شهدت العواصم العربية أمس مظاهرات جماهيرية تضامنية حاشدة مع أهالي قطاع غزة، ومنددةً بالحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني عليها، وصمت الحكام عرب تجاه إخوانهم الفلسطينيين وعدم التحرك الفعلي!!.
ففي العاصمة الأردنية عمَّان خرج ما يزيد على 3000 متضامن في مظاهرةٍ انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة الأردنية؛ تلبيةً لدعوة أحزاب المعارضة الأردنية والحركة الإسلامية والنقابات المهنية الأردنية.
رفع المشاركون أعلامًا أردنيةً وفلسطينيةً وحزب جبهة العمل الإسلامي والإخوان المسلمين، إضافةً إلى نعشٍ كُتب عليه "الأمم المتحدة" وصورًا للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأحرق المشاركون علمَيْ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وشهدت عمَّان عدة مسيرات أخرى، منددةً بالاعتداءات الصهيونية الغاشمة؛ فقد شهدت مدينة أربد الشمالية مسيرتين حاشدتين، ومسيرةً ثالثةً بمدينة الكرك ضمت 5 آلاف متظاهر، إضافةً إلى مدن مأدبا والعقبة والرصيفة والمخيمات الفلسطينية في الأردن.
كما أدان خطباء المساجد في الأردن أمس الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين والحصار على غزة، وحثُّوا الفلسطينيين على توحيد صفوفهم؛ لمواجهة الأخطار المحيطة بهم وبقضيتهم.
ونزل الآلاف في قَطَر تضامنًا مع غزة بدعوةٍ من المجلس البلدي، تقدَّم المسيرة فضيلة العلامة الإسلامي يوسف القرضاوي- رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- الذي دعا الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للالتقاء في القاهرة وتجاوز الخلافات.
وكانت قطر قد أطلقت الخميس الماضي حملةَ إغاثةٍ عاجلةٍ لصالح الفلسطينيين المحاصرين في غزة، بعنوان "قطر- فلسطين 2008م"، كما تم تكليف الهلال الأحمر القطري بتقديم معونات عاجلة بقيمة 20 مليون ريال قطري لأهالي غزة!!.
![]() |
|
تواصل ردود الفعل الشعبية والرسمية المنددة بحصار غزة |
وفي الخرطوم تظاهر آلاف السودانيين أمس بعد الصلاة؛ تضامنًا مع الفلسطينيين المحاصرين في غزة، وخصَّص أئمة المساجد خُطَبَهم للتنديد بالحصار الصهيوني والدعوة للتضامن مع الفلسطينيين ومساعدتهم.
وتدفَّق المصلون بعد الصلاة من مختلف المساجد إلى ساحة الشهداء قبالة القصر الرئاسي بوسط الخرطوم، رافعين شعارات التنديد بالحصار، والتضامن مع الفلسطينيين.
وفي اليمن شهد ميدان السبعين أمس اعتصامًا جماهيريًّا توافد إليه جموع المواطنين من العاصمة صنعاء والمحافظات المجاورة، حملوا فيها لافتاتٍ تندد بالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة، ودعوا الحكومات والشعوب العربية والإسلامية إلى كسر الحصار ومنع كارثة إنسانية محققة!!.
وشهدت صنعاء أيضًا 3 مسيرات احتجاجية الأسبوع الماضي، منددةً بالحصار المفروض على غزة.
وفي العاصمة البحرينية المنامة نفَّذت جمعيات مدنية وسياسية بحرينية اعتصامًا في مركز الفاتح الإسلامي؛ تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في غزة، ومطالبةً برفع الحصار المفروض على غزة منذ أشهر!!.
وخصَّص إمام مسجد مركز الفاتح الإسلامي- وهو المسجد الأكبر في البحرين- خطبته للقضية الفلسطينية، وحثَّ المسلمين على الاستمرار في دعم القضية بالدعم المادي والنفسي.
![]() |
|
مظاهرة نسائية تطالب بفك الحصار الغاشم على غزة |
كما دعا رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم الشريف الحكومات العربية للوقوف مع الشعب الفلسطيني، والتبرع بجزءٍ من دخل النفط لإغاثتهم.
وطالب الشريف الرئيس محمود عباس بوقف المفاوضات مع الكيان الصهيوني نهائيًّا؛ احتجاجًا على استمرار العدوان على الفلسطينيين، كما ناشد المجتمع الدولي أن يقوم بدوره لحماية الفلسطينيين من هذا العدوان!!.
كما شهدت لبنان مظاهراتٍ أخرى انطلقت منذ يوم أمس في عدة مخيمات للاجئين الفلسطينيين، وضمَّت جميع الفصائل، بما فيها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيمات برج البراجنة وعين الحلوة.
وبعد دعوةٍ من حماس للاجئين الفلسطينيين شهد مخيم البص قرب صور بجنوب لبنان بعد صلاة الجمعة مسيرةً شعبيةً؛ استنكارًا للحصار، وشارك في المسيرة حشدٌ من أبناء مخيمات صور الخمسة في الجنوب، ورفعت خلالها شعاراتٍ ولافتاتٍ تندِّد بالعدوان الصهيوني على غزة واستمرار الحصار وسط صمتٍ عربي ودولي، كما أعلن اليوم عن إضرابٍ عام في جميع المخيمات، وسُيِّرت مظاهرةٌ في مخيم شاتيلا.
ومن المقرر أن تعقد الفصائل اجتماعًا لبحث التطورات في غزة والتحركات المقبلة.
وفي المغرب خرج الآلاف في مدينة طنجة شمالي البلاد بدعوةٍ من الحركات الإسلامية؛ لمطالبة الأنظمة العربية بالتدخُّل من أجل وقف الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين، وفي الجزائر خرج الآلاف من طلبة الجامعات للتضامن مع الفلسطينيين.

