شارك المئات من الشعب المغربي اليوم في وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان بمدينة الرباط؛ تضامنًا مع الفلسطينيين المحاصرين بغزة، رافعين عدة شعاراتٍ ولافتاتٍ تدين التهاون العربي الرسمي حول ما يقع بغزة من تقتيل وحصار.
المشاركون ردَّدوا شعاراتٍ من مختلف الشرائح الاجتماعية: "هذا عار هذا عار.. غزة تدمر"، "يا حكومات الهزيمة.. أعطوا للشعب الكلمة"، "سحقًا سحقًا بالأقدام.. للصهيون والأمريكان".
وجاءت الكلمات التي أُلقيت في وقفة الرباط، والتي دعا إليها حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح؛ لتؤكد ضرورة تفعيل خيار المقاطعة الاقتصادية والدبلوماسية، وتقديم الدعم المادي للفلسطينيين.
وأقسم خالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي الإسلامي خلال الوقفة أنه: "لن تنهار غزة والقدس وفلسطين بإرادة الله؛ لأن أهلها وُلِدُوا أحرارًا"، داعيًا إلى فتح معبر رفح وتقديم الدعم العملي.
من جانبه قال عبد الإله بنكيران رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية إن: "المنتظم الدولي إن استطاع عزل المسلمين على فلسطين بالحدود وتسليط الأنظمة الاستبدادية على بلدانهم؛ فإن الليل سيكون له صباح ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيْبٍ﴾ (هود: من الآية 81)، مشيرًا إلى أن المعركة مع إسرائيل "معركة وجود وليست معركة حدود؛ فإما نحن وإما هم"، محيِّيًا "جهاد الفلسطينيين الذين أحيَوا العزة والكرامة في عروق الأمة الإسلامية".
وبالدار البيضاء نظَّمت جماعة العدل والإحسان يوم الجمعة الماضي وقفةً تضامنيةً مع قطاع غزة الجريحة، واستنكرت- في بيان خاص نُشِرَ بموقعها- الانحيازَ الأمريكيَّ للكيان الصهيوني الغاصب، والصمت الدولي والعربي على الجرائم الإنسانية المرتَكبة في حق الشعب الفلسطيني الأبي الأعزل.
ودعت الجماعة: "المنتظم الدولي والعربي إلى تحمُّل مسئوليتهم التاريخية تجاه العقاب الجماعي الممارَس من طرف العصابات الصهيونية"، مطالبةً: "أبناء الأمة الإسلامية بنصرة إخواننا المحاصرين في قطاع غزة ونصرة كل القضايا العادلة".
وفي مقابل الدعم الشعبي المندِّد بحصار غزة وتقتيل المدنيين، ندَّد بلاغٌ لوزارة الخارجية المغربية بالعدوان على غزة، داعيًا الفرقاء الفلسطينيين إلى التوحُّد.
![]() |
|
النساء والأطفال شاركوا في المظاهرة نصرةً لغزة |
وقال بيان وزارة الشئون الخارجية والتعاون بالمغرب: "إن المغرب يدين بقوة الأعمال الفظيعة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة في حق المدنيين، وخاصةً منهم الأطفال والنساء".
واعتبر البيان "هذه الأعمال التي تأتي بعد الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تتنافى مع كل المواثيق الدولية والقيم الإنسانية".
وناشد المغرب "المجتمعَ الدوليَّ، وخاصةً القوى الفاعلة فيه، التدخُّل الفوري لوقف القصف الذي تتعرَّض له غزة، كما ناشد الأطراف تجنُّبَ اللجوء لردود الفعل التي يذهب ضحيتها المدنيون، والتي تؤدي إلى التصعيد، وإلى تقويض كل آمال السلام في المنطقة، والعودة إلى دوَّامة العنف، في الوقت الذي يتطلَّع فيه العالم إلى تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط".
وتجدر الإشارة إلى أن المكونات الإسلامية دأبت على تنظيم وقفات الاحتجاج والتضامن وإصدار البيانات بشكل جماعي في عدة محطات التضامن العربي والإسلامي، بخلاف المحطة الحالية.
وتنظِّم السكرتارية المغربية لدعم الكفاح الفلسطيني والعراقي، والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني (منظمتان غير حكوميتين) غدًا الإثنين وقفةً وطنيةً بالرباط؛ تضامنًا مع الشعب الفلسطيني.
ويأتي الإعلان عن الوقفة التضامنية بعد مبادرتَين مستقلَّتين لمكونات الحركة الإسلامية المغربية بالرباط والدار البيضاء؛ للتنديد بالهجوم الصهيوني على أهالي غزة وحصار الفلسطينيين.
ومن المتوقَّع أن تكون وقفة الإثنين التي دعت إليها الجمعيتان فرصةً لتوحيد التحركات السياسية لدعم قضية فلسطين العادلة.
