واجهت العديد من القوافل الإغاثية والإنسانية التي كانت متوجهةً من جميع أنحاء الجمهورية إلى مدينة رفح؛ للمساعدة في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصر في مدينة غزة منعًا من الدخول إلى محافظة شمال سيناء؛ مما اضطر أغلب هذه القوافل إلى الرجوع من حيث أتت!!.
وكانت أكبر القوافل الممنوعة هي القافلة المرسلة من اتحاد أطباء العرب، وكانت عبارةً عن مواد غذائية وأدوية بلغت قيمتها مليون دولار؛ حيث تم احتجاز القافلة حتى كتابة هذه السطور على كوبري مبارك- السلام، ومنعها من عبور الكوبري إلى محافظة شمال سيناء.
وكذلك قافلة رجل الأعمال محمد أبو العينين؛ حيث مُنعت من دخول مدينة العريش وتم إرغامها على الرجوع مرة أخرى عند كمين البليجة على مدخل مدينة العريش؛ وهو ما أرغم القافلة المكونة من 10 شاحنات محملة بالأطعمة على الاصطفاف على طريق العودة إلى القاهرة في انتظار أي جديد يحدث.
أيضًا مُنعت جميع البضائع الواردة إلى محافظة شمال سيناء؛ حيث قامت قوات الأمن بمنع أي سيارة تحمل أي نوع من البضائع مهما كانت من الدخول إلى مدينة العريش.
وسائل الإعلام هي الأخرى طالها المنع؛ ففريق عمل قناة (أوربت) تم إيقافه عند مدخل رسوم طريق الإسماعيلة الصحراوي؛ حيث أُمر بالرجوع مرةً أخرى إلى القاهرة.
وتأتي هذه التضييقات في ظل منظومة متكاملة من الإجراءات الأمنية المشدّدة على الطريق من القاهرة للعريش؛ حيث تم وضع 5 كمائن للشرطة على طول الطريق.
من ناحية أخرى قامت قوات الأمن المصرية بإغلاق الطريق ما بين رفح والعريش؛ لمنع تدفق الفلسطينيين الذين يتوافدون بأعداد كبيرة من قطاع غزة إلى العريش لشراء احتياجاتهم.
ومنذ ساعات قليلة قامت سيارات تابعة لقوات الشرطة بالوقوف في الطريق المؤدي من رفح إلى العريش عند نقطة الشيخ زايد، وقامت بإخلاء جميع السيارات المحمَّلة بالفلسطينيين، وأمروها بالرجوع مرةً أخرى إلى رفح، مهدّدين بسحب رخص القيادة الخاصة بهم.
جدير بالذكر أن الطريق ما بين رفح والعريش ما زال مفتوحًا في اتجاه واحد فقط، وهو اتجاه العريش- رفح؛ وذلك لإرغام الفلسطينيين على الرجوع إلى قطاع غزة.
يُذكر أنه من بين القوافل التي تم منعها حتى الآن قوافل كانت بصحبة الداعية الإسلامي صفوت حجازي، وأخرى مع الفنانة المعتزلة حنان ترك!!.
![]() |
|
عبد الفتاح حسن |
وقد خرجت القافلة الأولى بعد عصر اليوم الجمعة متجهةً إلى مدينة رفح؛ حيث استوقفتها قوات الأمن في أحد الكمائن الواقعة بين محافظتي الشرقية والقليوبية، ورغم اطِّلاعهم على كل الأوراق الرسمية الصادرة للقافلة من لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب، إلا أنهم ردّوها إلى كمين مشتول السوق، وقام مسئولو الكمين بالاطِّلاع على الأوراق مرةً أخرى، ثم قبضوا على السيارة وصادروا مفاتيحها وما زال مصيرُها مجهولاً حتى الآن!!.
