دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الجماهير العربية والإسلامية إلى مواصلة الانتفاضة والهَبَّة الجماهيرية في وجه المؤامرة الساعية لتكريس الحصار الصهيوني لقطاع غزة.

 

وشدَّدت على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بعودة الأوضاع السابقة إلى معبر رفح الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية وقطاع غزة المحاصر منذ أشهر، مهما كلَّف ذلك من ثمن.

 

 الصورة غير متاحة

د. سامي أبو زهري

وقال د. سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس إن الحركة تدرك وجود ضغوط وتحركات أمريكية وصهيونية ومن فريق السلطة برام الله لإعادة هيمنة الاحتلال على معبر رفح، وبالتالي عودة تحكُّمه في المعبر، مشددًا على أن الحركة لن تسمح لأي طرف أن يعيد الشعب الفلسطيني إلى قفص الحصار مرةً أخرى.

 

وشنَّ هجومًا على سلام فياض قائلاً: "إنه رئيس الحكومة التي صاغها رئيس السلطة دون إقرارها عبر الأطر التشريعية، وليس له أي تخويل من المجلس التشريعي، وهو لا يمثِّل إلا نفسه"، مستهجنًا أن يتحدَّث أو يتم استقباله كممثِّلٍ ومقررٍ باسم الشعب الفلسطيني!!.

 

وأشار إلى أن فياض "لم يكن خيارًا فلسطينيًّا، إنما فُرض من الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني، وبالتالي لا يمكن أن نقبل ما يطرحه، ونرفض تجاوب أي جهة مع طروحاته".

 

وشدَّد أبو زهري على أن رسالة حركة حماس واضحة للجميع، مشيرًا إلى أنه لا مجال للعودة للاتفاقية التي انتهت ولايتها قانونيًّا؛ هذه الاتفاقية التي انعكست سلبًا على شعبنا".

 

وقال: "نحن نريد معبرًا فلسطينيًّا مصريًّا خالصًا، وبخصوص الآليات فإننا سنبحثها في القاهرة، أما إذا كان هناك من يفكر بغير ذلك فليُرِح نفسه وليُرِحْنا؛ لأنه لا مجال للعودة إلى الوراء".

 

ومن ناحيته أكَّد زياد الظاظا- وزير الاقتصاد في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية- أن "تفاهمات 2005" حول معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة تمَّت خلسةً ودون معرفة الشعب الفلسطيني، وانتهت في عام 2006، وجُدِّدت حتى منتصف العام الماضي دون علم الحكومة أو المجلس التشريعي بذلك، مضيفًا أن الاتفاقية لاغية من الناحية الزمنية والقانونية ومن الأشخاص الذين وقَّعوها.

 

وأشار أن معبر رفح هو معبر مصري فلسطيني بحت، ولا بد أن يُفتح بترتيبات جديدة؛ ليكون معبرًا تجاريًّا، ولدخول الأفراد بعيدًا عن الاحتلال ومنغصاته وسيطرته على فتحه وإغلاقه ذهابًا وإيابًا.

 

وشدَّد على أن مسألة إدارة معبر رفح تتم بالحوار والنقاش مع الإخوة في مصر الذين يتفهَّمون وضع ومصالح الشعب الفلسطيني بشكل جيد، واحتياجاتنا لأن يكون هذا المعبر نافذةً على العالم العربي والإسلامي والدولي من خلال بوابته الأساسية "مصر".

 

ويشار إلى أن فريق السلطة برام الله- ومنهم سلام فياض- قد شدَّدوا على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية الموقَّعة مع الاحتلال الصهيوني، وبالتالي عودة الاحتلال إلى السيطرة على معبر رفح من جديد!!.

 

 الصورة غير متاحة

قوات الأمن المصرية تعيد إصلاح الجدار الفاصل في رفح

هذا، وقد علم (إخوان أون لاين) من مصادر أمنية بمحافظة شمال سيناء أن السلطات المصرية ستقوم بإغلاق الحدود بين مصر وغزة في موعدٍ أقصاه الأسبوع الحالي، وأكَّد المصدر أن السلطات قد أخلت جميع مدن شمال سيناء من الفلسطينيين، خاصةً العريش، وأن أغلب الفلسطينيين الموجودين في مصر محصورون في مدينة رفح الحدودية، وأنه جارٍ تعقب بعض الأفراد الموجودين في بعض المحافظات!!.

 

جديرٌ بالذكر أن معبر رفح المخصَّص لعبور المواطنين أقيم بعيدًا عن وسط المدينة التي يقيم نصف سكانها في مخيمات للاجئين على جانبي الحدود، وتتجسَّد الحدود في كتل أسمنتية وجدران معدنية تعلوها أسلاك شائكة، تمتد على طول 14 كيلو مترًا على طول الخط الذي يُطلق عليه "محور صلاح الدين" من البحر غربًا إلى أقصى جنوب قطاع غزة، وكان عدد العابرين لهذه الحدود قبل الانسحاب الصهيوني نحو 700 شخص يوميًّا و260 ألف شخص سنويًّا، بحسب مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية.