- مرسي: فلسطين رأس الحربة في الدفاع عن مصر ومعبر رفح الحبل السُّري لغزة

- البلتاجي: الحديث عن دخول انتحاريين فلسطينيين يهدف إلى تخدير العاطفة المصرية

- عبد الجواد: التاريخ سوف يحكم على عباس ولن يغفر له تفريطه في حق أهالي غزة

 

كتبت- حبيبة فرج

طالب المشاركون في المؤتمر الجماهيري لأعضاء هيئة التدريس ضد الحصار المفروض على غزة تحت عنوان "أساتذة الجامعات المصرية: معًا لرفع الحصار"، بسرعة رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح معبر رفح لتدفق المعونات إلى شعب فلسطين المنكوب، ووجَّهوا رسالة شكر للرئيس مبارك على قرار فتح المعبر، مطالبين إياه بترجمة تصريحه إلى شيء ملموس من خلال السماح للقوافل الإغاثية الموجودة بالعريش بالدخول إلى قطاع غزة.

 

كما طالبوا بالإفراج عن المصريين الذين تمَّ اعتقالهم في مظاهرات ميدان التحرير المطالبة بفك الحصار عن غزة، وبرفع الحصار عن الجامعات والمستشفيات الفلسطينية، ومعاملة الطلبة الفلسطينيين بجامعات مصر معاملةً خاصةً، وإعلان توءمة بين الجامعات المصرية والفلسطينية، مع ضرورة عقد اتفاقيات بين المستشفيات المصرية والفلسطينية، وتدريب الأطباء الفلسطينيين وإعداد طواقم طبية مصرية مجهزة تنتقل إلى فلسطين بعربات تشبه غرف العمليات، فضلاً عن إمداد فلسطين بحاجتها من الوقود والكهرباء بدلاً من تصديره إلى الكيان الصهيوني، وخلق سوق حرة مصرية- فلسطينية.. كان ذلك هو مجمل التوصيات التي أعلنها المؤتمر.

 

وطالبوا الجهات المسئولة بالسماح لمجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة بالخروج بقافلة لمساعدة إخواننا في غزة، كما قرَّروا إرسال رسالة إلى جريدة "الأهرام" المصرية تستنكر المقال الرئيسي لعدد يوم الجمعة 1/2/2008م الذي جاء بعنوان "أزمة معبر رفح وخطايا حماس"؛ لأنه لا يعبِّر عن شعب مصر ولا يعبِّر عن أبناء الجامعة، مطالبين بمقاطعة الصحف التي تسيء إلى شعب مصر في معالجة القضية الفلسطينية.

 الصورة غير متاحة

 أ. د. عادل أحمد عبد الجواد

 

وشدَّد د. عادل عبد الجواد- رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس- على أن هذا المؤتمر عُقد لنصرة ومؤازرة أهالي غزة الذين يقعون تحت وطأة الحصار الصهيوني من جهة، وبين بعض شواذ الفلسطينيين من جهةٍ أخرى، مؤكدًا أن المنقذ من براثن الحصار والجوع والعطش كان الرئيس مبارك.

 

وتعجَّب عبد الجواد من موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان يتفاوض مع الكيان الصهيوني المزعوم، والبسمة تعلو وجهه وكأنه لا يهمه جوعى غزة، مؤكدًا أن التاريخ سوف يحكم على عباس، ولن يغفر له تفريطه في حق أطفال ومرضى غزة.

 

وتساءل عبد الجواد عمَّا حاول الإعلام القومي المصري إشاعتَه في محاولةٍ للتأثير على الرأي المصري العام بادِّعاء وجود أفراد فلسطينيين تسلَّلوا إلى مصر بأسلحة، قائلاً: "لو افترضنا جدلاً صدق ذلك.. هل سيكون من رجال دحلان أم الموساد أم حماس؟! أيهم لديه مصلحة في ذلك؟!".

 

وطالب عبد الجواد شرفاءَ فتح بتكثيف ضرب الصواريخ من الضفة ليتم تخفيف الحصار عن غزة.

