أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن محاولات بعض قيادات حركة "فتح"، وقيادة سلطة محمود عباس الادعاء بأن ما جرى على الحدود "إساءة للعلاقة مع مصر" هو "محاولة تافهة ومعيبة للاصطياد في الماء العكر ليس أكثر"، مشددةً على أن تصريحات الرئيس المصري محمد حسني مبارك هي أقوى رد على هؤلاء.

 

وقال الدكتور سامي أبو زهري- المتحدث باسم الحركة في تصريح صحفي اليوم-: "إن إعلام حركة "فتح" بكل أسف حاول، ويحاول التحريض على ما حدث عند الحدود "بدلاً من دعم حق شعبنا في كسر الحصار المفروض"، مؤكدًا أن هذه المواقف "لا تسيء إلا لمن يتبناها باعتبار أن كسر الحصار بات مطلبًا فلسطينيًّا، وعربيًّا، وحتى دوليًّا".

 

 د. سامي أبو زهري

 

وشدد على أن تصريحات مستشار رئيس السلطة نمر حماد، وبعض قيادات "فتح" حول رفض الحوار بشأن المعابر "يؤكد رغبة هذا الفريق في استمرار الحصار ليتمكنوا من فرض آرائهم السياسية المرتهنة للإرادة الصهيونية والأمريكية".

 

وقال المتحدث باسم حماس: "هذا الرفض لا يعنينا لأن مطلب شعبنا افتتاح المعبر، وما دون ذلك هو من الماضي"، وأضاف: "على فريق السلطة برام الله أن يكون جزءًا من إعادة ترتيب الأمور، أو يتم تجاوزه لأننا لن ننتظر فيما يتعلق بترتيب الأمور لإنهاء معاناة شعبنا، والعمل على رفع الحصار عنه".

 

وتابع: "من يتردد في تحمل المسئولية فهو المسئول عن ذلك"، مشددًا على أن مجمل هذه التصريحات، وهذا الرفض "يعكس أن هذا الفريق كان معنيًّا باستمرار إغلاق المعابر، ويؤكد أن ادعاءات هذا الفريق بامتلاك خطة لإدارة المعابر لم يكن حقيقيًّا إنما محاولة لتوظيف معاناة شعبنا لخدمة أغراضهم الخاصة".

 

وفي تعليقه على تصريحات قادة الاحتلال التي كان آخرها تصريحات الوزير متان فلنائي التي دعا فيها إلى إغلاق المعابر بشكل تام، وقطع العلاقة مع غزة ووقف الإمدادات لها؛ أكد قيادي حماس أن هذه التصريحات "تؤكد حاجة الشعب الفلسطيني لاستمداد احتياجاته من الأمة العربية والإسلامية وعدم الارتهان للاحتلال الصهيوني في الموضوع الاقتصادي، وهذا ما يدعونا للتمسك بحقنا في فتح معبر رفح كمنفذ للعالم الخارجي".

 

وشدد على أن هذا الموقف "لا يعفي الاحتلال من المسئولية، فرغم رحيل المستوطنين عن غزة إلا أنها قانونيًّا جزء من فلسطين المحتلة التي تطولها جرائم الاحتلال، والاستهداف الجوي الصهيوني المتواصل".

 

وكان نائب وزير الحرب الصهيوني متان فلنائي قد قال إن دولة الاحتلال تريد قطع الصلات مع قطاع غزة، ووقف إمداده بالاحتياجات الأساسية بما في ذلك الماء، والأدوية بعد تفجير أجزاء من الجدار الحدودي بين القطاع ومصر".