أكد سامي أبو زهري- المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- أن الصمتَ العربي والدولي تجاه الحصار الصهيوني المشدد على قطاع غزة يُشجِّع الاحتلالَ على مواصلة جرائمه في قتل سكان القطاع، موضحًا أنَّ هذا الصمتَ يُمثِّل جريمةً لا تقل عن جرائم الاحتلال، وأن الشجب والإدانة والاستنكار لم تعد تُجدي شيئًا؛ فغزة الآن أصبحت بلا كهرباءٍ ولا دواءٍ ولا طعام، حتى المياه نفدت بعد تعطل الكهرباء.
وقال أبو زهري في مؤتمرٍ صحفي مساء اليوم حول الأوضاع في غزة بعد قطع التيار الكهربائي بالكامل عن القطاع: "إن ما يجري في غزة الآن يفوق الوصف والخيال، ولا يمكن اختزال معاناة سكان غزة الآن في كلماتٍ أو مؤتمر صحفي"، مؤكدًا أنَّ ما يحدث مؤامرة تستهدف تركيع الشعب الفلسطيني ودفعه للاستسلام والتخلي عن الحقوق والثوابت.
![]() |
|
أطفال الحضانات مهددون بالموت بعد انقطاع الكهرباء عن غزة |
وأضاف أبو زهري في رسالةٍ وجهها إلى الأمة العربية والإسلامية شعوبًا وقياداتٍ قائلاً: "غزة تُقتل أمامكم، ويُعاقب الأطفال والشيوخ والنساء.. فماذا أنتم فاعلون؟ ومتى ستتحركون؟ وماذا ستقولون لربكم؟ أين النخوة العربية؟ وأين العرب والمسلمون؟ هبوا يا عرب، هبوا يا مسلمين قبل فوات الأوان.
وأكد أبو زهري أن حماس تُحمِّل الإدارةَ الأمريكيةَ مسئوليتها الكاملة؛ لأن بوش هو الذي منح الضوء الخضر للكيان الصهيوني للإقدام على هذه الخطوة، وتعتبر الحركة أن ما يجري في غزة ليس ضائقةً عابرةً، إنما هو قتلٌ بطيءٌ ليس لشخصٍ وإنما لشعبٍ بأكمله عبر هذا الحصار المشدد، وعبر جرائم قتل جماعية، مشيرًا إلى أن ما يجري مؤامرة لن تُفلح في كسر إرادة شعبنا، فرغم الألم والمعاناة نقول للجميع لن نرفع الرايةَ البيضاء، ولن نستسلم ولن نعترف بـ"إسرائيل".
وقال: إن الحركةَ تدعو الأمة العربية والإسلامية للاستنهاض لنصرةِ الشعب الفلسطيني من خلال فعاليات وتحركات شعبية عالية، وبذل كل الجهد للضغط على الحكوماتِ لتفعيل دورها في كسرِ الحصار عن الشعب، وكذلك حشد كافة الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني.
وحذَّر أبو زهري من انفجار شعب غزة قائلاً: إنه لن يقبل بالموت، ولن يقبل باستمرار الحصار، وإن انفجاره إذا حدث فلن يُبقي حدودًا أو سدودًا، ونحن ثابتون وجاهزون للتحدي.
وردًّا على سؤالٍ صحفي حول مدى تصعيد الحركة لموقفها قال أبو زهري: إن كلَّ الخياراتِ متاحة ومفتوحة أمام حماس والشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن حماس تراقب الوضع، وستتخذ القرارات الحازمة بما يُناسب هذا التصعيد الخطير.
