دعت الهيئة الشعبية اليمنية لمناصرة القضية الفلسطينية، والتي تم تشكيلها أمس الإثنين برئاسة الشيخ صادق بن حسين الأحمر جميع منظمات ومؤسسات وجماهير الشعب اليمني إلى مسيرة جماهيرية حاشدة غدًا الأربعاء للتعبير عن رفضهم للعدوان الصهيوني والتنديد بحصار غزة والدعوة إلى فك الحصار عن القطاع.

 

وكانت العاصمة اليمنية صنعاء قد شهدت اليوم ثلاث مسيرات احتجاجية لفك الحصار عن قطاع غزة شارك فيها مئات الآلاف من الرجال والنساء.

 

وكانت المسيرة الأكبر لنساء اليمن التي انطلقت من ميدان السبعين حتى مبنى الأمم المتحدة لإيصال رسالة احتجاجية لممثل الأمم المتحدة في اليمن تندد فيها بما يتعرض له الفلسطينيون في غزة من حصار وقتلٍ ومجازرٍ وتجويع؛ الأمر الذي يتطلب الوقوف صفًّا واحدًا أمام العدوان الصهيوني.

 

كما توجهن في رسالتهن بنداء إلى الحكومة اليمنية والحكومات العربية والجامعة العربية، ومنظمات وحقوق الإنسان الأمم المتحدة، وجميع دول العالم الإسلامي ودول العالم، للوقوف مجتمعين لرفع معاناة الفلسطينيين وكف المجازر التي تُرتكب على أرضه.

 

كما وجهن نداءهن إلى دول الطوق، خاصةً مصر الكنانة لفتح المعابر، وإغاثة الشعب الفلسطيني، وإخراجه من المحنة التي يعانيها أمام مرأى ومسمع العالم الذي لم يحرك ساكنًا، وعبرن عن استنكارهن ورفضهن القاطع للظلم الصهيوني الغاشم المخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية.

 

وشددن في بيانٍ لهن على تفعيل دور الجامعة العربية للوقوف ضد الصلف الصهيوني، وتوحيد الكلمة وتفعيل مقاطعة العدو الصهيوني، بالإضافة إلى السماح للمرضى كحالةٍ استثنائيةٍ للخروج لتلقي العلاج.

 

 الصورة غير متاحة

قوات الأمن المصرية تعاملت بعنف مع المتظاهرات الفلسطينيات

في ذات الوقت عقبت المسيرة النسائية مسيرة أخرى لجمعية كنعان لفلسطين لذات الغرض وتنديدًا بالحصار الظالم على غزة، المسيرة نفسها توجهت إلى مبنى الأمم المتحدة، وبالقرب من مقر مبنى الأمم المتحدة تحدث رئيس جمعية كنعان لفلسطين: عن جرائم العدو الصهيوني في فلسطين، معتبرًا ما يحدث في قطاع غزة من جرائم بأنه يكشف مدى زيف وازدواجية أدعياء حقوق الإنسان والديمقراطية.

 
وقال يحيى محمد عبد الله صالح: إننا لم نسمع من تلك الجهات العديدة والمتعددة كلمةً واحدةً غاضبةً كانت أو هادئةً وهي التي تملأ الدنيا صراخًا وعويلاً إذا ما مُسَّ إنسان من الجهة التي يقفون إلى جانبها، متمنيًا وقوفها ودفاعها عن الإنسان العربي الفلسطيني مثلما تدافع جمعيات الرفق بالحيوان.

 

وأكد أن الهدف الأساسي من اقتراف هذه الجرائم هو أن تهرب "إسرائيل" من استحقاقات السلام التي ثبت للمرة الألف أنها أبعد ما تكون عنه، وما تريده هو استسلام الشعب المناضل الصابر، مستدركًا: إلا أن ذلك لن يحدث إن شاء الله.

 

وأوضح رئيس جمعية كنعان أن الحصارَ لا تشارك فيه "إسرائيل" وحسب وإنما جميع دول العالم متواطئة، معتبرًا ما يحدث بسبب السياسات العربية المخزية الجبانة، متسائلاً: أين كرامة الحكام العرب؟! يجب أن يخجلوا مما يحدث.

 

ودعا نجل شقيق رئيس الجمهورية: إلى فتح أبواب الجهاد والمقاومة، مضيفًا أنه في حال تم ذلك فستجدون آلاف الشعب اليمني تهب لنصرة فلسطين.

 

كما انطلقت مسيرة طلابية أخرى إلا أنها توجهت إلى مقر السفارة المصرية في صنعاء كونها تمثل الدولة الوحيدة، والمعنية بفك الحصار من خلال امتلاكها لمعبر رفح؛ حيث تجمع آلاف الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس والعاملون في جامعة صنعاء احتجاجًا على العدوان الصهيوني المتزايد على قطاع غزة في فلسطين.

 

وقد منعت قوات الأمن المتظاهرين من الوصول إلى السفارة المصرية، وفرضت سياجًا أمنيًّا، وسمحت فقط بدخول اللجنة المنظمة إلى السفارة؛ حيث سلمت اللجنة السفير بيان احتجاج فيما حاصرت المتظاهرين على مسافة قريبة من مبنى السفارة.

 

وكان المتظاهرون قد طالبوا من سفارة مصر بإيصال مطالب المسيرة الاحتجاجية إلى الحكومة المصرية لفتح معبر رفح، وإيصال المعونات الغذائية والطبية للتخفيف من معاناة المحاصرين في غزة.