وافق بيل ماكولم المدعي العام في ولاية فلوريدا الأمريكية- ولأول مرة- على تعيين مجلس إسلامي استشاري، وعقد دورات تعليمية لموظفي مكتبه بالولاية عن الإسلام والمسلمين؛ وذلك بعد حملة تنديدات من مسلمي أمريكا ضد عرض فيلم مناهض للإسلام والمسلمين يقف وراءه موالون لـ"إسرائيل"، ويصف مسلمي أمريكا بأنهم "إرهابيون محتملون"!!.

 

حيث وافق المدعي الثلاثاء الماضي على تأسيس مجموعة استشارية إسلامية تقدِّم له المشورة في الأمور المتعلِّقة بقضايا المسلمين الأمريكيين؛ وذلك بعد اجتماعه مع قيادات إسلامية أمريكية.

 

وجاء الاجتماع في أعقاب عرْض فيلم مثير للجدل على موظفي مكتب ماكولم؛ الأمر الذي أثار موجةً من الانتقادات من قِبل المنظمات والجاليات الإسلامية بالولايات المتحدة؛ وذلك بسبب الفيلم الذي يحمل عنوان "الاستحواذ.. حرب الإسلام الراديكالي ضد الغرب"، والذي يتضمن في مشاهده مقابلات مع شخصيات من أكبر المناهضين للمسلمين والعرب، ويُعتقد قيام هيئات في الكيان الصهيوني بتمويله.

 

ومن جانبه رحَّب سلام المرياتي، المدير التنفيذي لمجلس الشئون العامة الإسلامية- وهو منظمة إسلامية في كاليفورنيا- في بيانٍ له، بقرار المدعي العام بولاية فلوريدا، قائلاً: "التحديات التي تواجه كل ولاية ووكالات تطبيق القانون الفيدرالي هي أن تعامل المسلمين الأمريكيين كشركاء في حفظ بلادنا آمنة".

 

وأضاف المرياتي: "الاعتماد على فيلم دعائي تحريضي مثل "الاستحواذ" عائق في تحقيق هذا الهدف".

 

وصرَّح أحمد بدير، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)- وهي منظمة إسلامية أخرى- في بيانٍ له قائلاً: "طلبنا من المدعي العام ماكولم أن يحدِّد وقتًا ليلتقي بنا ويناقش مخاوفنا".

 

وقال البيان إنه أثناء اجتماع ماكولم مع قيادات الجالية الإسلامية بالولايات المتحدة تمَّ الاتفاق أيضًا على أن يستضيف ماكولم برامج تعليمية حول الإسلام والمسلمين لموظفي مكتبه؛ من أجل بناء علاقات أفضل بين الجالية الإسلامية ووكالات تطبيق القانون.

 

وشارك في الاجتماع الذي استغرق ساعةً العديدُ من المنظمات الإسلامية والحقوقية الكبرى بالولايات المتحدة وبولاية فلوريدا، من بينهم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، ومجلس الشئون الإسلامية العامة، وجمعية المحامين المسلمين، واتحاد الحريات المدنية الأمريكي بولاية فلوريدا، إلى جانب الحاخام اليهودي ستيفن جاكوب، والقس الأمريكية ساندرا هولس.

 

ونقل بيان (كير) عن الحاخام اليهودي ستيفن جاكوب قوله: "ينبغي علينا أن ننشغَل بالحقيقة وليس بالتشويهات التي تؤدّي إلى تشويه السمعة وكراهية أيّة مجموعة".

 

ويأتي الاجتماع في أعقاب موجة انتقادات من الجاليات الإسلامية ضد الفيلم المناهض للإسلام "الاستحواذ"، والذي يستضيف صانعو الفيلم فيه شخصيات أمريكية بارزة معروفة بعدائها للإسلام والعرب، أمثال الصهيوني المتشدد دانيل بايبس، الكاتب بارز في الصحف "الإسرائيلية" وصحف المحافظين الجدد، ونوني درويش، المسلمة المرتدة، ووليد شوايبط، الأصولي الإنجيلي الذي يعرِّف نفسه بأنه إرهابي مسلم سابق تحوَّل إلى المسيحية!!، وستيف إيمرسون، الكاتب اليميني المتشدد.

 

يشار إلى أن نوني درويش من أشد المناهضين للإسلام والمسلمين على الرغم من أنها ابنة الشهيد المصري الضابط مصطفى حافظ، والذي كان يقوم بتدريب الفدائيين الفلسطينيين على مقاومة الاحتلال "الإسرائيلي" في فترة الخمسينيات، حتى قامت باغتياله مجموعة من الجيش "الإسرائيلي" في 1956م عندما كان عمرها 8 سنوات، لكنها هاجرت إلى الولايات المتحدة في عام 1978م واعتنقت المسيحية الإنجيلية.

 

ودأبت درويش على تنميط المسلمين دائمًا بـ"الإرهاب"، وبأنهم ضد المرأة وضد الحرية الدينية، وكانت تقول: "إنني أتمنى أن يُظهر الإسلام بعض الشكر ويقبِّل بالشعب "الإسرائيلي" ودولة "إسرائيل"؛ فالشعب اليهودي يثري ثقافة الشرق الأوسط، ويربطنا بالأصل التاريخي للمنطقة"!!.