قد تشهد نيويورك حدثًا غير مسبوقٍ من نوعه رغم أنها تُمثِّل أكبر تجمعٍ لليهود في العالم خارج الكيان الصهيوني، وهو فعاليات "أسبوع العنصرية الإسرائيلية الدولي" من أجل دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وإظهار الممارسات العنصرية للكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين ضمن الذكرى الـ60 للنكبة الفلسطينية، وتشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني خارج أراضيهم.

 

حيث أعلن تحالفٌ شعبيٌّ أطلق على نفسه "تحالف أسبوع العنصرية الإسرائيلي الدولي" المكون من منظمات حقوقية أمريكية وعربية، عن استضافة نيويورك لأسبوع العنصرية الإسرائيلية الدولي للمرة الأولى في تاريخها هذا العام.

 

وقال البيان: "تشارك نيويورك للمرة الأولى في برنامج أسبوع العنصرية الإسرائيلية الدولي، والذي يحدث في 8 مدنٍ على مستوى العالم".

 

وأضاف: "هذا العام يخطط تحالف أسبوع العنصرية الإسرائيلية الدولي بنيويورك لعددٍ من الأحداث القوية من أجل أسبوع العنصرية الإسرائيلية".

 

وقال التحالف إن أنشطة "أسبوع العنصرية الإسرائيلية" هذا العام لها أهمية خاصة؛ حيث إن العام 2008م يُمثِّل الذكرى الـ60 للنكبة الفلسطينية، "واغتصاب اليهود للأراضي الفلسطينية، وطرد وتشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني من منازلهم وأراضيهم"، ليبقى اللاجئون الفلسطينيون من أكبر أعداد اللاجئين على مستوى التاريخ الإنساني.

 

وكان تحالفٌ من منظمات ومجموعات اجتماعية بولاية نيويورك الأمريكية قد استضاف في فبراير 2007م الماضي أسبوعًا من الأحداث الثقافية والتعليمية لجذب انتباه الأمريكيين "للنظام العنصري الإسرائيلي"؛ حيث إن الولايات المتحدة تُعد أكبر داعمٍ لإسرائيل في ممارساتها العنصرية ضد الفلسطينيين".

 

وطالب حينها بسحب الاستثمارات من إسرائيل على غرار ما تقوم به المنظمات اليهودية تجاه السودان بسبب دارفور.

 

وتقول المنظمة إنها تتبنى سلسلةً من الفعاليات لإبراز الحركة المتزايدة في فلسطين وحول العالم التي تنادي بمقاطعة إسرائيل وعقابها على ممارساتها العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني.

 

يُشار إلى أن فعاليات "أسبوع العنصرية الإسرائيلية الدولي" سوف تستضيفها نيويورك في الفترة ما بين 3 فبراير 2008م وحتى 9 فبراير 2008م.

 

ويُنظِّم "أسبوع العنصرية الإسرائيلية الدولي" هذا العام في مدينة نيويورك عددٌ من المنظمات الطلابية ومنظمات المجتمع المدني في نيويورك، من بينها، "اتحاد طلاب نيويورك للعدالة في فلسطين" و"جمعية طلاب فلسطين والعرب بجامعة كولومبيا" و"مؤسسة مركز ويستشستر لأعمال السلام".

 

وتُعد احتفالية "أسبوع العنصرية الإسرائيلية الدولي" هي الرابعة على التوالي؛ حيث بدأت فعالياتها في عام 2004م في كندا، وتتزامن الاحتفالات في 8 مدنٍ عالمية هي، مدينة "تورنتو" بكندا، وأوتاوا ومونتريال بكندا، وأوكلاند بولاية كاليفورنيا، وولاية نيويورك، والقدس وبيت لحم بفلسطين، وجوهانسبرج بجنوب أفريقيا.

 

يُذكر أن المنظمات الموالية للكيان الصهيوني تسعى للحدِّ من استخدام كلمة التفرقة العنصرية ضد إسرائيل، وقد شنُّوا حملةً كبيرةً ضد الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر لاستخدامه كلمة "تفرقة عنصرية" في وصفِّ أوضاع الفلسطينيين تحت الاحتلال الصهيوني.