أكَّد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّ زيارة وفد حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة إلى الرياض تأتي في سياق الجهود السعودية لرأب الصدع بين حركتَيْ حماس وفتح، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب رئيس السلطة محمود عباس الذي يرفض حتى الآن الحوار مع حماس!!.
وأعرب عن أسفه لرفْض عباس المبادرة المصرية للحوار بين حركتَيْ فتح وحماس، مستبعدًا إمكانية إحراز اختراق حقيقي وجوهري في مطلب الحوار على المدى المنظور، وحمَّل مسئولية ذلك رئيس السلطة محمود عباس، وقال: "حتى الآن- للأسف- الرد على المبادرة المصرية للحوار سلبي من طرف فتح، وهو الموقف الذي عبَّر عنه رئيس السلطة محمود عباس في القدس اليوم من خلال إعادته للشروط التعجيزية"!!.
واستبعد نزال إمكانية العودة إلى الحوار السياسي لإنهاء الانقسام الحاصل بين حركتَيْ فتح وحماس، وقال: "لا أعتقد أن حوارًا مفتوحًا سيتم قريبًا، وإن حصل فسيقتصر حول قضية إدارة معبر رفح الذي لا بد من الحوار بشأنه بين حكومة إسماعيل هنية ومؤسسة الرئاسة".
وأشاد القيادي في حماس بدور القيادة المصرية في لمِّ الشمل الفلسطيني، وقال: "مصر في النهاية تحاول أن تقوم بدور الوساطة، لكن للأسف الرئيس محمود عباس يستند على الدعم الأمريكي و"الإسرائيلي"، وهو يواجه العرب بشكلٍ عامٍّ ومصر بشكلٍ خاصٍ؛ فالإشكالية عند الرئيس عباس الذي لا يزال سادرًا في غيه ويطرح شروطًا تعجيزية، أما مصر فقد وجَّهت دعوتها للحوار، وهم مشكورون على ذلك".
على صعيدٍ آخر، شنَّ طيران الاحتلال الصهيوني منتصف ليلة أمس غارتَيْن جويتَيْن بأربعة صواريخ استهدفت مدينتَيْ رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة؛ مما أدى إلى جرح أربعة فلسطينيين إثر إصابتهم بشظايا الصواريخ التي أدَّت أيضًا إلى حالة هلعٍ شديدٍ لسكان المدينتين.
وقال مصدر فلسطيني إن طائرات مروحية (أباتشي) أطلقت صاروخين على سيارتَيْن كانتا خاليتَيْن من الرُّكاب جنوب خان يونس فدمَّرتهما بالكامل، بينما استهدفت الغارة الثانية موقعًا لكتائب الشهيد عز الدين القسام شمال مدينة رفح بصاروخين آخرين؛ مما أدَّى إلى تدميره بشكلٍ جزئي.
وأدى قصف موقع القسام بصاروخين إلى تدمير 4 بيوت سكنية فلسطينية بشكل جزئي، تقع في حي عائلة الحشاش قرب موقع القسام المستهدف داخل مستوطنة موراج!!.
من جانبهم تصدَّى مقاومون من القسام للطيران المروحي بالمضادات الأرضية، فدارت اشتباكات مسلحة بين المروحيات والمقاومين في مدينتَيْ خان يونس ورفح.