واصلت قوات الاحتلال الصهيوني سلسلة غاراتها على قطاع غزة التي بدأتها أمس مستهدفةً كافة أرجاء القطاع، واستُشهد صباح اليوم اثنان من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في قصف صهيوني في محيط موقع قريب للكتائب بحي الزيتون شرق مدينة غزة، أحدهما نجل القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس خليل الحية؛ لتصل بذلك الحصيلة إلى 21 شهيدًا.
تأتي الغارة الصهيونية ضمن تهديدات إيهود أولمرت رئيس حكومة العدو باستهداف قادة حماس، مشيرًا إلى أن المستويين العسكري والسياسي سيكونان هدفًا لقوات الاحتلال، إلا أنه أكد للإذاعة الصهيونية عدم إمكانية استهداف قطاع غزة بعملية عسكرية موسَّعة، قائلاً: "من يظن أنه بالإمكان اجتياح غزة فهو يعيش قبل 40 عامًا".
وذكرت مصادر طبية مطَّلعة في مستشفى الشفاء وصول 27 حالةً إلى المستشفى بين شهيد وجريح بإصابات خطيرة، وأكدت أن معظم جثامين الشهداء تصل أشلاءَ ممزقةً ومبتورةَ الأطراف وممزقةَ الأكباد، في إشارةٍ إلى استعمال العدو أسلحةً محرَّمةً دوليًّا، مؤكدةً أن لديها وثائقَ مبنيةً على تحاليل قامت بها معامل ألمانية وفرنسية تؤكد استخدام العدو اليورانيوم المخصَّب وقطع معدنية ترفضها كافة الوثائق والأعراف الدولية.
![]() |
|
العدوان الصهيوني تسبب في دمار واسع |
ومن جانبه أكد رئيس وزراء حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية أن استهداف الأطفال دليلٌ على حالة الهستيريا التي أصابت الاحتلال، مشيرًا إلى استشهاد 5 أطفال منذ الأمس، أحدهم رضيع لم يرَ الحياة إلا منذ 3 أشهر.
كما وجه هنية نداءه للدول العربية بضرورة الخروج من صمتها والتحرُّك العاجل لإنهاء الوضع الكارثي الذي يعيشه قطاع غزة، مؤكدًا أن استهداف المقارّ الحكومية لن يُثنِيَ الحكومة عن السير قُدُمًا لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني الذي اختاره لتحقيقها.
وصرح الدكتور سامي أبو زهري المتحدث الإعلامي باسم حركة حماس بأن تصريحات عباس هي من تعطي الغطاء الكامل للاحتلال لارتكاب جرائمه، ووجَّه اتهامه لعباس وحكومة فياض بأنهم شركاء في حصار الشعب.
وعلى صعيد آخر تواصل المقاومة إطلاق صواريخها باتجاه مغتصبات العدو الصهيوني، والتي كان آخرها الصاروخ الذي أصاب ثلاثةً من مرافقي وزير الأمن الصهيوني في سديروت.
