واصل الكيان الصهيوني تهديداته للمسجد الأقصى ولقادة المقاومة في فلسطين وخارجها، فيما جدَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس تأكيدها أن محاولات الصهاينة المستمرة في العمل على تهويد القدس والاغتيالات وغيرها من الأعمال الإجرامية لن تغيِّر الواقع.

 

وناشدت الحركة العالمَين العربي والإسلامي بالدفاع عن القدس، مؤكدةً أنه لا كرامةَ لهما لو أُهين المسجد الأقصى مرةً أخرى على أيدي يهود، قائلةً: "كرامتكم في كرامته، وعزكم في عزه، وأنتم مدعوُّون إلى تحمُّل مسئولياتكم في حمايته والدفاع عنه بكل الوسائل والإمكانيات؛ لأنه بات مهدَّدًا أكثر من أي وقت من الصهاينة؛ فهو أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم".

 

وأكدت أنها- رغم ما يحدث وتراه- في انتظار النصر القادم، وهي باقية وستعمل من أجله، ولن ترهبها التهديدات ولا الاغتيالات، ولن تمنعها من مواصلة الطريق نحو النصر، وأن قياداتها وأولادها وعناصرها ليسوا أغلى من القدس ومن فلسطين؛ حتى تبقى القدس عاصمةَ فلسطين الأبدية.

 

 

 هنية يتوسط قادة حماس

واستنكرت الحركة استمرارَ قيادة السلطة برام الله في المفاوضات واللقاءات مع العدو الصهيوني؛ بالرغم من تهديدات الاحتلال بالقتل والاجتياح وارتكاب المجازر، واستمرار العمليات الإرهابية الصهيونية، واستمرار وتيرة الاستيطان في القدس وبقية فلسطين.

 

وشدَّدت الحركة على ضرورة أن تتوقَّف هذه المفاوضات العبثية التي لن يكون من ورائها طائل أو فائدة مرجوَّة، بل ستشجّع العدو الصهيوني على مزيدٍ من الإجرام بحق القدس والمقدسات والشعب الفلسطيني، وستشكِّل له غطاءً لمواصلة عدوانه.

 

وطالبت الحركة بتعزيز صمود أهالي القدس بكل الوسائل والإمكانيات؛ حتى يبقوا الشوكة في حلق العدو الصهيوني، وحتى يكونوا خط الدفاع الأول عن المدينة ومقدَّساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدةً أن القدس فلسطينية عربية إسلامية، وسيبقى أهلها- رغم محاولات إفراغها منهم- الدرعَ الواقيَ الذي سيحافظ على هذه المدينة، ويدافع عنها حتى يتم تحريرها بأيدي الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

 

وكان زئيف بويم، وزير ما يسمَّى البناء والإسكان الصهيوني، قد أعلن عن بناء جديد من الوحدات الاستيطانية في مغتصبة "جبل أبو غنيم" في مدينة القدس تصل إلى 360 وحدةً استيطانية، وكذلك 750 وحدةً استيطانية في مغتصبة "بسغات زئيف" شمال القدس المحتلة، إلى جانب تصريحات رئيس بلدية القدس الصهيوني أوري لوبوليانسكي، الذي يسعى إلى بناء 10 آلاف وحدة استيطانية في أنحاء القدس الشرقية؛ لجلب المزيد من الصهاينة للعيش في مدينة القدس.