انضمت 4 شركات أمريكية كبرى أخرى إلى قائمة المقاطعة المتزايدة من المعلنين الأمريكيين لمذيع أمريكي شهير قام بسبِّ المسلمين والقرآن الكريم بألفاظ نابية، وطالب بمنع دخول المسلمين إلى أمريكا، وذلك بعد أن أعلن أمريكيون تضامنَهم مع عرب ومسلمي الولايات المتحدة؛ في حملةٍ جديدةٍ لمقاطعة الإعلانات على الشبكات التي تبث برامجه، غير أن بعض الهيئات المناصرة للجيش الأمريكي أبدت معارضتها للحملة؛ حيث أعلنت هيئة تسمِّي نفسها "نو سفادج" (لا لسافدج) بحملة أمريكية ترعاها شركة براف نيو فيلمز وتعارض الإذاعي الأمريكي الشهير مايكل سافدج أن 4 شركات أمريكية كبرى قد أعلنت هذا الأسبوع انضمامها لحملة المقاطعة لبرنامج " سافدج نيشن".

 

وقالت الشركات إنها سوف تعطي تعليماتٍ لمحطات الراديو بعدم إذاعة إعلاناتها في برامج المذيع الأمريكي المثير للجدل مايكل سافدج، ويتوقَّع أن تحذو شركة جايكو للتأمين- كبرى شركات التأمين على السيارات- حذو هذه الشركات وتنضم للمقاطعة.

 

وقال البيان: "خلال أقل من أسبوع، وافقت 4 شركات أن تسحب إعلاناتها من البرنامج، وهي البنك المتحد بكاليفورنيا (والذي قال ممثلها إنهم أعلنوا في برنامج سافدج عن طريق الخطأ وسعداء أنهم سحبوا إعلاناتهم)، وشركة إينتيوت للبرمجيات، وشركة تشاتم لمنتجات أدوات الرعاية الطبية، ومعهد آي تي تي للتكنولوجيا".

 

وكانت الحملة قد تم تدشينها مؤخرًا من قِبَل شركة "براف نيو فيلمز"، ونتج عنها الآلاف من المكالمات التي طالبت المُعلنين في برنامج "سافدج نيشن" أن يقطعوا كافة الروابط الاقتصادية مع البرنامج الشهير و"المسيء غالبًا" والشبكة المستضيفة له.

 

ومن جانبه صرَّح روبرت جرينولد (مدير الشركة)، قائلاً: "نحن مبتهجون في الردِّ المدهش للوطنيين الحقيقيين في كافة المدونات، والذين تجاوبوا مع حملة نو سافدج (لا لسافدج)"، وأضاف جرينولد: "قام الناس بالاتصال وإرسال رسائل البريد الإلكتروني واستجاب الراعون المسئولون بسحب إعلاناتهم، وطالبوا بعدم وضع إعلاناتهم في هذا البرنامج العنصري والبغيض".

 

وانتقد بيان حملة "نو سافدج" (لا لسافدج)، موقف بعض الشركات والمجموعات والتي رفضت أن تقطع إعلاناتها في البرنامج المثير للجدل؛ حيث هددت هذه الشركات الحملة برفع إقامة دعوى ضدها، وطالبت الحملة برفع اسمها من قائمة الشركات التي تستهدفها الحملة؛ حيث بعثت مؤسسة "منظمات الخدمة المتحدة" (يو. إس. أو)- وهي مؤسسة غير ربحية تعمل لصالح الجيش الأمريكي- شكوى للحملة وألمحت إلى اعتزامها إقامة دعوى قضائية ضد الحملة.

 

وقال توني بيسجلي- محامي المؤسسة- إن "منظمات الخدمة المتحدة"، بوصفها مؤسسة غير ربحية، لا تدفع أي مقابل مادي جراء إعلاناتها التي تبث في برنامج سافدج.

 

ومن جانبه انتقد ليتون ودهاوس- المتحدث الرسمي لشركة براف نيو فيلمز- موقف (يو. إس. أو) قائلاً: "آخذين في الاعتبار دور (يو. إس. أو) في العالم، كنا نتوقع أن يكونوا هم أول من ينأى بأنفسهم عن واحد يهيِّج عمدًا نيران الكراهية بين المسلمين وغير المسلمين؛ لقد خاب أملنا بشكل محزن".

 

وكان المذيع الأمريكي الشهير مايكل سافدج- الذي تذاع برامجه على أكثر من 350 محطة إذاعة أمريكية يتابعها ملايين الأمريكيين أسبوعيًّا قد شنَّ هجومًا فجًّا على الإسلام، وسبَّ المسلمين صراحةً بأسلوب غير مسبوق في تاريخ الإعلام الأمريكي بعد أن طالبهم "بوضع دينهم في مؤخراتهم" يوم 29 أكتوبر الأول الماضي!!، كما طالب بترحيل المسلمين من أمريكا؛ مما أثار مطالب في أوساط المنظمات الحقوقية بوقف الإعلانات التجارية التي تُبَثّ أثناء برنامجه.

 

يشار إلى أنه عقب هذا الهجوم أقيم تحالفٌ من 12 منظمة دينية ومنظمات متعددة الأديان وهيئات أهلية بالتضامن في الحملة ضد "سافدج" وضد برامج أخرى يعتبرونها "مليئةً بالكراهية"، وأسموا الحملة "الكراهية تؤذي أمريكا".

 

هذا وتقدّر منظمة "ميديا ماترز" الأمريكية- المعنية بمراقبة شئون الإعلام- عددَ مستمعي "سافدج" بحوالي 8 ملايين نسمة أسبوعيًّا، ويتخذ "سافدج"، واسمه الحقيقي مايكل ألان وينير، من منطقة سان فرانسيسكو مقرًّا له.