تُوفي مساء أمس مريضان فلسطينيان جرَّاء منعهما من السفر للعلاج بالخارج ونقص الأدوية في قطاع غزة؛ وذلك جرَّاء الحصار الخانق المفروض على القطاع للشهر التاسع على التوالي، والذي يهدد بكوارث صحية وبيئية وإنسانية.

 

وأكدت مصادر طبية وفاة المريض محمد أحمد الهندي، (52 عامًا) من سكان مدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة) إثر معاناته الشديدة من مرض القلب؛ وذلك جرَّاء منعه من قبل الاحتلال من السفر للعلاج بالخارج ونقص الأدوية بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

كما أعلنت المصادر الطبية الفلسطينية، عن وفاة المريض أحمد محمد لبد (47 عامًا)، جرَّاء نقص الدواء اللازم لعلاجه من مرض السرطان بفعل الحصار الصهيوني المفروض على القطاع.

 

 الصورة غير متاحة

 محمد أبو طه من أوائل ضحايا الحصار الظالم على غزة

وبوفاةِ المواطنين الهندي ولبد يرتفع عدد ضحايا الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزه إلى 101 شهيد من بينهم نساء وأطفال، لا سيما وأن آلاف الحالات المرضية تنتظر الانضمام لقافلة ضحايا الحصار، بسبب إغلاق المعابر ومنع دخول العلاج والمستلزمات الطبية.

 

وأوضحت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إلى أن الحصار الصهيوني يُعرِّض حياة مليون ونصف المليون مواطن الذين يقطنون القطاع إلى أخطار شديدة، والموت، والحرمان من حياةٍ كريمة وشريفة وعزيزة.

 

وقالت اللجنة: "إن القطاع يتعرَّض لحصارٍ صهيوني شامل منذ عامين لمواقف سياسية بحتة، وتمَّ تشديده قبل تسعة أشهر، وبدأ بإغلاق المعابر ومنع دخول المواد الخام والمستلزمات الأساسية للمواطنين، وتواصل تدريجيًّا ليصل إلى منع دخول المواد الطبية وقطع الكهرباء وتقليص الوقود".

 

وأضافت: "قلصت دولة الاحتلال قبل ما يُقارب شهر الكهرباء المورد إلى قطاع غزة؛ مما أدَّى لشل الحياة في كافة المرافق في قطاع غزة، وخاصةً في القطاع الصحي؛ مما أثَّر على العمل بشكلٍ كبيرٍ جدًّا، إلى جانب تقليص شحنات الوقود إلى القطاع بشكلٍ تدريجي، إلى أن وصل الأمر إلى إغلاق كافة محطات الوقود في القطاع".

 

وتابعت: "تواصل سلطات الاحتلال إغلاق كافة معابر قطاع غزة بجميع أشكالها، إلى جانب السيطرة على البحر، ومنع إدخال المواد الخام، مما أدَّى إلى توقف عشرات المشاريع الإنشائية والبنية التحتية والمقاولات، وترميم البيوت المدمرة جرَّاء سياسات الاحتلال وهدم وقصف بيوت المواطنين".

 

 الصورة غير متاحة

أطفال غزة يواجهون الموت بسبب الحصار!!

يُشار بهذا الصدد إلى أن الاحتلال يضع الكثير من الضغوطات التي تُكبِّل من حركة علاج الأطفال في المستشفيات داخل الأراضي المحتلة سنة 1948، فكثير ما يُمنع الأطفال من العلاج بسبب أن أحد أفراد من العائلة شهيد، أو أن مرافق الطفل له مشكلة أمنية أو أنه لم يتجاوز سن 35 من عمره أو أي حجةٍ أخرى".

 

وذكر الدكتور محمد حلس نائب رئيس قسم القلب في مستشفى محمد الدرة للأطفال قد  حذَّر من أن المشكلة تكمن بأن المرضى هم أطفال صغار لا تتجاوز أعمارهم ستة أو ثماني سنوات والبعض منهم لم يتجاوز بعض الشهور من عمره فيصعب عليهم السفر دون مرافق.

 

وأشار إلى وجود أكثر من خمسين طفلاً يعانون من تشوهاتٍ خلقية، إضافةً إلى 4500 مريض بالقلب وبحاجةٍ ماسة للعلاج، خاصةً أن حياتهم مُعرَّضة للخطر في حالة استمرار تأجيل إجراء العمليات الجراحية لهم.