبًا للمجلس التشريعي في خان يونس، وورشةً في رفح فجر اليوم الإثنين (3/3).

 

يُشار بهذا الصدد إلى أن العدوان الصهيوني بدأ يتصاعد منذ فجر الأربعاء الماضي (27/2)؛ حيث كانت ذروة هذا التصعيد يوم السبت (1/3)؛ حيث ارتكب مذبحةً راح ضحيتها سبعة وستون شهيدًا وأكثر من مائتي جريح؛ حيث صُنِّفت بأنها أكبر مجزرة تُرتكب في يوم واحد منذ سنة 1967م.