أعلن أكبر ائتلاف أمريكي مناهض للاحتلال الأمريكي للعراق عن حملة تشمل العديد من الأنشطة في إطار إحيائه للذكرى الخامسة لاحتلال الولايات المتحدة للعراق، تشمل فعالياتٍ تتضمن اتهاماتٍ للإدارة ومرشحي الرئاسة والإعلام بتعمُّد تجاهل الأوضاع في العراق حتى ينتهي الموسم الانتخابي؛ حيث دعا ائتلاف اسمه "متَّحدون من أجل السلام والعدل"- وهو ائتلاف أمريكي مناهض للحرب، في بيان له- الشعبَ الأمريكيَّ لعمل أنشطة وتظاهرات مناهضة للحرب في الذكرى الخامسة للاحتلال الأمريكي للعراق، والتي توافق 19 مارس القادم، وأعلنت المنظمة عن خطة للفعاليات التي سوف تقوم بها في الذكرى الخامسة للاحتلال، والذي يدخل عامه السادس هذا العام.

 

ودعت الأمريكيين وأعضاء الكونجرس للمشاركة في النشاطات، متهمةً الإعلامَ الأمريكيَّ والبيتَ الأبيض بمحاولة التغطية على قضية الاحتلال الأمريكي للعراق حتى انتهاء سباق الترشيح الرئاسي في نوفمبر القادم.

 

ومن جانبها انتقدت ليسلي كاجان- المنسق الوطني للائتلاف- موقف البيت الأبيض ووسائل الإعلام الأمريكية، قائلةً: "مرشحو الرئاسة والكونجرس والبيت الأبيض ووسائل الإعلام جميعهم يبدو أنهم يعملون جاهدين لدفع حرب العراق من جدول الأعمال حتى انتهاء الانتخابات هذا الخريف، لا يمكننا أن نترك هذا يحدث"، وأضافت: "ربما يريدون أن يتركوا المزيد من المئات من الجنود الأمريكيين والآلاف من العراقيين يموتون من الآن إلى أن يُقسِم الرئيس الجديد وأعضاء الكونجرس الجدد اليمين، لكننا لن نفعل".

 

ودعا البيان إلى مساندة النشاطات التي سوف ينظمها الائتلاف في الفترة من 13 مارس وحتى 19 مارس، والذي يقول الائتلاف إنها سوف تشهد معارضةً شديدةً للحرب.

 

من جانبها أعلنت منظمة "ديمقراطيو أمريكا التقدميون"- وهي منظمة محسوبة على مناصري الحزب الديمقراطي، في بيان لها وصلت وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) بواشنطن نسخةً منه- عن مشاركتها في أنشطة الائتلاف، وقالت إنها ستساند وتدعم الأنشطة من أجل معارضة الاحتلال الأمريكي في العراق.

 

يُشار إلى أن الائتلاف قد دشن حملةً أُطلقت عليها "5 أعوام كثير جدًّا"، في إطار أنشطته من أجل إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق.

 

وتشمل الأنشطة قيام منظمة "جندي الشتاء" إلى جانب مجموعة "محاربو العراق ضد الحرب" بعقد ندوات في الفترة من 13 مارس إلى 16 مارس لعرض قصص واقعية من الحرب الأمريكية في أفغانستان والعراق، وقال الائتلاف إنه سوف يقوم بجمع لقطات مصورة لأحداث الحرب ليتسنَّى له عرضها خلال سلسلة الأنشطة التي سيقيمها.

 

وتقول الحملة إن حوالي 4000 جندي أمريكي قُتلوا خلال الحرب، وجرح 30 ألفًا آخرين، ولقي ما يقرب من مليون عراقي مصرعهم، فيما شرد أكثر من 4 ملايين آخرين من منازلهم، وأنفقت إدارة الرئيس الأمريكي ما يزيد عن تريليون (مليون مليون) دولار على نفقات قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق.

 

ومن جانبها علَّقت كاجان قائلةً: "كلما عادت القوات والمرتزقة إلى الولايات المتحدة سريعًا، كلما أمكن إعادة بناء الأمة العراقية ولديمقراطيتنا سريعًا".

 

وطبقًا لاستطلاعٍ للرأي أجرته وزارة الخارجية الأمريكية ومركز بحثي مستقل، فإن أغلب العراقيين (65%) يفضلون انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق، وهو الأمر الذي أظهرته استطلاعاتُ الرأي الأمريكية أكثر من مرة، كما دعا إليه العديد من المنظمات الحقوقية بالولايات المتحدة.

 

وكانت مؤسسة "بيو" الأمريكية الرائدة في مجال الأبحاث قد أوضحت- في مسحٍ لها- أن أحداث العراق وتدهور الوضع الإنساني هناك جرَّاء الاحتلال الأمريكي الذي أوشك أن يدخل عامه السادس لم يشغل أكثر من 2% من المساحة الإعلامية لوسائل الإعلام الأمريكية الشهر الماضي.