اجتاحت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم منطقة الجرادات جنوب مدينة رفح الفلسطينية؛ مما أدى إلى استشهاد 4 مجاهدين، هم: إبراهيم سليمان صباح (23 عامًا) ونصار أبو شباب (23 عامًا) من "كتائب القسام"، وعبد السلام أبو صوصين (24 عامًا) من "ألوية الناصر صلاح الدين"، والمواطن عبد الكريم محمد الغلبان (24 عامًا)" خلال التصدي للقوات الصهيونية المتوغِّلة جنوب رفح.
كانت قوات الاحتلال الصهيوني قد توغَّلت جنوب مدينة رفح من داخل معبر "صوفا" الواقع على الحدود الشرقية لمدينة رفح، وبدأت بالتقدم في اتجاه الحي، متخفِّية بين البساتين، ترافقها الطائرات الحربية التي أطلقت العديد من الصواريخ باتجاه مقاومين فلسطينيين كانوا يتصدَّون للقوات الغازية؛ ما أدى إلى إصابة أكثر من 20 مجاهدًا بجروح متوسطة وإصابة أحد جنود الاحتلال، حسبما ذكر تليفزيون الاحتلال.
وأكدت المصادر الطبية في مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح، وصول 15 مصابًا، جراح معظمهم متوسطة، لافتةً النظر إلى وجود بتر في أطراف بعض المصابين.
كما شوهد في المنطقة عربات "الهمر" المحمَّلة بجنود الاحتلال، ووصلت إلى المنطقة المذكورة، وقامت بإنزال عدد من الجنود الذين انتشروا في داخل مدينة رفح، وبدءوا بإطلاق النار بكثافة في كافة الاتجاهات؛ ما أثار حالةً من الذعر والهلع في صفوف المواطنين.
وتأتي عملية التوغل الصهيوني هذه بعد ارتكاب قوات الاختلال الصهيوني مجزرةً مروِّعةً في مخيم البريج (وسط قطاع غزة)، ليل الجمعة (15/2)، على منزل القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أيمن فايد في مخيم البريج؛ مما أدَّى إلى تدمير المنزل بالكامل واستشهاد فايد وزوجته وعدد من أطفاله والجيران، فيما جرح العشرات ودُمِّر عدد كبير من المنازل المجاورة، وراح ضحيتها 8 شهداء بينهم 4 من عائلة الفايد القائد في "سرايا القدس".
كما استُشهد قسامي آخر هو المجاهد علاء عدنان أبو هدَّاف (21 عامًا) من بلدة "القرارة" بخان يونس متأثرًا بجراح أصيب بها قبل أيام خلال التصدِّي لتوغُّل صهيوني وسط قطاع غزة.
في الوقت نفسه أكد أيمن طه الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الصراع مع الاحتلال الصهيوني أصبح مفتوحًا على مصراعيه بعد ارتكاب مجزرة مخيم البريج (وسط قطاع غزة) وبعد الاجتياحات الأخيرة وسقوط شهداء وجرحى من الفلسطينيين، مشيرًا أنه لا بد من استخدام كل الوسائل للردِّ على هذه المجزرة والعدوان الصهيوني.
أيمن طه

وقال طه في تصريح صحفي له تعقيبًا على المجزرة الصهيونية المروِّعة إنه لا مجال الآن للحديث عن التهدئة التي يتحدث عنها رئيس السلطة محمود عباس ليل نهار، وإنه لا بد أن يكون الرد باللغة التي يفهمها العدو.
وأضاف أن حركة حماس أعدَّت العدة من أجل أن يلقِّنوا قوات الاحتلال الصهيوني درسًا لن ينساه، وطالب بتوحُّد كل الفصائل في خندق المقاومة للردِّ على هذه الجرائم.
ولفت المتحدث باسم حماس الانتباه إلى أن "العالم قام ولم يقعد حينما قُتِلَ صهيوني في ديمونا بعد العملية الاستشهادية، متسائلاً: ماذا سيقول العالم الآن أمام هذه المجزرة وهذه الاجتياحات؟ معتبرًا أن الصراع بات مفتوحًا على مصراعيه، وأنه لا بد من استخدام كل وسائل المقاومة للردِّ على هذه المجازر وهذا العدوان المتواصل.