أقرَّ المجلس التشريعي الفلسطيني بالأغلبية، خلال جلسة له اليوم الثلاثاء 19/2/2008م، قانون "تجريم وتحريم التنازل عن القدس" بالقراءة الثانية، وجرى إحالته وفقًا للمادة 70 من القانون الأساسي لرئيس السلطة محمود عباس للمصادقة عليه، وفي حال لم يرد خلال المدة القانونية المحددة بشهر يصبح القانون نافذًا ويُنشر في الجريدة الرسمية.
وندد الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة، في كلمةٍ له في افتتاح الجلسة، بشدة ما يقوم به الاحتلال من حفرياتٍ في المسجد الأقصى، ومن بناءٍ للمستوطنات داخل مدينة القدس ومحيطها بهدف تهويدها وطرد أهلها الأصليين.
وأدان بحر ما يمارسه الاحتلال من مجازر يومية بحق الأطفال والشيوخ والنساء، خاصةً مجزرة البريج الأخيرة التي ارتقى فيها تسعة شهداء وأكثر من ستين جريحًا، والجريمة الصهيونية باغتيال القائد في "حزب الله" عماد مغنية "الحاج رضوان" والاعتداء على السيادة السورية.
وطالب رئيس السلطة محمود عباس بـ"احترام دماء الشهداء ووقف اللقاءات العبثية الهزلية مع الكيان الصهيوني، والتي تعطي المبرر والغطاء للصهاينة المجرمين في الإمعان في قتل أبناء شعبنا وإحكام الحصار عليه".
![]() |
|
د. أحمد بحر |
وناشد بحر العرب والمسلمين حكامًا وشعوبًا أن يقفوا بجانب الشعب الفلسطيني، خاصةً الشقيقة مصر بفك الحصار وفتح معبر رفح الحدودي ليكون معبرًا فلسطينيًّا مصريًّا، "ونأمل أن تُكلل اللقاءات بين الأشقاء المصريين والإخوة في حركة "حماس" بالنجاح والتوفيق لإنهاء كافة الترتيبات لفتح المعبر بصورةٍ نهائيةٍ في أقرب وقت ممكن".
وأضاف بحر أن رئاسة المجلس تدين التصريحات التي صدرت عن حكومة سلام فياض بشأن موضوع تملك الأجانب للعقارات في فلسطين وما تشكله تلك التصريحات اللامسئولة من "مخاطر كبيرة وتهديدات لوضعية ومصير ومستقبل العقارات والأراضي الفلسطينية في ظل هجمة صهيونية شرسة تستهدف الاستيلاء عليها وتهويدها وطرد سكانها الأصليين ومحاولات مشبوهة لدى البعض تتساوق عن قصد أو من غير قصدٍ مع أهداف ومخططات الاحتلال الصهيوني من خلال شرعنة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية تحت مبررات وذرائع واهية".
وعبَّر بحر عن قلق المجلس التشريعي تجاه "الاعتداءات المتكررة على الإخوة المسيحيين الكرام وعلى ممتلكاتهم والتي كان آخرها جمعية الشبان المسيحية ومن قبل قتل المواطن رامي عياد، وكذلك الاعتداء على المدرسة الإنجيلية"، مؤكدًا أنهم "وطنيون يشاطروننا الهم الفلسطيني، ومن حقهم علينا أن يعيشوا بأمن وأمان وسلامة واطمئنان؛ ولذلك فإننا نطالب الحكومة الفلسطينية باتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة والضرب بيدٍ من حديد على يد العابثين بأمن الوطن والمواطن، وفي مقدمتهم الإخوة المسيحيون".
وعبَّر عن شجبه واستنكاره للإساءةِ المتكررة من وسائل الإعلام الغربية، وعلى رأسها الصحف الدنماركية التي نشرت الرسوم المسيئة لرسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، "ونعتبرها مسًّا بمشاعرنا ومشاعر كافة المسلمين في العالم، ونُطالب الحكومة الدنماركية بتقديم الاعتذار العلني عن هذه الإساءة وتقديم المسيئين للقانون".
