هزَّ انفجارٌ عنيف، صباح اليوم، نَجَمَ عن عملية استشهادية في قلب مركز تجاري صهيوني رئيس في جنوب فلسطين المحتلة سنة 1948م؛ مما أوقع العشرات بين قتلى وجرحى؛ حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان.

 

وقالت مصادر صحفية عبرية إن أربعةَ أشخاصٍ على الأقل قُتلوا في عمليةٍ تفجيريةٍ وقعت في مجمعٍ تجاري في مغتصبة "ديمونة"، كان من المقرر تنفيذها بصورةٍ مزدوجة، نفَّذها مقاومان فلسطينيان كانا يحملان أحزمةً ناسفةً، مشيرةً- نقلاً عن الشرطة- إلى أن عددَ القتلى، حتى بعد نصف ساعة من وقوع العملية، التي نفّذت في الساعة العاشرة والنصف، بلغ ثلاثة قتلى في حين وقع عشرات الجرحى في صفوفِ الصهاينة.

 

وتشير الأنباء الأوَّلية الصهيونية إلى أن المقاومَين الفلسطينيَين، قد يكونان قاما بتفخيخ أسطوانات الغاز في المجمع التجاري، ومن ثَمَّ قاما بتفجيرها؛ مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف مَن كان بداخل المجمع التجاري، كما ذكرت مصادر أخرى أن العملية كانت مزدوجةً؛ أي أنه كان مخططًا تنفيذ التفجير الأول، ومن ثَمَّ تنفيذ التفجير الثاني بعد وصول قوات الشرطة.

 

 الصورة غير متاحة

فوزي برهوم

 وزعمت تقديرات الشرطة الصهيونية أنها تعتقد أن الحادثة جاءت بعد تسلل "للمفجِّرَين" عبر الحدود بعد أن خرجا من قطاع غزة حينما كانت الحدود مفتوحةً طوال الأيام الماضية بين قطاع غزة ومصر.

 

 ومن ناحيته أكَّد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في غزة أن العملية الاستشهادية طبيعية للغاية في ظل استمرار الاحتلال والحصار والقتل اليومي للفلسطينيين، وبارك للشعب الفلسطيني العملية قائلاً: "إنها عملية مباركة؛ ترفع من معنويات المحاصرين وأهالي الشهداء".

 

وأكَّد أن العملية مهمةٌ بعد الضوء الأخضر الذي حصل عليه الصهاينة من بوش لزيادة العدوان على الشعب الفلسطيني.

 

وشدَّد خالد البطش المتحدث باسم حركة الجهاد بغزة على أن العملية تأتي في إطار الحق المشروع للشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل طالما استمرَّ في احتلاله وحصاره وقتله لأبناء الشعب الفلسطيني.

 

 الصورة غير متاحة

خالد البطش

 وطالب البطش الكيان الصهيوني بألا يُتعب نفسه في تبرير العملية والتقليل من أهمية العملية التي وصلت إليه في العمق، باتهام آخرين بتسهيل العبور والحديث عن فتح المعبر في الأيام الماضية ودوره في العملية قائلاً: "هذه مبررات نحن نفهمها جيدًا، وندعو الجميع إلى أن يتفهَّمها، مشيرًا إلى أن المقاومة تعرف هدفها جيدًا وترصده، ولكن الكيان الصهيوني لا يريد أن يعترف بضعفه".

 

 يُذكر أن مغتصبة "ديمونة" الصهيونية تقع أقصى جنوب فلسطين المحتلة سنة 1948، والتي يوجد بالقرب منها مفاعل ديمونة النووي، وتأتي هذه العملية بعد عامٍ واحدٍ من آخر عملية استشهادية وقعت داخل الأراضي المحتلة سنة 1948، والتي نُفَّذت في مدينة إيلات الساحلية على البحر الأحمر.

 

كما تأتي هذه العملية في الوقت الذي اغتالت فيه قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم الإثنين (4/2) اثنين من مجاهدي "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين (شمال الضفة الغربية).