أعلن الشيخ محمد المؤيد المعتقل في الولايات المتحدة الأمريكية منذ خمس سنوات عن إضرابه عن الطعام وتعاطي الأدوية بدءًا من اليوم؛ وذلك اعتراضًا على نقله ورفيقه محمد زايد إلى سجن خاص بالمختلين عقليًّا؛ الأمر الذي زاد من معاناتهما وتعرُّضهما للخطر والقلق والعذاب النفسي, مشبهًا الحياةَ بين المختلين عقليًّا بحياةِ الجحيم.
وقال المؤيد في اتصالٍ هاتفي له بأبنائه: إن حالته الصحية متعبة وحرجة جرَّاء الأمراض المزمنة التي يعاني منها؛ نتيجة التعامل السيئ من قِبل إدارة السجن الجديد الذي يفتقر إلى العناية الطبية، مضيفًا أن المضايقات طالت حتى المبالغ المالية التي تبعث له من اليمن، ولا تصله إلا متأخرة جدًّا؛ مما يُنبئ عن توجهٍ جديدٍ لإدارة السجن نحو التضييق عليه وعلى رفيقه محمد زايد، وتعمُّد الإساءة إليهما وتعذيبهما عبر طرق مختلفة، بصورةٍ تُنافي ما تُروِّج له في وسائل الإعلام من أنها ألغت الإجراءات الإدارية الخاصة المُطبَّقة بحقِّه وحق زايد.
وأضاف الشيخ محمد المؤيد أن التضييق والإجراءات السابقة بدأت منذ أن أرسل رسالةً باسمه للسفير الأمريكي الجديد بصنعاء يُهنئه فيها على تعيينه سفيرًا في اليمن، ويُذكِّره بقضيته وقضية محمد زايد التي طال الحديث حولها مع السفراء السابقين دون نتائج رغم وضوح القضية وبراءتهما مما نُسِبَ إليهما.
يُذكر أن الشيخ المؤيد ومرافقه زايد قد تمَّ اعتقالهما في العاشر من يناير 2003م بمطار فرانكفورت بألمانيا من قِبَل السلطات الألمانية؛ بناءً على طلبٍ من السلطات الأمريكية بتهمة تمويل الإرهاب، ووُجِّهت للشيخ المؤيد ومرافقه قائمةٌ بالاتهامات من الولايات المتحدة الأمريكية تتكون من ثماني صفحات، وتصف المؤيد بـ"شيخ ابن لادن" والزعيم الروحي له، وأنه التقى برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في ديسمبر عام 2001م في العاصمة اليمنية صنعاء.
وقد تضمنت الاتهامات عرضًا لما لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي من صور سنداتٍ لتحويلات مالية بَعَثَ بها المؤيد عبر مركزه ومسجده بصنعاء إلى لجنةِ الزكاة الإسلامية للشعب الفلسطيني ومنظمة الوقف الفلسطيني للإغاثة والتنمية وجمعية الرعاية الاجتماعية للشعبين الفلسطيني واللبناني وجمعية الإصلاح الاجتماعي وُتقدَّر بعشراتِ الآلاف من الدولارات.