وسط التهديدات المتصاعدة باغتيال قادة الفصائل الفلسطينية، صدَّقت الحكومة الصهيونية وبلدية الاحتلال في مدينة القدس بالتعاون مع جمعيات استيطانية ودينية صهيونية في الداخل والخارج، على مشروع خطير لتهويد البلدة القديمة من القدس المحتلة والاستيلاء على المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه، وبناء هيكل نموذجي بين قبة الصخرة المشرَّفة والمسجد الأقصى المبارك!!.

 

وكانت الحكومة الصهيونية قرَّرت في جلستها الأسبوعية اليوم الأحد اغتيالَ قيادات الفصائل الفلسطينية، خاصةً قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" السياسيين والعسكريين بمَن فيهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية!!، فيما أكَّدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرارات حكومة الاحتلال الصهيوني تصعيدية وخطيرة، وتعكس طبيعةَ العقلية الإرهابية التي بات يخطط ويفكر بها الاحتلال.

 

وطالب بعض وزراء حكومة الاحتلال خلال هذه الجلسة باغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وشدَّد وزير البنية التحتية والاستيطان زئيف بويم على أنه "لا فرقَ بين المستوى السياسي والعسكري لحماس، وعلينا التعامل مع إسماعيل هنية كما تعاملنا مع الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي"!!.

 

وردًّا على سؤال الصحفيين: هل هنية هدفٌ للاغتيال؟، ردَّ الوزير الصهيوني حاييم رامون بالقول: "كل مَن هو ضالع بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ في إطلاق الصواريخ تجاه سديروت هو هدف للاغتيال".

 

ورفض رامون دعوات اليمين المتطرف لاجتياح القطاع، وقال "وجودنا في غزة سيجعلنا ندفع ثمنًا باهظًا".

 

وطالب الوزير الصهيوني مئير شطريت بالردِّ على العمليات الفدائية الفلسطينية بمحو أحياء في قطاع غزة وتحذير سكانها، معربًا عن اعتقاده بأن سكان القطاع سيتفهمون عندها جدية الموقف "الإسرائيلي"!!.

 

من ناحيته أكَّد فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة، أن هذه القرارات الخطيرة، والتي جاءت بعد سلسلة زيارات للمسئولين الأمريكيين للمنطقة، تكشف النقاب عن زيف الإدارة الأمريكية التي باتت ترعى الإرهاب وتصدِّره إلى دول العالم أجمع، وهذا يؤكد أن الإدارة الأمريكية لم تعد تدير الصراع ضد الشعب الفلسطيني، وإنما هي شريكةٌ مباشرةٌ في الحرب المعلَنة على شعبنا ومقدساتنا وحقوقنا.

 

ودعا برهوم الأمةَ العربيةَ والإسلاميةَ وكل الخيِّرين من دول العالم أجمع أن يهبوا لنجدة ونصرة الشعب الفلسطيني، "وأن يستمروا في برامجهم الداعمة لصمودنا وحقوقنا وفك الحصار عن شعبنا"، وأن يشكِّلوا ورقة ضغط قوية على صناع القرار في العالم من أجل وضع حدٍّ نهائي لمعاناة أبناء الشعب الفلسطيني، ولجْم هذا المحتل الإرهابي ونيْل حقوقهم وثوابتهم ، مشيرًا إلى أن الصمت العربي والإسلامي الرسمي لم يعد مبررًا أمام هذه التهديدات الصهيونية الخطيرة بإغراق غزة في بحر من الدماء؛ إشباعًا لرغبة ونزوات الاحتلال.

 

ومن ناحيةٍ أخرى، فإنه حسب المشروع الصهيوني للاستيلاء على بلدية القدس، الذي حصلت عليه مصادر فلسطينية، فإن الهدف منه هو السيطرة على المسجد الأقصى المبارك ومقبرة باب الرحمة وباب الأسباط، والالتفاف على إدارة الأوقاف الإسلامية لنزع صلاحياتها في المسجد الأقصى المبارك من خلال إدارة مشتركة صهيونية مسيحية "إسلامية" تمكِّن الصهاينة من دخول المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه، وبناء هيكل نموذجي بين قبة الصخرة المشرَّفة والمسجد الأقصى المبارك.