اكتظت شاحنات الإغاثة التي وجهها الشعب المصري إلى قطاع غزة في مدينة العريش المصرية بعد منع قوات الأمن المصرية مرورها إلى قطاع غزة، وحتى كتابة هذه السطور وصلت عدد الشاحنات المحتجزة في العريش إلى أكثر من 50 شاحنةً، منها عددٌ من القوافل وجهها أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في محافظات كفر الشيخ والغربية والمنوفية، إضافةً إلى شاحناتٍ أخرى من النقابات المهنية المختلفة.
![]() |
|
المهندس محمد شاكر سنار |
وبعد نقاشٍ مطولٍ بين المهندس محمد شاكر سنار عضو الكتلة البرلمانية للإخوان وعددٍ آخر من النواب مع الجهات الأمنية المختلفة في العريش، قالت هذه الجهات إنه لن يسمح بمرور هذه القوافل إلا من خلال الهلال الأحمر، وبالفعل قامت القوافل بتعليق شعارات ولافتات الهلال الأحمر على الشاحنات لتمريرها إلا أن الجهات الأمنية رفضت ذلك وقالت إنها تعليمات عليا!!.
من جانبهم أكد القائمون على عمليات الإغاثة بين رفح المصرية والفلسطينية أنه في البداية كان منع الشاحنات يتم من أمام مدينة الإسماعيلية، وتحديدًا من على كوبري السلام، إلا أن المنع يتم الآن من داخل مدينة العريش التي تبعد عن رفح عدة كليو مترات، ولا يُسمح إلا بمرور السيارات الملاكي فقط أو السيارات التي تحمل لوحات مرور العريش، مؤكدين أن الأزمة ليست في نقل الإعانات لقطاع رفح، وإنما في عدم وجود أية بضائع أو منتجات غذائية في مدينة العريش نفسها؛ مما أضرَّ بأهل المدينة من المصريين.
وطالب القائمون على عمليات الإغاثة الرئيسَ المصري حسني مبارك بالتدخل والسماح بمرور القوافل إلى قطاع غزة، خاصةً أن هناك ضبطًا واضحًا بين الجانبين المصري والفلسطيني على المعابر.
![]() |
|
د. جمال عبد السلام |
من جانبه أكد الدكتور جمال عبد السلام- مدير عام لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب-: إن الاتحاد قام بتقديم معونات مادية وعَينية بلغت قرابة 12 مليون جنيه مصري؛ وذلك مع بداية العدوان الغاشم الذي قام به الكيان الصهيوني على قطاع غزة منتصف شهر يناير الجاري، وتمثَّلت المعونات في عدة أشكال؛ منها المالية والطبية- أدوية وأجهزة طبية- ومنها الأغطية.
وقد قامت ثلاثة وفود من لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بعمل زيارة ميدانية لقطاع غزة في ظل الظروف الراهنة؛ حرصت فيها الوفود على تفقد أحوال المرضى الفلسطينيين بمجمع الشفاء الطبي الذي يعدُّ أكبر مستشفيات القطاع، كما شملت الزيارة تفقد مركز الأطراف الصناعية وجمعية السلامة لرعاية المعاقين والجرحى.
كما شملت الزيارة لقاء العديد من المسئولين، جاء على رأسهم الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني بحكومة هنية، والدكتور حسن خلف مدير مركز الشفاء؛ وذلك لتحديد الأولويات العاجلة ووضع خطة للتدخُّل السريع من أجل إنقاذ حياة الأبرياء من الإخوة الفلسطينيين.
ونجحت القوافل الإغاثية في توفير بعض الاحتياجات التي تنوعت كالتالي:
- توفير 6 شاشات رعاية مركزية "مونيتور" بقيمة 250 ألف جنيه.
- توفير جهاز صدمات كهربائية بقيمة 40 ألف جنيه.
- توفير جهاز "ايكو- سونار- أوعية دموية" بقيمة 600 ألف جنيه.
- توفير جهاز رسم قلب مزود بالإكسسوارات الخاصة به بقيمة 50 ألف دولار.
- توفير جهاز تنفس صناعي للطوارئ والإسعافات، وجهاز تنفس صناعي للعناية المركزة، و4 حضَّانات أطفال، وورق رسم قلب إيطالي "200"، ومطهر تيدول "30"؛ وذلك بقيمة مليون جنيه مصري.
- قافلة مواد غذائية واحدة بقيمة مليون يورو.
- شاحنة سكر "50 طن" بقيمة 139 ألف جنيه.
- شاحنة سولار "1000 لتر" بقيمة 75 ألف جنيه.
- شاحنة أسمنت "50 طن" بقيمة 50 ألف دولار.
- شاحنة دقيق "50 طن" بقيمة 150 ألف جنيه.
- شاحنة أدوية ومستلزمات طبية "10 طن" بقيمة مليون و200 ألف جنيه.

