وقَّعت أكثر من "36" منظمة مجتمع مدني يمنية اليوم في العاصمة صنعاء على وثيقة اتفاقيةٍ  أُطلق عليها "ميثاق صنعاء لنصرة فلسطين"، أكَّدت فيه أن فلسطين أرض عربية، وأن احتلالها باطل، وأن القدس مدينة السلام وملتقى الحضارات، والاعتداء عليها يشعل النزاعات والحروب، وأنها عاصمة فلسطين ومن أقدس المقدَّسات.

 

واعتبرت الوثيقة المكوَّنة من (12) بندًا الاحتلالَ الصهيوني لفلسطين احتلالاً عنصريًّا إحلاليًّا إرهابيًّا ضد حركة التاريخ.

 

واتفق الموقِّعون على الوثيقة على خارطة عمل لفلسطين تؤكِّد وجودَ الاحتياجات التي تتطلبها القضية الفلسطينية في المجال الإعلامي والقانوني، والاقتصادي والثقافي، والسياسي والجهادي، مشيرين إلى أن أولويات العمل لصالح القضية الفلسطينية يتطلب الدعم السياسي والمالي، والعمل الإعلامي والشعبي.

 

وأكَّدت الاتفاقية التي تم توقيعها في ختام فعاليات أسبوع التضامن الثاني لفلسطين "إنشاء لجان عمل لفلسطين في كافة المؤسسات العاملة في اليمن بما فيها الحكومية, بالإضافة إلى إيجاد مؤسسة تتخصص في تزويد الإعلاميين بأدبيات القضية الفلسطينية وآخر مستجدَّاتها, وترسيخ ثقافة المقاومة لدى المجتمع".

 

وأقرَّت المؤسسات العاملة لفلسطين باليمن على مسودَّة مشروع إنشاء شبكة تنسيق الجهود الشعبية والرسمية لمناصرة القضية الفلسطينية وتطوير العمل المؤسسي لمنظمات المجتمع المدني الأهلي العامل لأجل فلسطين في اليمن.

 

وكان أسبوع التضامن الثاني مع الشعب الفلسطيني الذي نظَّمته المؤسسات العاملة لأجل فلسطين بصنعاء تحت شعار "من يمن الأحرار.. مدد ونصرة لفك الحصار"، والذي اختتمت فعالياته مساء أمس؛ تضمَّن العديد من الفعاليات والأنشطة تمثَّلت في ندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية ومهرجانات الفنية, شارك فيها خطيب مسجد الأقصى عكرمة صبري من خلال محاضراته المختلفة حول طرح القضية الفلسطينية وممارسات الاحتلال القمعية، وسياسات القتل والتشريد والتجويع اليومية وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني.

 

أما مهرجاناته الفنية، فقد أحيته فرقة الوعد اللبنانية وفرق أخرى من سوريا وفلسطين واليمن، كما تخلَّل الأسبوع مسابقات ثقافية وفنية ومراسم حرة للأطفال وسوق خيري ضمَّ العديد من المعارض والمنتجات والمشغولات الفلسطينية والمحلية.

 

وشهد أسبوع التضامن العديد من المفاجآت في دعم الشعب الفلسطيني، منها أن شابين يمنيين حضرا المهرجان الختامي، وفي نهايته تركا سيَّارتيهما الخاصتين اللتين أقلتاهما إلى المهرجان، متبرعين بهما للشعب الفلسطيني، ثم عادا في مواصلات عامة, أيضًا قامت إحدى النساء أثناء الفعاليات بالتبرع بمبلغ مليون ريال أثناء حضورها المهرجان دون أن تعلن عن اسمها، كما قامت عروس يمنية بالتبرع بمهرها قبل فرحها بأسبوع؛ إسهامًا منها لفك الحصار عن غزة.

 

ووصف طلال جامل منسق أسبوع التضامن فعاليات الأسبوع بأنها كانت من أنجح الفعاليات من خلال ما لمسوه من تفاعل أبناء الشعب اليمني في الحضور الكبير في كافة الفعاليات والأنشطة.

 

وأضاف في تصريحه لـ(إخوان أون لاين): "إننا لم نرَ مشاركةً فاعلةً سابقةً من قِبل أفراد الشعب اليمني رجالاً ونساءً إلا في هذا الأسبوع؛ حيث لمسنا التفاعل الكبير من خلال تبرعهم المالي اللا محدود؛ فمنهم من تبرَّع بسيارته، وآخر بأرضه، ونساء تبرعن بحليِّهن ومجوهراتهن الخاصة", مضيفًا: "إن هناك العديد من المفاجآت خلال أسبوع التضامن من قِبل أبناء الشعب اليمني أبهرتنا، ولم نرَ مثلها في دولة عربية أخرى".