أفادت المصادر الطبية الفلسطينية صباح اليوم عن ارتقاء 3 شهداء؛ طفلة فلسطينية تبلغ من العمر اثني عشر عامًا، وشهيدان في محافظة شمال قطاع غزة؛ جرَّاء تواصل العدوان الصهيوني على المحافظة نفسها.

 

وأعلنت عن استشهاد الطفلة الفلسطينية نرمين رائد علي أبو سيف (البالغة من العمر 12 عامًا)، وذلك بعد أن استهدفتها قوات الاحتلال الصهيوني خلف مصنع الصفدي بالقرب من دوار زموا شرق بلدة جباليا (شمال قطاع غزة) أمس السبت وتم انتشال جثمانها اليوم الأحد.

 

وذكرت أنه تم ارتقاء كلٍّ من الشهيد "خالد منذر ريان" المجاهد في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، وهو ابن شقيق الدكتور نزال ريان القيادي في حركة حماس، والشهيد وسام فايز عبد ربه في عزبة بيت حانون في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة جرَّاء استهدافه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

 

وفي السياق ذاته تمكنت الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني اليوم الأحد من انتشال جثماني الشهيدتَين رجاء عبد الرحمن عطا الله (35 عامًا) وهي محامية وشقيقتها ابتسام (31 عامًا) من تحت أنقاض منزلهما في غزة الذي تم قصفه أمس، واستُشهد فيه والدهما ووالدتهما واثنان من أشقائهما.

 

كما تم اليوم التعرف على هوية اثنين من شهداء الغارات الصهيونية أمس على جباليا، وهو الطفل محمود حنيدق 16 عامًا، إضافةً للطبيب وحيد صالح، ولا تزال قوات الاحتلال الصهيوني تُواصل عدوانَها وإجرامها المنظَّم بحق الأهالي والمواطنين في محافظة شمال قطاع غزة.

 

وعلى الجانب الآخر وفي الضفة الغربية اندلعت صباح اليوم مواجهاتٌ عنيفةٌ بين طلاب المدارس الفلسطينيين وجنود الاحتلال الصهيوني في بلدة حلحول ومخيم الفوار ومدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية)، وذلك بعد أن خرج الطلبة محتجِّين على المجازر التي تُرتكب في قطاع غزة.

 

وبحسب شهود عيان فإن الآلاف من الطلبة الغاضبين قاموا برشق الدوريات العسكرية الصهيونية بالحجارة الزجاجات الفارغة في بلدة حلحول شمال الخليل؛ مما دفع جنود الدورية إلى تفريقهم بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوتية، وقامت أيضًا بإغلاق جسر حلحول المؤدي إلى مدينة الخليل ومنع المواطنين والمركبات من المرور عبره.

 

 الصورة غير متاحة

آلة الحرب الصهيونية الغاشمة حولت منازل أهل غزة إلى أنقاض!!

 وفي مخيم الفوار جنوب الخليل قامت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوتية باتجاه طلاب المدارس الذين رشقوا الدوريات العسكرية؛ مما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة بالإغماء جرَّاء استنشاقهم الغاز السام، الذي فرَّقت به قوات الاحتلال الطلبة!!.

 

وفي منطقة باب الزاوية وسط الخليل خرج آلاف الطلاب والشبان في مسيرات عشوائية انتهت بمهاجمة الدوريات العسكرية الصهيونية في المنطقة، ولا زالت الاشتباكات دائرةً في المنطقة بين طلاب المدارس الذين يرشقون الدوريات وجنود الاحتلال المدجَّجين بأعتى الأسلحة.

 

هذا وقد عمَّ الإضراب العام والشامل محافظة الخليل، وأعلنت الجامعات فيها عن تعليق الدوام حدادًا على أرواح الشهداء الذين سقطوا في قطاع غزة، وشمل الإضراب أيضًا المدارس والمحالّ التجارية والمؤسسات الحكومية والخاصة.

 

من ناحية أخرى أدان الدكتور يوسف المنسي وزير الأوقاف والشئون الدينية في حكومة تسيير الأعمال برئاسة إسماعيل هنية ما أقدمت عليه قواتُ الاحتلال الصهيوني خلال عدوانها المتواصل على قطاع غزة، من قصفها بثلاثة صواريخ مسجد بدر في مدينة رفح (جنوب قطاع غزة)؛ حيث أدى هذا القصف إلى هدم أجزاء كبيرة منه، واستشهاد 6 مواطنين كانوا يوجدون بالقرب منه.

 

واعتبر المنسي في تصريح صحفي أن استهداف المساجد من قِبَل قوات الاحتلال "مؤشر خطير وانتهاك صارخ لحرمة المساجد ودور العبادة التي نصَّت عليها كافة القوانين والمواثيق"، وقال: "ليس ذلك بغريب على قوات الاحتلال الصهيوني المجرمة التي ترتكب جرائم حرب يومية بحق الشعب الفلسطيني؛ حيث تستهدف بطائراتها وأسلحتها الثقيلة الأطفالَ والنساءَ والشيوخَ والمنازلَ الآمنة في حربها ضد شعب أعزل".

 

وأضاف: "بالمقارنة بين ما فعله التتار ببغداد عندما احتلوها لأول مرة، وما فعله اليهود اليوم يجد توافقًا عجيبًا ينبئ عن الهمجية التي يحملها العدو الغاشم؛ فقد فعل التتار المغول ما فعلوا من تدمير مساجد المسلمين؛ وإنْ ينسَ التاريخ شيئًا فلم ولن ينسى ما فعله التتار بمساجد بغداد وأئمتها وخطبائها وقرَّائها".

 

ووجَّه الوزير المنسي دعوةً إلى الأمتين العَربية والإسلامية بالتَحرُّك العاجل من أجل نصرة فلسطين وشعبها المكلوم ومن أجل نصرة مساجدها ومقدساتها.

 

وشدَّد على ضَرورة دَعم الشَعب الفلسطيني والوقوف بجانبه في مواجهة المجازر الصهيونية، مؤكِّدًا على حق الشَعب الفلسطيني في مُقاومة العدو الصهيوني بكافة الوسائل المشروعة.

 

وطالب المنسي علماء الأمة وخطباءها إلى نصرة الشعب الفلسطيني بخطبهم وأصواتهم، في فضح هذه المجازر الصهيونية البشعة التي تُرتَكَب بحق الشعب الفلسطينية ومساجده، مؤكدًا دور العلماء والخطباء في المقاومة ومُواجهة العَدوّ.