أطلق دينيس كوسينيتش- المنافس على ترشيح الحزب الديمقراطي في سباق الرئاسة الأمريكية وعضو الكونجرس- تصريحات لاذعة انتقد فيها البنتاجون لدى علمه اعتزام وزارة الدفاع الأمريكية إرسال قرابة 3 آلاف جندي أمريكي إلى أفغانستان فى أبريل المقبل.

 

وقد علَّق كوسينيتش على هذه الزيادة لعدد القوات في أفغانستان بقوله: إن "الشيء الوحيد الذي ستحقِّقه زيادة القوات هو إمداد قواتنا المسلّحة بالضعف بأكثر مما هي عليه الآن".

 

وأضاف كوسينيتش: "لقد ثبت المرة تلو الأخرى أن زيادة القوات أمرٌ غير مجدٍ؛ فهذه الحرب غير المثمرة في أفغانستان لن تكسبها أمريكا عن طريق الأعمال العسكرية".

 

وتابع: "لقد ازدادت وازدهرت الفوضى والفساد في أفغانستان تحت أعيننا، فبينما تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحدِّ من الإرهاب فإن علينا أن نتعلم من عواقب السياسة الخارجية القائمة على أساس الحرب".

 

وأضاف: "بعد 6 سنوات من الدمار والموت، على الولايات المتحدة أن توقف هذه الحرب اللا أخلاقية والبدء فورًا في مفاوضات دبلوماسية رفيعة المستوى مع دول الشرق الأوسط، في محاولة لإرساء الاستقرار والسلام الحقيقي في المنطقة".

 

وكانت التقارير الإخبارية قد أكدت اعتزامَ وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إرسال 3 آلاف جندي إلى أفغانستان لمحاربة قوات طالبان المتوقَّع ظهورها في الربيع المقبل مثلما حدث في الأعوام السابقة.

 

وتأتي زيادة القوات في أفغانستان بعد مرور عام على مطالبة الرئيس الأمريكي جورج بوش بإمداد القوات الأمريكية المحاربة في العراق بنحو 20 ألف جندي إضافي.

 

يُذكر أن دينيس كوسينيتش هو نائب ديمقراطي عن ولاية أوهايو لست دورات، وقد تبنَّت حملتُه الانتخابية معارضةَ الحرب على العراق، وهو الوحيد من بين 5 مرشحين ديمقراطيين الذي صوَّت ضد الحرب في الكونجرس الأمريكي عام 2002، كما كان من بين الأوائل الذين طالبوا بسحب القوات الأمريكية من العراق.

 

وقد أعلن كوسينيتش أن إيران لا تملك سلاحًا نوويًّا الآن، وأنه سيتحاور مع إيران- إذا أصبح الرئيس- لإقناعها بإيقاف برنامجها النووي، في نظرةٍ شموليةٍ ليس فقط تجاه إيران، بل أيضًا تجاه انضمام الولايات المتحدة نفسها إلى معاهدة نزع السلاح النووي بكل أنواعه.

 

ودائمًا ما يعلن احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة إذا ما ضربت إيران في "وقت يعلم الرئيس بوش أن ليس ثمة شيء من هذا القبيل؛ الأمر الذي يشكِّل جريمةً قانونيةً ضد الرئيس الأمريكي نفسه، ومع مطالبة الرئيس بقصف إيران بأسلحة تدميرية عالية، فإن الأمر يصل إلى جريمة حرب".