أكَّد إبراهيم أبراش وزير الثقافة في "حكومة" سلام فياض استقالتَه من منصبه؛ احتجاجًا على الوضع الفلسطيني المتدهور، في ظل استمرار فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وحصار أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، وغياب أي أفق لعملية التفاوض.

 

وأوضح أبراش في تصريح صحفي أنه قدَّم استقالته منذ أسبوعين لرئيس السلطة محمود عباس؛ لأنه لم يعد قادرًا على الاستمرار "كشاهد زور في ظل انهيار المشروع الوطني الذي وصل إلى طريق مسدود"، في وقتٍ تستمر فيه السياسات الصهيونية على الأرض وتتصاعد عمليات الاستيطان.

 

ونفى أبراش أن تكون لاستقالته علاقة بموقف شخصيات من حركة فتح من "حكومة" فياض (غير الشرعية)، واحتجاجهم على استمرار هذه الحكومة في العمل.

 الصورة غير متاحة

محمود عباس

 

وفي إجابةٍ له عن سؤال إذا ما أخفقت "حكومة" فيَّاض في معالجة الوضع الفلسطيني الداخلي، أجاب أبراش أن الحكومة تواجه عدم جدية من قِبَل بعض القوى السياسية الفلسطينية في التعامل معها؛ الأمر الذي يجعل موقفها ضعيفًا.

 

ورأى أبراش الذي شغل منصب أستاذ القانون الدولي وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الأزهر، أنه لا يمكن الخروج من الأزمة الفلسطينية الحالية إلا بإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوِّناته من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على أسس صحيحة، مع التشديد على وجود حكومة واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وشدَّد أبراش على أهمية الحوار في هذه الآونة، والابتعاد عن ما أسماه "الحلول الترقيعية"، من خلال استبدال وزير بآخر أو حكومة بأخرى؛ لأن ذلك لن يحلَّ المشكلات؛ فالمشكلة الفلسطينية ذات علاقة باختلاف التوجهات وغياب الرؤى.

 

وأوضح أبراش أن عباس لم يرد على استقالته، في حين رفض "مجلس وزراء حكومة" فياض (غير الشرعي)، هذه الاستقالة، لكنه شدَّد على القول: "أنا مصمِّم على استقالتي ولذلك أعلنتها".

 

من جهةٍ أخرى قدَّم رئيس لجنة المفاوضات حول ملف الأسرى قدورة فارس كتابَ استقالته من اللجنة، في رسالة وجَّهها لرئيس السلطة محمود عباس يوم الأحد (24/2)، وقال فارس: "إن سبب الاستقالة يتعلَّق بأسلوب إدارة هذا الملف المهم، وتجاوُز لجنة الأسرى كجهة اختصاص، مؤكدًا أنه "لم يكن هناك أي تواصل خلال الفترة المنصرمة بينه وبين رئيس طاقم المفاوضات أحمد قريع أو رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات".