عقدت النقابات المهنية بدمياط مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا أمس طالبت فيه بضرورة الإسراع بفك الحصار عن غزة، شارك فيه عدد كبير من قيادات النقابات المهنية والرموز السياسية، و3 آلاف من أبناء دمياط.
وحيَّا المهندس هشام أبو عبية- نقيب الزراعيين- جموع الجماهير المحتشدة، وأثنى على شعب غزة الصابر والمرابط، وقال إن القافلة الرابعة عشرة لمساندة الشعب الفلسطيني بدأت تتحرك اليوم بالفعل وعلى متنها 100 طن أرز وأدوات غذائية للشعب الفلسطيني!!.
وقال الدكتور عبده البردويل- أمين عام لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بدمياط- إن أمثال هذه الوقفات جديرةٌ بإحياء القلوب مرةً أخرى، وجعلها على المحكّ دائمًا؛ تطلب العلا والعزة رغم الحصار وبرودة الجو وعجز الأنظمة، إلا أن الشعوب دائمًا وأبدًا لا ترضى الذلة!!.
![]() |
|
الحاضرون يشبكون أيديهم تعبيرًا عن الوحدة والتأييد لإخوانهم في غزة |
وخاطب سامي بلح- القيادي بحزب الوفد- الرئيس المصري قائلاً: "يا رجل.. أما من نخوة؟! أما من موقف رجولة؟! لماذا تحاصر الفلسطينيين في غزة؟! لماذا تصدِّر الغاز المصري للعدو الصهيوني وتمنعه عن الفلسطينيين في غزة؟!.. هل اليهود أولى بالدعم من الشعب الفلسطيني والمصري؟! لماذا يصدَّر الغاز المصري إلى العدوّ بدولار ونصف، في حين أن سعره حوالي 6 دولارات؟! هل طلب اليهود منكم مد يد العون والمساعدة؟!!"
ومن الحزب الناصري تحدَّث عيد صالح قائلاً: "إذا كنا نحترم الاتفاقيات كما يدعي هؤلاء الحكام، فالمطلوب الآن هو إلغاؤها، وصاحب الأمر أولاً وأخيرًا في ذلك هو الشعب، ولا ينبغي أن نحترم ما ليس في مصلحة الشعب المصري"!!.
وعن حزب التجمع تحدث حلمي ياسين، مؤكدُا أننا نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك لنصرة أهلنا في غزة الذين يرفعون العزة والكرامة في زمن قلَّت فيه عزةُ وهيبةُ الحكام لدرجةٍ جعلتهم يستقبلون عدوهم بالورود والهدايا، وأكثر من ذلك بالسيوف؛ حتى يقطع رقاب أهلنا بها في غزة!!.
وأشادت سحر صقر- حزب الجبهة الوطنية- بدور الشعب المصري، وخاصةً دور المرأة في الوعي بقضية دعم إخواننا في غزة.
وأكدت المهندسة نهى زهني دور الشعوب في إحياء روح الأمل والنهضة في حكامها، وخاصةً إذا ابتليت الشعوب بحكامٍ مثل هؤلاء، وأن على الشعوب العربية الوقوفَ في وجه موجات التعتيم والتي تريد أن تبث روح اليأس في الشعوب.
وألقى د. سعد عمارة كلمة الأخوان المسلمين، وأبدى دهشته من الحكام العرب وخاصةً الرئيس المصري، وقال إنها فرصةٌ سانحةٌ للنظام لكي لا يزايد عليه أحد، وليتصرف بمسئولية تجاه ما يحدث في غزة؛ حيث إنه يملك فتح المعبر منفردًا، ولديه الكثير من الأسباب ليقدِّمها للجميع.
![]() |
|
جمع غفير حضر المؤتمر نصرةً للمحاصرين في غزة |
وأبدى عجبه من إلقاء القبض على أكثر من ألفين من خيرة شباب مصر ذهبوا لنصرة أهالي غزة للتعبير عن رغبتهم في رفع الحصار المفروض عليهم، وتمَّ القبض عليهم من طرقات وميادين القاهرة، وتساءل: أي منطق أعرج هذا؟! ولمصلحة من؟!.
ردد الآلاف هتافاتٍ تؤيد الشعب الفلسطيني وحكومته الشرعية المنتخبة بقيادة إسماعيل هنية:
"لجنة نقابتنا المهنية.. كل الأحزاب الشعبية.. بتقولك اثبت يا هنية.. أوعى تسيب البندقية"، "يا عباس قول لبوش.. أبو العبد ما بيهموش"، "يا عباس قول لبوش.. الزهار ما يهموش"، "حسني مبارك يا طيار.. ارفع ارفع الحصار"، "نصبر نصبر على الجوع.. لكن نرفض الركوع"، "ولا محاكم عسكرية.. تمنع وقفتنا الشعبية.. أو أهدافنا الإصلاحية.. شعبنا واعي ومية المية".
ثم تلا الدكتور مصطفى شلبي- عضو مجلس نقابة أطباء الأسنان- توصيات المؤتمر، ومنها:
- إعادة النظر في اتفاقيات المعابر المبرمة في 5/1/2005.
- وفتح معبر رفح؛ لتوصيل جميع احتياجات أهلنا الصابرين في غزة رمز العزة.
- و التوقف عن إمداد العدو الصهيوني بالغاز المصري والبترول العربي.
- وإرسال برقية تأييد للمقاومين الذين يدافعون عن كرامة وعزة وشرف الأمة؛ وذلك لأن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد القادر على رد اعتبار الأمة كرامتها.
- والتأكيد أن الصراع بيننا وبين عدونا الصهيوني صراعُ وجود وليس صراع حدود، وأن قضية فلسطين قضية الشعوب العربية المسلمة، وليست قضية الشعب الفلسطيني وحده.
ثم اختُتم المؤتمر بنشيدٍ رائعٍ للمنشد أحمد جماله: "لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحما" وسط ترديد كبير من جموع الحاضرين.
وقدم للمؤتمر المهندس محمود عريضة.

