رحب المشاركون في المؤتمر الصحفي الذي عُقد بمقرِّ مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين بعد ظهر اليوم الإثنين لممثلي القوى السياسية والحركات الشعبية، والأحزاب والنقابات المهنية، والبرلمانيين والإخوان المسلمين، حول الأحداث الدامية والحصار القاتل للشعب الفلسطيني؛ بالدعوة التي تبنَّتها الجماعة، مؤكدين أنهم سيتكاتفون جميعًا لتنفيذ ما تمَّ الاتفاق عليه من فعاليات، وأولها الضغط على مصر لفتح المعابر وإمداد غزة- التي تحتضر الآن- بالوقود!!.
في البداية أشار إبراهيم بدراوي- ممثلاً للشيوعيين المصريين- إلى أننا في صراع وجود مع العدو، هذا الصراع لا يستثني أحدًا من التيارات السياسية المختلفة، سواءٌ أكان مسلمًا أو مسيحيًّا؛ فجميعنا مستهدفون، ومن هنا- في تقديري- فإن العمل المشترك المصري يلقي بتأثير مباشر على العمل المشترك الفلسطيني، ويساعد على لحمةِ هذا العمل.
وأكَّد أن ما يجري في فلسطين الآن عمليةُ فرز كبيرة جدًّا، وأن ما أُعلن عنه في المؤتمر ليس إلا البداية؛ فنحن لوحة إطلاق نار في العراق وفلسطين ولبنان والسودان، ومن هنا كان لقاؤنا لنناضل.
![]() |
|
رجب حميدة |
وأكَّد أن هذا يكشف أن هناك مخططًا مرتَّبًا بليل، وتظهر نتائجه تباعًا، يستهدف إحداث حالةٍ من الفُرقة والنزاع كان على إثرها تحرك القوى الصهيونية؛ حيث وصل الأمر إلى اقتحام المجلس التشريعي الفلسطيني؛ لذلك يجب أن نتحرك لكي تكون هذه الانتفاضات الشعبية أوراقًا تُستخدم في مواجهة الاتحاد الأوروبي وأمريكا؛ فلا يمكن الفصل بين زيارة بوش وما يفعله الصهاينة في غزة الآن.
وطالب حميدة بعقد جلسة طارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي؛ لاتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة هذا المخطط، مشيرًا إلى أن المسموح لنا الآن هو المظاهرات، ونحن مستعدون للدخول إلى رفح وغزة، ولكن علينا المزيد من التظاهر والضغط؛ لأن النتائج لا تُدرك كلها مرةً واحدةً.
![]() |
|
سعد عبود |
وأوضح النائب المستقل سعد عبود أنه ليس أمامنا إلا استنهاض شعوبنا العربية؛ لوضعها أمام هذا المصير العصيب الذي ينتظرنا إذا لم نستجمع قوانا؛ فغزة الآن تعيش مأساةً حقيقيةً من قتلٍ وتدميرٍ- حتى المرضى الذين يرقدون في المستشفيات- وقطعٍ للوقود، في الوقت الذي تصدِّر فيه مصر الغاز إلى الكيان الصهيوني في التفافٍ حول الحقائق، فما يمنع مصر من إرسال وقود لغزة ما هو إلا الإملاءات الأمريكية؛ فإذا لم يبدأ العالم الآن فسنصل إلى المرحلة التي يندمون هم فيها قبل أن نندم نحن!!.
وعن الحزب الناصري تحدَّث فاروق العشري قائلاً: "نحن الآن أمام خيارين: إما الخنوع للمشروع الصهيوأمريكي وتمكين الصهاينة من شرق أوسط جديد تذوب فيه العروبة والإسلام، وإما المقاومة والمشاركة الشعبية، وهذا ما يجمعنا الآن؛ لأن البديل ضياعٌ لمقومات كثيرة؛ فالتحرك أصبح فرضَ عينٍ على كل مواطن؛ فالشعوب جاهزةٌ ومنتفضةٌ، والقمع وأساليب العنف واردة، لكنه خيار متروك للسلطة".
وطالب العشري بإنقاذ إخواننا في غزة من الموت الماحق، وأن يكون الحكام على مستوى المسئولية؛ فالاستخلاص العنصري يتكامل تمامًا حتى تصبح الدولة يهوديةً.
شارك في المؤتمر الصحفي ممثلون عن مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية المصرية، وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، يتقدَّمهم فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف (المرشد العام)، ود. محمد حبيب (النائب الأول للمرشد العام) وأعضاء مكتب الإرشاد.
ومن القوى السياسية سمير عليش (الجبهة الوطنية من أجل التغيير)، وسعد عبود (ممثلاً لحزب الكرامة)، وفاروق العشري (عن الحزب الناصري)، والمفكر القبطي رفيق حبيب، ورجب هلال حميدة (عن الأحرار)، ومجدي قرقر (عن حزب العمل المجمَّد)، ود. سيد عبد الستار المليجي (عن النقابات المهنية)، وصلاح عبد المقصود (وكيل نقابة الصحفيين)، ومحمد عبد القدوس (مقرر لجنة الحريات).
ومن نواب الإخوان حضر د. محمد سعد الكتاتني (رئيس الكتلة)، ود. محمد البلتاجي، وم. سعد الحسيني.

