طالبت منظمة أمريكية يهودية متطرفة بإلغاء انضمام العضو المسلم الوحيد بالكونجرس الأمريكي إلى لجنة شكَّلها الكونجرس مؤخرًا لمراقبة معاداة السامية، واتهمته بأنه على صلةٍ ببعض المنظمات الإسلامية الأمريكية.

 

حيث انتقدت منظمة متشددة أسسها أصوليون أمريكيون اسمها "أمريكيون ضد الكراهية"، في بيانٍ لها، انضمام النائب المسلم كيث إليسون، العضو الوحيد المسلم في الكونجرس الأمريكي.

 

ودعت المنظمة الكونجرس الأمريكي إلى رفع اسم إليسون من فريق عمل الكونجرس، وقامت في هذا الإطار بالاجتماع مع النائب رون كلين، النائب الديمقراطي اليهودي عن مينسوتا ونائب رئيس فريق العمل بالكونجرس، وطالبته بإلغاء مشاركة النائب المسلم في فريق العمل الخاص بمعاداة السامية.

 

وقال البيان: "التقى أمس وفدٌ من منظمة "أمريكيون ضد الكراهية" مع عضو الكونجرس رون كلين لأكثر من نصف ساعة لمناقشة مشاركة عضو الكونجرس كيث إليسون في فريق عمل الكونجرس المعني بمعاداة السامية والمشكَّلة مؤخرًا، وطالبت برفع اسمه كعضو في فريق العمل".

 

وأضاف البيان قائلاً: إن المنظمةَ عرضت أمام كلين عددًا من الوثائق زعمت أنها توضح اتصالاً مباشرًا ما بين إليسون ومنظمات إسلامية اتهمتها بـ"الإرهاب والأصولية"، من بينها منظمة مجتمع المسلمين الأمريكيين (ماس)، كبرى المنظمات الأهلية الإسلامية بالولايات المتحدة، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، زعمت المنظمة المتطرِّفة أنهما جزء من جماعة الإخوان المسلمين بمصر، والتي وصفتها بأنها منظمة "أصولية إسلامية".

 

ومن جانبه صرَّح الناشط اليهودي جو كوفمان، رئيس منظمة "أمريكيون ضد الكراهية" قائلاً: "نحن ممتنون أن عضو الكونجرس كلين أعطانا منتدى للكلام معه حول هذه المسألة الخطيرة جدًّا، وبأنَّه سيتابع المسألة بتحقيقٍ أوسع، نحن نتمنَّى الآن بأنَّه يأخذ العمل الضروري لإزالة عضو الكونجرس إليسون من لجنة عمل معاداة الساميَّة".

 

وأضاف كوفمان، أحد أشد الناشطين المتطرفين المعادين للمسلمين، قائلاً: "لا يجب أن تتاح الفرصة أبدًا لأي أحد أن يصبح عضو منظمة مهمَّتها أن تحارب معاداة الساميَّة إذا كان ذلك الفرد متورطًا مع مجموعات الكراهية، خاصةً هذه التي تروِّج لمعاداة الساميَّة".

 

وقالت المنظمة: إن هناك العديدَ من الصور التي تُظهر مشاركة إليسون في الأحداث الخاصة بهذه المنظمات، مثل الاحتفالية التي رعاها "اتحاد أئمة أمريكا الشمالية" في نوفمبر الثاني 2006م والتي قالت إنها كانت تحتوي على صورٍ لمصمم موقع القاعدة مازن مختار.

 

يُشار إلى أن كوفمان، وهو ناشط له تاريخ من المواقف المعادية للعرب والمسلمين في أمريكا، دأب على اتهامِ المنظمات الإسلامية بالولايات المتحدة بالتطرف وتشجيع استخدام العنف المسلَّح.

 

يُشار إلى أنه سبق وتقدَّم ائتلافٌ من منظمات ومراكز إسلامية أمريكية بدعوى في محكمة مقاطعة تارانت بولاية تكساس ضد الناشط المتطرِّف المناهض للإسلام كوفمان، رئيس منظمة "أمريكيون ضد الكراهية"، ومنظمته بتهمة "إثارة الكراهية والغضب ضد مواطنين أمريكيين ملتزمين بالقانون يمارسون دينهم بشكلٍ حر، كما يكفله الدستور الأمريكي".

 

وقد أصدر القاضي بوب ماكجراث أمرًا مقيدًا ضد كوفمان في 12 أكتوبر الجاري يأمر كوفمان بالتوقف بشكلٍ فوري عن تهديد المدَّعين المسلمين، بشكلٍ شخصي أو من خلال الهاتف أو من خلال الكتابة، باتخاذ إجراءاتٍ غير قانونية ضد أيٍّ منهم، أو تعمُّد إزعاج المدَّعين.

 

كما أمر القاضي في قراره كوفمان بعدم الإقدام على أي إجراءٍ من شأنه أن يسبب ضررًا بدنيا، سواءٌ كان عمدًا أو بسبب الإهمال للمنظمات المتقدِّمة بالدعوى أو الأفراد الأعضاء بها أو المرتبطين بها.

 

كما قضى القرار بمنع كوفمان ومنظمته بمنع التحرش بالمنظمات الإسلامية أو إثارة الكراهية والعنف ضدها أو ضد المنتمين لها.