طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس القادة العرب باحتضان الموقف المصري بشأن فتح الحدود مع غزة، ودعمه سياسيًّا واقتصاديًّا؛ "لتتمكن مصر من الثبات في وجه الضغوط الخارجية، وهو ما يسهم في تحقيق المصالح الفلسطينية وكسر الحصار الخانق"، مؤكدةً تقديرَها لصمود القيادة المصرية في وجه الضغوط الأمريكية و"الإسرائيلية".
وقالت الحركة في بيان صادر عنها، تلاه الدكتور سامي أبو زهري- المتحدث باسم حماس مساء السبت (26/1)-: "إن الفتحات في الحدود المصرية الفلسطينية مثّلت إغاثةً عاجلةً لشعبنا، إلا أن ذلك ليس هو الحل المطلوب".
وأضافت تقول: "الأزمة على ساحة القطاع لا تعالجها إغاثة لعدة أيام، والمطلب الفلسطيني هو إنهاء الحصار وفتح المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، وهذا لم يتم حتى هذه اللحظة، أي أن شيئًا لم يتغير، مما يعني ضرورة استمرار الهَبَّة الجماهيرية في الساحات العربية والإسلامية دعمًا لشعبنا الفلسطيني لتحقيق هذا الأمر"، وقدَّرت حماس حالة الاستنهاض الشعبي العربي والإسلامي، ودعت إلى الاستمرار في هذه الهبة، وتكثيف الفعاليات التضامنية الداعية لكسر الحصار.
ولفتت الحركة في بيانها الانتباهَ إلى تواصل العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، من خلال استمرار جرائم القتل، والتي كان آخرها الاستهداف الجوي لـ4 من المقاومين الفلسطينيين من كتائب "القسام" يوم أمس الجمعة؛ مما أدى إلى استشهادهم، وكذلك التهديدات الصهيونية بالاستمرار في الضغوط، وتشديد الحصار، وإغلاق جميع المعابر بشكل نهائي مع غزة؛ مما يزيد من قسوة الأوضاع على ساحة القطاع.
وفي نفس السياق أكدت السلطات المصرية أن حدودها ستبقى مفتوحةً مع قطاع غزة، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه آلاف الفلسطينيين من سكان القطاع المحاصر تدفقهم إلى مدينة رفح المصرية ومدينة العريش لليوم الخامس على التوالي.
![]() |
|
أهالي غزة يسعون لشراء احتياجاتهم |
وقال محافظ شمال مدينة سيناء المصرية اللواء أحمد عبد الحميد: إن "الفلسطينيين سيستمرون في العبور إلى الأراضي المصرية حتى يحصلوا على كل احتياجاتهم من السلع الغذائية والمنتجات المختلفة"، وأضاف في تصريح لوكالة أنباء (الشرق الأوسط) المصرية أن قوات الأمن تلقَّت تعليمات بتسهيل عبور الفلسطينيين وإرشادهم إلى الأماكن التي يمكن أن يجدوا فيها احتياجاتهم.
وذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أن 700 ألف فلسطيني عبروا الحدود المصرية، أي نحو نصف سكان قطاع غزة، الذي فرضت سلطات الاحتلال الصهيوني حصارًا مشددًا وخانقًا عليه.
ولفت اللواء عبد الحميد في هذا الإطار إلى أن توجيهات القيادة السياسية المصرية تقضي بضرورة حسن التعامل مع الفلسطينيين؛ "باعتبارهم ضيوفًا وإخوةً أعزاء"، منوِّهًا بتوفير كميات كبيرة من السلع والمنتجات المصرية لتلبية احتياجات الفلسطينيين الموجودين في الجانب المصري.
وأشارت وكالة الأنباء المصرية إلى أن عدد الفلسطينيين الذين دخلوا إلى الأراضي المصرية أمس الجمعة (25/1) تجاوز 100 ألف فلسطيني، بخلاف الآلاف الموجودة داخل مدن محافظة شمال سيناء "العريش والشيخ زويد ورفح المصرية".
وأشارت بأن أعدادًا كبيرة من السيارات الفلسطينية كانت قد توافدت إلى الأراضي المصرية، وتسير حاليًّا داخل مدن رفح والشيخ زويد والعريش، فيما دخلت بعض السيارات المصرية إلى قطاع غزة.
من جهة أخرى ذكر أن بعض الفلسطينيين الذين لديهم مشكلة تتعلق بالتأشيرات والإقامات بمصر والدول العربية استمروا في الوجود أمام مبنى مديرية الأمن بالعريش؛ للمطالبة بضرورة إيجاد حل لمشكلة الإقامات التي انتهى بعضها وأوشك بعضها الآخر أن ينتهي.
وأضافت الوكالة أن منطقة الحدود الفلسطينية المصرية كانت قد شهدت دخول عدد كبير من الشاحنات محمَّلةً بكميات كبيرة من المواد الغذائية والتموينية والأدوات الكهربائية والبضائع إلى قطاع غزة؛ لإشباع السوق بما يحتاجه الفلسطينيون.
ونوَّهت بدخول سيارات وشاحنات مصرية محمَّلة بالبضائع إلى قطاع غزة، وكذلك شاحنات محملة بالإسمنت والمياه الغازية والدقيق والسكر.
وتسود الشارع المصري هبةٌ واسعةٌ للتضامن مع قطاع غزة والمطالبة بفتح معبر رفح وتمكين الفلسطينيين من حرية الحركة عبره، مع مطالبات بكسر الحصار عن القطاع.
