صوَّت اليوم البرلمان التركي على تعديل قانون يقضي برفع الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في الجامعات بتصويتٍ مبدئي تتم المصادقة النهائية عليه السبت القادم.

 

صوَّت بالموافقة على التعديل 404 نواب، بينما رفض 92 نائبًا خلال عملية التصويت التي جرت بالبطاقات السرية، وهو ما يتجاوز ثلثي أصوات البرلمان (367 من أصل 550 نائبًا)، وهي النسبة اللازمة لإقرار أي تعديلٍ دستوري.

 

وشهدت الجلسة قبل التصويت مناقشاتٍ عاصفةً حول مشروع التعديل زادت على 13 ساعةً، خاصةً أن المشروع أثار احتجاجات في الأوساط العلمانية والمعارضة الاجتماعية الديمقراطية التي ترى أنه ينسف الأسس العلمانية لتركيا المؤلَّفة من أكثرية مسلمة، وتخشى المعارضة أن يؤديَ هذا التعديل إلى تشجيع ارتداء الحجاب في أماكن عامة أخرى، مثل الإدارات العامة والمدارس.

 

 الصورة غير متاحة
وجاء في التعديل الأساسي للمشروع: "لا يمكن حرمان أحد من حقِّه في التعليم العالي"، في إشارةٍ إلى الطالبات المحجبات، وسيرفع التعديل الحظر المفروض فقط على ارتداء النساء لغطاء للرأس يغطي حتى أسفل الذقن، في حين أن الحجاب الذي يغطي الرأس ويدور حول منطقة الصدر بالكامل سيظل محظورًا داخل الحرم الجامعي، كما ستُمنع النساء اللائي تقمن بالتدريس في الجامعات والموظَّفات من ارتداء الحجاب.

 

وشدد أردوغان على أن القانون يهدف إلى ترسيخ مفهوم حرية التعليم للجميع, موضحًا أن الأمر يتعلق بالجامعات فقط ولا يمتد للمدارس العليا أو الدوائر العامة.

 

وقال إن هدف هذا القانون هو وضع حدٍّ لسوء معاملة الفتيات على أبواب الجامعات، مؤكدًا أنه لا ينبغي لأحد أن ينزعج لهذا القانون، مشيرًا إلى أن تركيا التي يرغب في أن يراها هي تركيا التي بها محجبات وغير محجبات.

 

يُذكر أن التعديل الذي اقترحه كلٌّ من حزب العدالة والتنمية الحاكم صاحب الجذور الإسلامية، وحزب الحركة القومية اليميني المعارض؛ من المتوقع إقراره في جلسة السبت؛ نظرًا لامتلاك الحزبَين أكثر من ثلثي النواب.