تعرضت وزارة الدفاع الأمريكية لانتقادات داخلية بعد تأكيدها لحقها في إنتاج، واستخدام القنابل العنقودية في حربها في أفغانستان، أو في احتلالها للعراق رغم انعقاد مؤتمر دولي اليوم الإثنين بنيوزلندا بشأن منع استعمال القنابل العنقودية.

 

وقالت منظمة "لجنة الزمالة للتشريع الوطني"، وهي منظمة مسيحية أهلية، في بيان لها، أن إدارة بوش تسعى لعرقلة جهود الكونجرس والمجتمع الدولي من أجل منع معاهدة أوسلو الخاصة بمنع استخدام وتخزين الأسلحة العنقودية، والتي استخدمتها الولايات المتحدة في العراق، وأفغانستان كما استخدمتها "إسرائيل" في لبنان أثناء حرب يوليو 2006.

 

وقال البيان: "اتجهت وزارة الدفاع الأمريكية هذا الأسبوع إلى الهجوم ضدّ المفاوضات الدولية الرامية لمنع استعمال القنابل العنقودية التي تسبّب الأضرار الجسيمة للمدنيين وأعادت تأكيد الحقّ الأمريكي لاستعمال هذه الأسلحة في الأماكن مثل العراق وأفغانستان، وأن الولايات المتحدة استخدمت الذخيرة العنقودية في مناطق مأهولة بالسكان في ثلاثة بلدان في السنوات العشر الأخيرة".

 

وأضاف البيان: "تقول الحكومة الأمريكية أنّها تعمل لمنع الإصابات بين المدنيين، على الرغم من ذلك واشنطن قاومت لمدة طويلة كلّ جهد للسيطرة على استعمال هذه الأسلحة".

 

يشار إلى أن العديد من المنظمات والشخصيات العالمية مثل ديسموند توتو، أسقف جنوب أفريقيا والحائز على جائزة نوبل، ولجنة الصليب الأحمر الدولية ومنظمة الطفولة، والأمومة التابعة للأمم المتحدة (اليونيسيف) تعارض استخدام الأسلحة العنقودية بسبب أضرارها الجسيمة ضد المدنيين.

 

كما تعد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من أكبر مستخدمي الذخائر العنقودية عالميًّا حيث أمطر الكيان جنوب لبنان بما يُقدر بحوالي 4.6 ملايين متفجرة عنقودية صغيرة في 962 هجمة على الأقل، والغالبية العظمى من هذه الهجمات تمت في الأيام الثلاثة الأخيرة من الحرب.

 

في موضوع آخر انتقد بعض أعضاء الكونجرس قرار الإدارة الأمريكية بتقييد الإطلاع على الوثائق السرية الخاصة ببرنامج المراقبة السرية التي انتهجتها الإدارة الأمريكية في التنصت على الأمريكيين على عدد محدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي.

 

وطالب عضوان في مجلس النواب الأمريكي، هما باربرا لي، النائبة ديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، والنائبة الديمقراطية لين وولسي، في بيان مشترك لهما اليوم، الرئيس الأمريكي جورج بوش أن يمنح الفرصة لكل أعضاء مجلس النواب الأمريكي أن يكون لديهم القدرة على الحصول على الوثائق السرية بخصوص برنامج تجسّس إدارته المحلي.

 

وطالبتا الرئيس الأمريكي بمنح كافة الأعضاء الوصول إلى الوثائق السرية ذات الصلة بتورط شركات الاتصالات الأمريكية في المراقبة غير القانونية التي قامت بها الإدارة الأمريكية في حق الأمريكيين، خاصة المسلمين والعرب منهم.

 

وقال البيان: "يأتي الخطاب الذي أرسلته العضوان في أعقاب تنامي الجدل في مجلس النواب الأمريكي بشأن تمديد قانون مراقبة المخابرات الأجنبية (فيزا)، وفي أعقاب خطاب وقَّعه 29 عضوًا في مجلس النواب والشيوخ وأرسلوه للرئيس يخبروه بأنهم سوف يعترضون على أي تشريع يتضمن حصانة بأثر رجعي لشركات الاتصالات التي اشتركت في برنامج تنصت الإدارة غير المصرح به".

 

وكانت منظمات حقوقية أمريكية عديدة قد عارضت القانون المعروف اختصارًا باسم فيزا قائلة: إن القانون الجديد يتجاوز ما قالته تقارير سابقة من أنه سوف يؤدي فقط إلى السماح للحكومة بالاستماع إلى محادثات بين طرفين في الخارج؛ فطبقًا للتشريع الجديد يحق لوزير العدل، ومدير المخابرات القومية الموافقة على الاستماع لمحادثات بين أمريكيين طالما كان هدف المراقبة يُعتقد أنه في الخارج، وذلك من دون أية مراجعة سابقة من المحكمة.