 الصورة غير متاحة

د. محمد مرسي

 

واستنكر د. محمد مرسي- الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الزقازيق- في مستهل كلمته المقالَ الرئيسيَّ لجريدة "الأهرام" القومية الذي حمل عنوان "خطايا حماس"، مؤكدًا أنه لا يعبِّر عن شعب مصر، ولا أبناء جامعاتها، ومشيرًا إلى أن المقال يروِّج لفكر مرفوض من الشعب المصري.

 

وشدَّد مرسي على أن قضية فلسطين تمثِّل قضية الأمة بأثرها، مشيرًا إلى أن مصر الرسمية التي تحرَّكت بخطوات رسمية لفك الحصار يجب أن تستمر في هذه الخطوات.

 

وأكَّد أن أرض فلسطين كلها عربية وملكٌ للفلسطينيين الذين يملكون الحق في تقرير مصيرهم، مشيرًا إلى أنهم يمثلون رأس الحربة في الدفاع عن الوطن العربي، وأن لهم الحق في امتلاك سلاح وتداول السلطة، والتعبير عن آرائهم من خلال انتخابات حرة.

 

وطالب مرسي مصر بتزويد أهالي غزة باحتياجاتهم من الوقود والكهرباء، مشيرًا إلى أن غزة هي خط الدفاع الأول لمصر، كما طالب باستمرار الدعم الشعبي على نفس الحال لضمان فتح المعبر الذي يمثِّل الحبلَ السُّري لأهل غزة.

 

وأكَّد أن مثل تلك الوقفات ضد المتسكِّعين، وأنها تمثل دعمًا للقيادة السياسية في قرارها.

 

توءمة

 الصورة غير متاحة

د. جمال حشمت

وفي كلمته أكَّد د. جمال حشمت- الأستاذ بجامعة الإسكندرية- أنه يتفهَّم رغبة مصر في ضبط الحدود، وهو حق من حقوق السيادة، كما يتفهَّم إحساس سلطة أوسلو بالعجز على أن هناك قطعةً من أرض فلسطين (غزة) لا تتحكم فيها، كما أنه يتفهَّم مسئولية حماس عن شعب غزة، إلا أن ما لا يفهمه منع 300 قافلة إغاثة من الوصول إلى قطاع غزة، وما يحدث لتشويه الفلسطينيين أمام أعين النظام المصري بالادِّعاء بأن هناك إمارةً إرهابيةً على حدود مصر.

 

وأشار حشمت إلى أن موقف الحكومة المصرية يعطي إشارةً عن الإرادة المصرية على إعادة صياغة اتفاقية أوسلو.

 

واقترح إعلان توءمة بين الجامعات المصرية والفلسطينية، كما دعا إلى مقاطعة الصحف القومية التي لا تعبِّر عن رأي الشعب المصري.

 

ترجمة ملموسة

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

وتحدَّث عن جامعة الأزهر د. محمد البلتاجي- الأستاذ بطب الأزهر وعضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين- الذي استنكر تجويع الشعب الفلسطيني ومنع شاحنات الإغاثة من دخول غزة، مطالبًا الرئيس مبارك بأن يترجم تصريحه إلى أشياء ملموسة.

 

وأكَّد البلتاجي أنه حتى الآن لم يُسمح بدخول جريحٍ فلسطيني واحد على عكس ما تدَّعيه الصحف القومية من السماح لـ500 جريح فلسطيني بتلقي العلاج داخل مصر، مشددًا على أن مسئولية مصر أخلاقية وإنسانية وقانونية، خاصةً أن القانون الدولي يفرض دعم مقاومة الشعب المحتل ضد عدوه.

 

وطالب البلتاجي باستمرار فتح بوابة صلاح الدين، وعبَّر عن تمنِّيه سماعَ الحديث عن السيادة المصرية حين يتم قتل الجنود المصريين على الحدود الصهيونية، كما تتشدَّق بها الجرائد القومية الآن، مشيرًا إلى أن الحديث عن الأحزمة الناسفة التي جاءت إلى مصر مع الفلسطينيين ما هو إلا لتخدير العاطفة المصرية.

 

مشيرًا إلى أن أعضاء هيئة التدريس سوف يبدءون الاكتتاب لإقامة مولد كهربائي بغزة، كما طالب بالإفراج عن المصريين الذين تمَّ اعتقالهم يوم مظاهرات ميدان التحرير للمطالبة بفك الحصار عن غزة.

