أعلن النائب الفلسطيني جمال الخضري رئيس "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار" عن انطلاق سلسلة من الفعاليات اليوم السبت (23/2) في أكثر من 30 دولةً حول العالم؛ تضامنًا مع أهالي قطاع غزة في مطالبهم بإنهاء الحصار الخانق المفروض عليهم.

 

وأكَّد النائب الخضري أنه "سيشارك في فعاليات التضامن مع غزة متضامنون في 30 دولةً ومن أكثر من 70 مدينةً في العالم؛ للوقوف بجانب شعبنا المحاصر في غزة، والذي يعاني ظروفًا قاسيةً وعصيبةً تزداد يومًا بعد يوم، وهي بمثابة عقاب وإبادة جماعية".

 

وأوضح الخضري: من يعتقد أنَّ الحصار الصهيوني قد كُسِر عن غزة بعد هدم الجدار الفاصل بين غزة والأراضي المصرية فهو مخطئٌ؛ "فالحقيقة أنَّ الحصار على غزة متواصل ويزداد ضراوةً في كل يوم، ويستهدف كل شيء؛ البشر والشجر والحجر"، على حدِّ وصفه.

 

وأشار الخضري إلى أنَّ "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار" بعثت برسائل مختلفة لكافة دول العالم، وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية، وللجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي؛ بهدف التضامن اليوم مع غزة، وإرسال بعثات إلى القطاع للوقوف على حجم معاناته.

 

وذكر الخضري أسماء عدد من الدول التي قال إنها استجابت لدعوة اللجنة الشعبية، ومنها فرنسا وإيطاليا، وكندا والسويد، واليونان وألمانيا، والنرويج والجزائر، والبحرين ومصر، بالإضافة إلى فلسطينيي الداخل المحتل سنة 1948، والذين سينفذون سلسلة فعاليات تضامنية.

 

وبشأن موقف البرلمان الأوروبي الداعي لإنهاء الحصار، ثمَّن الخضري هذا الموقف، وطالب الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي باتخاذ خطواتٍ وقراراتٍ أكثر إلزامًا وضغطًا على الكيان الصهيوني لإنهاء حصاره الجائر على القطاع.

 

وفي إطار فعاليات اللجنة الشعبية في يوم التضامن العالمي المقرَّر اليوم، أوضح الخضري أنّ فعاليات اللجنة في القطاع ستبدأ بتنظيم إضراب تجاري شامل منذ الصباح، ومن ثم وضع حجر الأساس للمعلم التذكاري لضحايا الحصار، وبعدها ستتوجَّه مسيرة إلى مقر الأمم المتحدة لتسلِّم رسالةً إلى المندوب الأممي.

 

تجاوب في أوروبا

وصرَّح أمين أبو راشد رئيس "اللجنة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة": "سنتجاوب مع الحملة التضامنية الموحَّدة لنصرة المواطنين الفلسطينيين في غزة، وسيكون يوم 23 فبراير يومًا مخصَّصًا للتضامن والنصرة من خلال المظاهرات والاعتصامات والمسيرات في كل أرجاء أوروبا التي تدفع بقوة في اتجاه كسر الحصار الذي نفد صبر أصحاب القلوب الحية عليه".

 

وأضاف أبو راشد قائلاً: "رتَّبنا برنامجًا في هذا الشأن بالتنسيق مع الحملة الشعبية لمواجهة الحصار، ومن المقرَّر أن تخرج مظاهراتٌ واعتصاماتٌ جماهيريةٌ في أرجاء القارة الأوروبية؛ تضامنًا مع قطاع غزة"، معربًا عن توقُّعه "أن يكون يوم السبت مشهودًا في سجلّ التضامن مع الشعب الفلسطيني المُحاصَر، وستتحوَّل ميادين بأسرها وشوارع كبرى إلى امتداد للقطاع المحاصَر من بيت حانون إلى رفح".

 

وتابع رئيس اللجنة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة بقوله إنَّ "التحركات الجماهيرية لن تقتصر بالطبع على هذا، وعلى التوازي منها نقوم بتكثيف وتيرة التواصل مع صانعي القرار والبرلمانيين والمجتمع المدني، وهناك حملة جارية لإطلاع أعضاء البرلمان الأوروبي على حقائق لا يمكن طمسها عن المأساة اليومية المركَّبة التي ينتجها الحصار اللا أخلاقي المفروض على غزة".