أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس على أن تضارب تصريحات قيادات السلطة الفلسطينية في رام الله بشأن إعلان الاستقلال من جانب واحد على غرار إقليم "كوسوفا"، يكشف عن حالة التخبُّط الداخلي بين أروقة السلطة وحركة فتح، ويدل على تعثر المفاوضات مع الجانب الصهيوني.
![]() |
|
د. سامي أبو زهري |
وشدد د. سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة على رفْضَ الحركة أن يكون الشعب الفلسطيني حقل تجارب، مشيرًا إلى أن إعلان وثيقة استقلال فلسطين عام 1988م كانت فكرةً فاشلةً بسبب رمزيتها، ولا يوجد تطبيق لها على أرض الواقع.
ولفتت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية الانتباهَ إلى أن أن تخبُّط الرئاسة الفلسطينية في رام الله حول إعلان الاستقلال على غرار إقليم كوسوفا يُظهر بوضوح حقيقة الطريق المسدود الذي وصلت إليه، والأزمة التي تعيشها بعد فشل نهج التفاوض الذي سلكته.
وأكد طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية تعقيبًا على ذلك أن هذا التخبُّط لدى الطرف الفلسطيني المفاوض يأتي بعدما فشلت مفاوضاته العبثية، وبعدما قدموا كل ما لديهم من تنازلات واسترضاء للعدو الصهيوني، وقاموا بالتنسيق الأمني بل والتعاون الأمني معه وتسليم المناضلين والمقاومين للاحتلال، وبعد الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية الشرعية والمجلس التشريعي، وتسليم السلاح، وتسليم ضباط المخابرات الصهيونية الذين دخلوا إلى الضفة الغربية.
وأضاف النونو: "هذه لقاءات عبثية، وعليهم أن يوقفوها فورًا، وأن يعودوا إلى حضن الشعب الفلسطيني، وأن يوقفوا هذا الانقلاب الأسود على الشرعية، وعلى الحكومة الفلسطينية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية".
وكانت التصريحات قد تضاربت بين رئيس السلطة محمود عباس، وياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وصائب عريقات مسئول ملف المفاوضات في المنظمة، بعد إعلان عبد ربه نية السلطة إعلان الاستقلال من جانب واحد واستبعاد عباس لذلك.
![]() |
|
طاهر النونو |
ومن ناحية أخرى أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها نشر أي قوات دولية في الضفة الغربية، مشيرةً إلى أنه لا يوجد حلٌّ في الأفق حتى يتم الحديث عن شكل ما بعد الحل، مؤكدةً أن ما يريده الشعب الفلسطيني هو إنهاء الاحتلال وحقّه في تقرير مصيره، وليس استبدال هذا الاحتلال الصهيوني باحتلال آخر.
واتفقت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع حماس في رفضها المطلق لفكرة نشر قوات حلف "الناتو" الدولية، مؤكدةً أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى احتلالٍ جديدٍ تقوده الولايات المتحدة لتكمل به سطوتها على المنطقة بعد العراق وأفغانستان، محذِّرةً من أن هذه خطوة خطيرة على القضية الفلسطينية، ومستقبل الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى إخراج العدو من المأزق الراهن، وهي مسئولية الحماية والأمن لدولة الاحتلال ومستوطنيه؛ انطلاقًا من الضفة الغربية وإعفائه من المسئولية كدولة احتلال تحتل الأراضي الفلسطينية!!.

