أكد الدكتور محمود الزهار- القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس- أن معبر رفح سيعمل قريبًا وفق الرؤية الرامية لتشغيله كمعبر فلسطيني مصري؛ بما يحقق المصالح العليا للشعبَين الشقيقَين.
ولدى عودته برفقة النائب سعيد صيام رئيس كتلة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني، والقيادي جمال أبو هاشم، عبر معبر رفح إلى غزة، بعد ثلاثة أيام من المباحثات في القاهرة مع المسئولين المصريين بشأن الحصار وأزمة المعابر والحدود شدَّد الدكتور الزهَّار على أن مصر وعدت ببذل جهود من أجل إعادة فتح المعبر في القريب العاجل.
وقال الزهَّار إنه جرى الاتفاق مع الجانب المصري على تشكيل قنوات اتصال مشتركة، سيصل الطرفان بموجبها إلى حدود منظَّمة، موضِّحًا أنه تم التوصل أيضًا إلى تفاهمات كثيرة سيتم تنفيذها تدريجيًّا، بدءًا من الغد.
وأعلن الزهار أنه سيتم صباح الأحد (3/2) البدء في إغلاق الحدود المصرية الفلسطينية بالتعاون بين رجال الأمن من الطرفين؛ وذلك حتى يتم استكمال الإجراءات الهادفة إلى إعادة ترتيب حركة الدخول والخروج، مؤكدًا أن الحكومة الفلسطينية- برئاسة إسماعيل هنية- ستعمل كل ما في وسعها لضبط الحدود.
وأوضح الزهَّار- خلال مؤتمر صحفي، عقده عقب عودته من القاهرة أمام معبر رفح- أن الأيام المقبلة ستشهد سلسلةً من الأمور الإيجابية، واصفًا زيارته والوفد المرافق له إلى القاهرة بالناجحة بشكل كبير، وأن مصر لن تسمح بتجويع سكان غزة وستستمر في تزويدهم بكل ما يحتاجون.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع وزير الصحة المصري على ترتيب وجدولة أسماء العالقين في مدينة العريش المصرية من الطلبة وأصحاب الإقامات في الخارج، بالإضافة إلى مرضى قطاع غزة؛ بهدف القيام بترحيلهم قريبًا إلى حيث يريدون، وقال بخصوص المرضى: إنه تم الاتفاق ميدانيًّا وسياسيًّا على سفرهم؛ بحيث يسافرون على شكل مجموعات تتكوَّن كلُّ مجموعة من 50 شخصًا.
وأكد أنَّ "كل المعوقات التي أدَّت إلى إغلاق المعابر- سواء من الجانب الصهيوني أو أوروبا- نوقشت باستفاضة ووعدنا الإخوة في مصر خيرًا".
وفيما يتعلق بالحوار في الساحة الفلسطينية بشكل عام، قال الزهَّار إن "مصر صاحبة موقف واضح ببدء الحوار بدون شروط، ونحن أعلنَّا موافقتَنا (على ذلك)، ومَن يتحمَّل مسئولية وضع العراقيل هو الطرف الذي يفرض شروطًا ويرفض الحوار"، في إشارةٍ ضمنيةٍ إلى رئيس السلطة محمود عباس والمقرَّبين منه.
كما دعا الدكتور محمود الزهار- خلال التصريحات التي أدلى بها- إلى احترام أفراد الأمن المصري وعدم الإساءة إليهم.