حذَّر تقرير سنوي يصدره مركز أبحاث أمريكي نافذ بالتعاون مع جريدة أمريكية كبرى لقياس مستوى "الحرية الاقتصادية" من تأثير الاضطرابات والصراعات السياسية في المنطقة، خاصةً الوضع في العراق والتهديدات الأمريكية والصهيونية بضرب إيران.

 

جاء ذلك في التقرير السنوي الرابع عشر، الذي يُصدره مركز أبحاث هيرتدج المحافظ، والذي مقرُّه الرئيسي في واشنطن، وينشر كل عام بالتضامن مع صحيفة "الوول ستريت جورنال" الاقتصادية التي تُعدُّ ثاني أكبر جريدة أمريكية من حيث التوزيع.

 

ويصنف هذا التقرير لعام 2008 البلدان وفق مدى قربها من النموذج الرأسمالي الغربي، الذي يرى ضرورة فتح الأسواق النامية أمام شركات الدول الصناعية الكبرى ورجال أعمالهم، وقال التقرير: إن البحرين تحتل المرتبة الـ19 عالميًّا والأولى على مستوى منطقة البلدان العربية من حيث الحرية الاقتصادية.

 

وكشف مركز أبحاث هيرتدج اليميني المحافظ في تقريره أن الاقتصاد البحريني حرٌّ بنسبة 72.2%، وأنه قد نمى بمعدل 1% عن العام الماضي في الترتيب؛ ليحتلَّ بذلك المرتبة الأولى بين 17 دولة عربية وشمال إفريقيا؛ نتيجة تحسن مناخ الاستثمار في البحرين.

 

غير أن التقرير انتقد "حرية الاستثمار" في البحرين، وأعطاها نسبة 6% فقط، قائلاً إن الحكومة تشجِّع الاستثمار الأجنبي فيما عدا الأنشطة التي ترتبط بمنافسة مع شركات محلية أو شركات حكومية أو شبه الحكومية، وأضاف: "مواطنو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي يمكنهم تملُّك نسبة 100% من أسهم الشركات المسجّلة بسوق الأوراق المالية، أما المواطنون من غير دول مجلس التعاون فمحدودون بنسبة 49% فقط".