طالبت لجنة التنسيق بين الأحزاب والنقابات والقوى السياسية بالمنوفية في مؤتمرها بنادي المحامين أمس السبت، والذي حضره لفيفٌ من نواب الإخوان المسلمين ورموز العمل السياسي في مصر، بتنظيم المرور عبر معبر رفح ومدِّ قطاع غزة بالوقود والغاز والكهرباء، وأن يقوم الإعلام بتحقيق رسالته وعدم تزييف الحقائق لتحقيق أغراض دنيئة.
بدأ المؤتمر بكلمة كمال قنديل نقيب المحامين بالمنوفية، والذي عرض حال الأنظمة من تخاذلٍ عن نصرة إخوانهم من أهالي غزة، بل ورقصهم مع المجرم بوش على أسنِّة السيوف، وتساءل: أين جامعة الدول العربية وأمينها والوزراء العرب؟! لماذا لم ينتقلوا إلى الحدود مع غزة ليشاركوا أهلها المأساة؟! وأين النظام العالمي كمجلس الأمن وهيئة الأمم؟! لماذا لم يتخذوا إجراءات إنسانية لإنقاذ شعبٍ من الإبادة؟!!.
وناشد الإخوة الفلسطينيين التقاربَ والاتحادَ لمواجهة الصهاينة، مطالبًا الأمة بمساندة الإخوة في غزة وعدم نسيان القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر مع وحدة القضية الفلسطينية؛ حتى لا يأتيَ عليها الدور وتؤكل يوم أكل الثور الأبيض.
وأشار النائب صبري عامر في كلمة الكتلة البرلمانية للإخوان بالمنوفية إلى أن الكيان الصهيوني يفعل ما يشاء وقتما يشاء، ولا أحد يسائله؛ لأن لها نفوذًا وقوةً وأوراقَ ضغط تكيل لها بمكيالين، كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وهيئة الأمم، كما يرتكز على التغني بالسعي لتحقيق مبادئ الديمقراطية في المنطقة، لكن من وجهة نظرها بما يعني أنها تغازل الأنظمة العربية والحكَّام لتحقيق أهدافها ومخططاتها، مطالبًا بالبحث عن حلولٍ عملية والتحرك كمؤسسات وهيئات وأفراد مثلما تحرَّك النواب بمقابلة الأمين العام للجامعة العربية، وتحركت النقابات والأحزاب، مشيرًا إلى أن هذا ليس وقت الخصام والتباعد؛ فالقضايا والهموم الوطنية أجدر بالتعاون والمناقشة، مشددًا على ضرورة قطع إمداد الكيان الصهيوني بالغاز والكهرباء؛ لمدِّ أهالي غزة بهذه الاحتياجات.
وأكَّد رجب أبو زيد عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن الحصار الحاليَ على غزة حصارٌ جزئي فيما لم ينتبه أحد إلى الحصار الكبير الحقيقي، وهو اتفاقية (كامب ديفيد)، قائلاً: "كأننا نتحدث عن أعراض المرض وتركنا المرض"، مشيرًا إلى أن تصدير الغاز والكهرباء وإدارة المعبر من بنود الاتفاقية السرية التي يجب إخضاعها للتصويت الشعبي.
وطالب بالتحقيق في موضوعية الإعلام، مثل اتجاه الإعلام لأقلمة القضية وعدم إبرازها كقضية أمن قومي.
ووجَّه إسماعيل رضوان القيادي بحماس في اتصالٍ هاتفي من غزة التحيةَ للحضور من شعب مصر المجاهد، مؤكدًا أن شعب مصر وشعب فلسطين قد اختلطت دماؤهما في تحرير أرض فلسطين المقدسة من المغتصب الصهيوني الذي تآمر على مقدساتنا، مشددًا على أن حماس ستواصل المسيرة على درب الجهاد على طريق البنا وياسين والرنتيسي، ولن تتفاوض وتقايض على القضية وأرض الإسراء المباركة أرض الشهداء، قائلاً: "والله، إننا لنرى طريق النصر واضحًا ومنيرًا أمامنا".
ووجَّه جورج إسحاق المتحدث الرسمي لحركة كفاية التحيةَ للشعب الفلسطيني والمناضلين منهم، وشبَّه ما حدث على حدود غزة بما حدث في جدار برلين؛ بمعنى أنه تحرير للإرادة، منتقدًا حال الحكومات العربية التي تعيش في حالة مواتٍ ولا تتحرك إلا بأوامر من الخارج، ولا تتحرك إلا للدفاع عن الكرسي حتى الموت!!، مطالبًا بضرورة رفع دعوة قضائية ضد المجرمين الصهاينة، وأن يتم ممارسة ضغط شعبي في الداخل لمنع إبادة شعب غزة وفتح المعابر لوصول كل لجان الإغاثة إلى الفلسطينيين، وعدم تكرار حصار الشعب الفلسطيني مرةً ثانيةً، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يتحرَّك وفقًا لمخطط لا ينتهي بمفاوضات أو بغيرها.
وأكد حمدي النجار في كلمة لجنة التنسيق أهميةَ فهْم حقيقة القضية الفلسطينية؛ حتى تنبع منا حركة بنَّاءة هادفة، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني جعل قطاع غزة جحيمًا عن طريق قطع كل الإمدادات الإنسانية من غذاءٍ وأدويةٍ ووقودٍ في ظل وجود أكثر من مليون طفل وشيخ وامرأة وشاب وجرحى ومرضى، وأنشأ سبع معابر؛ منها خمس كلها تحت سيطرته!!.
وأرجع ما حدث إلى أن الكيان الصهيوني يبذل محاولات عديدة للضغط على الفلسطينيين ولتضييق الخناق عليهم والقضاء عليهم؛ لإقامة دولة يهودية مستقلة، بالإضافة إلى تصدير المشكلة إلى مصر على الحدود في ظل ضغوط لإمكان نقل هؤلاء الفلسطينيين إلى سيناء وجزء منهم إلى الأردن، مطالبًا بالتعاون لمواجهة هذه المخططات واستمرار الدعم الشعبي وعدم إغلاق معبر رفح بين مصر وغزة تحت أي مسمَّى، وتشكيل لجنة منبثقة عن المؤتمر للمضي في نصرة شعب فلسطين في غزة.
وانتقدت د. كريمة الحفناوي المناشدات الشعبية للحكام والأنظمة العربية، مؤكدة أنها ليس فيها رجاء؛ فهي التي استقبلت المجرم والسفاح بوش الذي يدعم الكيان الصهيوني بالسلاح، الذي يقتل إخواننا في غزة، وهي التي مرَّرت السفن الأمريكية لحرب العراق، وهي التي تضع يدَيها في يد الصهيوني الملعون أولمرت، وهي التي تمارس الديكتاتورية ضد شعبها.
ودعت إلى طرد السفير الصهيوني وإغلاق السفارة الصهيونية، ومدِّ غزة بالكهرباء والغاز، وتفعيل مقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية، ورفضت المحاكمات العسكرية للإخوان المسلمين وغيرهم من الشرفاء أمثال أيمن نور.
ووصف د. جمال خليفة في كلمة نقابة الأطباء انقطاعَ الكهرباء والوقود عن غزة أنه انجلاء للظلام والغشاوة عن عيون الشعوب العربية والإسلامية، منتقدًا إعاقة الشرطة المصرية لإجراءات الإغاثة.