ربط رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفعَ الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة بوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه المغتصبات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة.

 

وقال عباس، خلال مؤتمرٍ صحفي عقده في القاهرة اليوم عقب لقائه بالرئيس حسني مبارك: "هناك أسباب تتذرع بها "إسرائيل" وهي الصواريخ؛ إذن يجب أن تتوقف هذه الصواريخ أولاً حتى نسحب هذه الذراع، وحتى تتوقف "إسرائيل" بعد ذلك عن الحصار، وتتوقف عن اعتداءاتها على قطاع غزة".

 

وكرَّر كلامه، والذي اعتبره المراقبون بمثابة دفاع عن الكيان الصهيوني، قائلاً: "يجب وقف الصواريخ بالكامل يأتي بعهدها أو مباشرةً فك الحصار وفتح الأبواب على الشعب الفلسطيني"، على حدِّ تعبيره.

 

وقد قوبل هذا التصريح بانتقادات فورية وحادة من قِبل المتابعين والمراقبين للشأن الفلسطيني، والذين اعتبروا هذا التصريح بمثابة تحميل الشعب الفلسطيني ومقاومته التي تدافع عنه مسئوليةَ الحصار المفروض على غزة، وليس الاحتلال الذي أعلن صراحةً أنه يحاصر القطاع عقابًا له على اختيار حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

 

ورصد المراقبون أن تصريح عباس كان بمثابة مخالفةٍ لجميع الدعوات العربية والدولية والحقوقية التي صدرت في الأشهر الأخيرة لفك الحصار الخانق المفروض على غزة دون أي شروط، والذي أسفر حتى الآن عن قتل ما يزيد عن 100 مريض فلسطيني، لافتين الانتباه إلى أن عباس هو مَن فرض الشروط وليس الاحتلال لفك هذا الحصار.

 

وأوضحوا أن الدعوات جميعها كانت أن يتم أولاً فك الحصار عن غزة والتي يقطنها نحو مليون ونص المليون إنسان معرَّض لخطر الموت جرَّاء نقص الإمدادات الإنسانية والأدوية والأجهزة الطبية، وليس العكس كما يطالب عباس.