- الكتاتني: الأمن المصري يشارك في المؤامرة الصهيونية على الشعب الفلسطيني بمحاصرة النواب
- حميدة: الأنظمة العربية عميلة ولا تنظر إلا لمصالحها الشخصية على حساب شعوبها
كتب- عبد المعز محمد وحسن محمود
حاصرت قوات الأمن المصرية أعضاء مجلس الشعب، من كتلة الإخوان والمستقلين والمعارضة وبعض أعضاء نواب الحزب الوطني أمام مجلس الشعب، وفرضت عليهم كردونًا أمنيًّا محكمًا؛ مما أدى إلى حصارهم مع وسائل الإعلام، ومنع المسيرة التي كان يعتزم النواب القيام بها إلى جامعة الدول العربية وعقد مؤتمر صحفي أمام الجامعة، ثم مقابلة الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى.
![]() |
|
فرق أمنية مختلفة شاركت في حصار البرلمان |
وبعد مفاوضاتٍ عديدةٍ وشديدةٍ بين النواب والجهات الأمنية داخل مجلس الشعب وخارجه، رفض النواب كلَّ اقتراحات الأمن بعدم تنظيم المسيرة والذهاب إلى جامعة الدول العربية في حافلات أحضرها الأمن.
وأمام هذا الرفض من النواب قام الأمن بغلق أبواب مجلس الشعب لمنع النواب من الخروج، رافعين لافتاتٍ تندِّد بحصار غزة وما يحدث هناك، إلا أن النواب أصرُّوا على الخروج من بوابة المجلس، وهو ما حدث بالفعل، والذهاب لجامعة الدول العربية سيرًا على الأقدام، رافعين اللافتات المنددة بما يحدث في غزة.
وبعد شدٍّ وجذبٍ استطاع النواب الخروج من بوابة المجلس، إلا أنه تم محاصرتهم مع وسائل الإعلام في كردون أمني أمام بوابة المجلس التي تم إغلاقها بالسلاسل والجنازير.
وقد عقد النواب مؤتمرًا صحفيًّا في ظل هذه الظروف أمام المجلس، وردَّدوا شعاراتٍ تندِّد بالحصار الصهيوني لغزة والحصار الأمني لنواب مجلس الشعب بمصر.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني أن نواب مجلس الشعب يطالبون الرئيس المصري والحكومة المصرية بفكِّ الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر، وتقديم الوقود والكهرباء والماء والدواء للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، وأن يتحمَّلوا مسئولياتهم الإنسانية والتاريخية والعربية تجاه ما يحدث، مؤكدًا أن النواب طالبوا رئيس مجلس الشعب بعقد جلسة طارئة غدًا الثلاثاء؛ لبحث سبل فك الحصار ودعم الشعب الفلسطيني، وهو ما أكد عليه كلُّ النواب الذين تحدثوا في المؤتمر.
واستنكر د. الكتاتني ما حدث من محاصرة نواب مجلس الشعب ومنع مسيرتهم المقرَّرة من المجلس إلى مقر الجامعة العربية، مؤكدًا أنها مؤامرةٌ كبرى تتم على الشعب الفلسطيني، يمارس فيها الأمن دوره بمحاصرة الشعب المصري.
كما ندَّد ماهر عقل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بحصار النواب، وقال إنه نوع من الاستبداد السياسي؛ لأن الدستور المصري يكفل حرية الرأي، ولكن للأسف الشديد النظام المصري لا يحترم الدستور أو القانون أو أية حقوق.
كما استنكر مصطفى بكري حصارَ النواب واعتبرَه حصارًا لا يقلُّ عن حصار أهالي غزة!! مطالبًا باستدعاء السفير المصري.
![]() |
|
د. إسماعيل ود. دياب وحمود خلال الوقفة |
وتساءل النائب أحمد دياب: لماذا يُمنع نوابُ الشعب من التحرك؟ قائلاً: إننا نواب ولنا حقوق دستورية.. فلماذا يتم هذا المنع؟!
وشن النائب رجب حميدة هجومًا على الأنظمة العربية، قائلاً: هذه الأنظمة عميلة، تتحالف مع الكيان الصهيوني ولا تنظر إلا لمصالحها الشخصية على حساب الأمة العربية.
وتساءل أكرم الشاعر عن الرسالة المقصودة مما حدث؟ قائلاً: ما حدث مع نواب الشعب هو تدخُّل أجنبي في شئون مصر يرفضه النواب جملةً وتفصيلاً.
وبعد نهاية الوقفة رفض النواب ركوب السيارات والحافلات التي أحضرتها قوات الأمن، وأصرَّ النواب على الذهاب للجامعة العربية سيرًا على الأقدام، وبعد مفاوضاتٍ أخرى أحضر مجلس الشعب حافلةً خاصةً لنوابه، والتي أقلَّتهم إلى مقر جامعة الدول العربية لمقابلة السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، الذي كان في انتظارهم.
على هامش الأحداث
1- شهد مجلس الشعب والشوارع المحيطة به وميدان التحرير كثافةً أمنيةً غير مسبوقة، تمثَّلت في قوات الأمن المركزي والقوات الخاصة وقوات الأمن المدني التي ترتدي ملابس مدنية.
2- كان على رأس قوة الأمن التي حاصرت النواب المقدّم عاطف الحسيني، الذي قام بالقضية المتهَم فيها المهندس خيرت الشاطر- النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- وإخوانه.
3- حاصر الأمن النواب بـ4 كردونات من الشرطة العادية والسرية في مساحة أقل من 3× 4 أمتار.
4- حضر من نواب الحزب الوطني أحمد شوبير، الذي أكد ضرورةَ فكِّ الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصَر.
5- يعتزم عدد من النواب التقدم ببيان عاجل لرئيس الوزراء عن منعهم من القيام بمسيرة سلمية لا تتجاوز 500 متر إلى جامعة الدول العربية.

