نظَّمت أحزاب المعارضة الأردنية اليوم الأربعاء اعتصامًا أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة عمّان؛ احتجاجًا على استمرار الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، واستنكارًا للموقف العربي الرسمي من الحصار؛ حيث لم تمنع الأجواء الباردة مناصري الأحزاب من التجمهر أمام المقر والهتاف لقطاع غزة وللمقاومة الفلسطينية والمطالبة بكسر الحصار.

 

وتصدَّر المعتصمين قادةُ الأحزاب وممثلو منظمات المجتمع المدني؛ حيث وصف الناطق باسم تنسيقية أحزاب المعارضة فؤاد دبور الحصارَ بـ"المؤامرة المدبرة"، مندِّدًا بالاستقبال الحافل الذي حَظِيَ به الرئيس الأمريكي جورج بوش في زيارته إلى المنطقة مؤخرًا.

 

وانتقد دبور التصريحات التي أطلقها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، التي أدان فيها إطلاق صواريخ المقاومة، واصفًا مؤتمر أنابوليس بـ"المشبوه"، مذكِّرًا أنه ارتقى أكثر من 160 شهيدًا من الشعب الفلسطيني في أعقاب هذا المؤتمر.

 

وحول الدور المنشود من الأنظمة العربية طالبها دبور بضرورة التحرك لفك الحصار، خاصًّا جمهورية مصر العربية بالذكر، مطالبًا القاهرة بفتح معبر رفح.

 

وفي نهاية الاعتصام سلَّم المعتصمون موظفي الأمم المتحدة مذكرةَ احتجاجٍ تطالب الأمم المتحدة بلعب بدورها في التدخل لفك الحصار عن القطاع المحاصر.

 

حملة إغاثة

وكانت النقابات المهنية الأردنية قد أعلنت أمس الثلاثاء عن إطلاق حملة "أغيثوا غزة هاشم" لتقديم المعونات للمحاصرين في القطاع، داعيةً جامعة الدول العربية إلى الدعوة لعقد قمة عربية طارئة، إلى جانب تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك، حسب رئيس مجلس النقباء نقيب المحامين صالح العرموطي.

 

وقال العرموطي- في مؤتمر صحفي عقده في مقر نقابة المحامين-: إن النقابات شكَّلت لجنة "الإغاثة والطوارئ" لتنفيذ الحملة برئاسة نقيب الأطباء الأسبق الدكتور باسم الدجاني، كما طالبت في الوقت ذاته مجلس نقابة الأطباء الدول العربية بالاقتداء بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني لمعالجة المرضى الفلسطينيين في المملكة، وذلك من خلال استقبال المرضى الذين لا تتوفَّر لهم فرصة العلاج في قطاع غزة.

 

من جانبه قال نقيب المهندسين وائل السقا في المؤتمر الصحفي ذاته: إن النقابة قرَّرت التبرُّع بمبلغ 5 آلاف دينار للحملة، وأكد على ضرورة أن تصل المساعدات لمستحقيها الحقيقيين، ومن خلال جهة محايدة وموضوعية.

 

وكان مجلس النقباء (الهيئة العليا في النقابات) كلَّف نقيب الصيادلة الدكتور طاهر الشخشير بإعداد قائمة بالأدوية والمستلزمات الطبية التي يحتاجها القطاع؛ بهدف توزيعها على مستودعات الأدوية والإعلان عنها في الصحف.

 

ودعت النقابات المواطنين- من تجار ورجال أعمال ورجال صحافة وإعلام- إلى المساهمة الفاعلة في هذه الحملة، معلنةً عن استعدادها لاستقبال التبرعات النقدية والعينية في مجمع النقابات المهنية لتجهيز القافلة الأولى من المساعدات الغذائية ليصار إلى تسييرها في القريب العاجل إلى القطاع المحاصر، كما دعت إلى التعاون والتنسيق مع الهيئات الأردنية في جمع التبرعات لضمان وصولها إلى مستحقيها.