تصاعدت الضغوط والدعوات البريطانية لاستقالة كبير أساقفة كانتربري روان وليامز، بعد دعوته إلى "تكيُّف بنَّاء" مع موقف المسلمين في مجالات الحياة الاجتماعية، وتطبيق بعض أحكام الشريعة الإسلامية في بريطانيا.

 

وقال عضو المجلس الكنسي إدوارد أرميستيد لصحيفة "الديلي تلجراف" أمس: "لا أعتقد أنه (الدكتور روان وليامز) الرجل المناسب لشغل وظفيته"، مضيفًا أن الدكتور وليامز ينبغي أن ينتقل للعمل في جامعة بدل أن يقود الكنيسة الإنجليكانية.

 

من جانبه قال أليسون روف وهو عضو المجلس الكنسي عن مدينة لندن: "أعداد هائلة من الناس ستشعر بالارتياح لو (أنه استقال)؛ لأنه يؤجل اتخاذ قرارات بشأن كل القضايا ونحن نحتاج الآن إلى قيادة إنجيلية مسيحية قوية في مقابل شخص يتذمَّر ويتذبذب بين موقف وآخر"، مؤكدًا أن وليامز مقتدر وألمعي جدًّا، لكن فيما يخص كونه رئيسًا للمجتمع المسيحي "فإني أعتقد أنه في الوقت الراهن يمثل كارثة".

 

ودافع القس وليامز عن دعوته في بيان نُشِرَ على موقعه على الإنترنت أمس أن اقتراحه "لم يدعُ إلى اعتماد قوانين الشريعة لتكون منظومةً قانونيةً موازيةً للقانون المدني"، ولكن "في حقيقة الأمر، بعض جوانب الشريعة تحظى بالاعتراف في مجتمعنا وبموجب قوانيننا".

 

كان القس وليامز قد صرَّح في مقابلة له مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي" يوم الخميس (7/2) أن "هناك اعترافًا بالفعل في مجتمعنا ببعض أحكام الشريعة وبموجب قوانيننا، ومن ثم فإن الأمر ليس كما لو كنا نأتي بنظام غريب ومنافس"، مؤكدًا أن تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية سيصبح ضروريًّا من أجل تلاحم المجتمع؛ حيث إنه أمر "لا يمكن تجنبه".

 

غير أنه أوضح أنه "لا أحد يمتلك عقلاً سويًّا يريد أن يرى الشريعة تطبَّق في هذا البلد، بالطريقة اللا إنسانية التي ترتبط بتطبيقها أحيانًا في بعض البلدان الإسلامية"، على حدِّ تعبيره.

 

وقال مجلس مسلمي بريطانيا: إنه ممتنٌّ "لتدخل كبير أساقفة كانتربري المدروس"، بشأن النقاش المتعلِّق بدور الإسلام والمسلمين في بريطانيا الحديثة.