 

حماس "الابن"

 الصورة غير متاحة

د. رفيق حبيب

وفي كلمته أكَّد المفكر القبطي رفيق حبيب أن الكيان الصهيوني كان يظن أنه بحصار غزة سينقلب أهالي غزة على حماس، إلا أنهم نسوا أن حماس وكافة الحركات هي من أبناء الشعب الفلسطيني، وكلهم كتلة واحدة، فكيف ينقلب الأب على ابنه؟! موضحًا أن الفلسطينيين لا يقاومون دفاعًا عن أرضهم فقط، وإنما يدافعون عن كل بيت من بيوتنا في كل دولة عربية وإسلامية.

 

وبدأ د. يحيى القزاز- الأستاذ بكلية العلوم جامعة حلوان- كلمته مداعبًا الحضور، معلنًا مفاجأته وصول الصهاينة إلى نادي أعضاء هيئة التدريس؛ حيث قطعوا الكهرباء عن النادي بعد قطعه عن غزة.

 

وطالب مصر بإمداد قطاع غزة بالوقود والكهرباء بنفس الأسعار التي تمدُّ بها مصر الكيان الصهيوني، وبوجود سوق حرة مصرية- فلسطينية بعد أن وصل حصيلة ما بِيعَ للفلسطينيين في العريش ما يقارب مليار جنيه!!.

 

الفقر في غزة 81%

ومن شهود العيان لأحداث غزة روى د. محمد طه وهدان- الأستاذ بكلية طب جامعة قناة السويس، وأحد أعضاء لجان الإغاثة التي قُدَّمت لأهالي غزة- حال المواطن الفلسطيني الذي لا يجد طعامًا ليبدأ به يومه، ولا ماءً ليغسل وجهه، ولا "بنزين" ليذهب لعمله، ولا كهرباءَ أو دواءً ليعالج مريضه، مؤكدًا أن الذين يعانون الفقر في غزة 81%، ومع ذلك لم تنحنِ جبهتهم.

 

وذكر وهدان أن هناك 120 مصريًّا يقفون مع 39 شاحنةً يجلسون بالعريش؛ ينتظرون أن يُسمح لهم بدخول رفح لإمداد أهالي غزة باحتياجاتهم المختلفة، مشددًا على الحاجة الماسة للشعب الفلسطيني بالتبرع المادي والعيني.

 

سحر "فانلة" أبو تريكة

وأشار وهدان إلى أن "أبو تريكة" حين "رفع الفانلة" كان له مفعول السحر على نفوس الشعب الفلسطيني الذي يحتاج إلى الدعم المعنوي؛ حيث بعثت رسالةً إلى أهل غزة في فلسطين بأننا معكم.

 

وأكَّدت د. رضوى عاشور- الأستاذة بكلية الآداب جامعة عين شمس- أن فتح الحكومة المصرية معبر رفح كان إجباريًّا وليس اختياريًّا، وتجاوبًا مع الخطوة الشعبية، وطالبت القوى الشعبية بأن تظل تضغط لكي يظل المعبر مفتوحًا؛ حتى يمكن إمداد الأهالي بحاجتهم من الطعام والدواء.

 

ووصفت عاشور المشروع الصهيوني بالمشروع "الغبي" الذي لا يتوافر فيه إمكانيات الاستمرار، مؤكدةً أن مآل الاستعمار دائمًا إلى السقوط.

 

لن نركع

وفي اتصالٍ هاتفي مع مشير المصري- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من غزة- أكَّد أن حماس وأهل غزة لن يركعوا للكيان الصهيوني المحتل أو من تآمر معها، وأنهم لن يستسلموا حتى لو ماتوا جوعًا، ولن يفرِّطوا في ذرة تراب من فلسطين، وأن الجهاد هو خيار المنتصر بإذن الله.

 

جديرٌ بالذكر أنه تم قطع موصل كهرباء رئيسي لنادي أعضاء هيئة التدريس بعد بدء المؤتمر بأقل من نصف الساعة؛ مما تسبب في توقف المؤتمر لمدة 20 دقيقةً تقريبًا، وأن ما أنقذ الموقف هو وجود موصل كهرباء آخر، فضلاً عن مولدٍ للكهرباء.