وسط أنين الأطفال وأحلام الأمهات والشيوخ بالعودة إلى قطاع غزة وحاجات المرضى للعلاج السريع في مستشفيات مصر، عادت من جديد مشكلة العالقين الفلسطينيين في العريش؛ حيث قامت قوات الأمن المصرية بجمع الفلسطينيين الذين دخلوا إلى العريش قبل أسبوعٍ لتأمين احتياجاتهم من المواد الغذائية والأدوية بعد الحصار المفروض على غزة، باحتجاز 550 فلسطينيًّا داخل نُزل شباب مدينة العريش دون رعاية أو تقديم الإغاثة لهم.

 

وقد فرضت قوات الأمن حصارًا مشددًا على مكان احتجاز الفلسطينيين لمنعهم من الخروج أو الدخول لقضاء احتياجاتهم الضرورية من المأكل والمشرب.

 

وعلم "إخوان أون لاين" خلال اتصالٍ هاتفي مع المحتجزين داخل نزل شباب العريش بأنهم يتعرضون لوضعٍ مأساوي لم ينتظروه من إخوانهم المصريين الذين فتحوا لهم الباب، ورحبوا بهم بعد الحصار الذي كبل غزة.

 

وقال سامح مراد- أحد الفلسطينيين المحتجزين-: "كنتُ أريد العودة إلى رفح ولكن تمَّ منعنا وإرجاعنا إلى نزل لا نعلم مكانه!!"، وأكد أن أخبارهم "زي الزفت"، موضحًا أن جميع الموجودين مكدسون على الأرض في هذا البرد والصقيع الشديد، وسط وجود للمرضى وللأطفال والنساء والعجائز.

 

وطالب مراد من السلطات المصرية التدخل لإنهاء أزمة المرضى الذين يحتاجون ختم الدخول على تصاريحهم الطبية لاستكمال علاجهم.

 

وقال الحاج سامي فروج إنه لا يوجد كهرباء ولا مياه ولا طعام منذ يومين في نزل الشباب المحتجزين بداخله، مضيفًا أن "الناس نشفت من البرد"، وسط استمرار صراخ الأطفال، ومطالبات المرضى بإنهاء تصاريحهم من أجل العلاج.

 

وشكا من أنهم يتعرضون لمعاملةٍ سيئةٍ للغاية من بعض أفراد الأمن المصري، الذي وصل إلى السبِّ والتعدي عليهم.

 

وقالت الحاجة بدرية خميس: "بدنا نرجع لأولادنا، وبدنا نصلي مش عارفين نجيب مياه"، مشيرةً إلى أن الأمن المصري أرجعها من على معبر رفح رغم توسلاتها.

 

وأوضحت الحاجة فاطمة من غزة أن المكان غير مؤهل للانتظار تمامًا، وكأننا داخل سجن فلا توجد حمامات كافية، ولا يوجد أماكن للنوم، مشيرةً إلى أن البرد أصاب الجميع رغم وجود حوامل وأطفال صغار، مؤكدةً أن الأمن تركهم دون إعلامهم بأي شيء عن موقفهم!!.