نظَّمت حركة المقاومة الإسلامية حماس مؤتمرًا صحفيًّا بعد تشييع جنازة شهداء المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني فجر اليوم في حي الزيتون شرق غزة.
حيث أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية، أن مجزرة اليوم- التي يندى لها الجبين- إنما أثبتت مجددًا وبشكلٍ جلي أن الاحتلال الصهيوني يصفع بيدٍ من حديد على وجوه المفاوضين المهرولين للقاءات العبثية معه، والتي كان آخرها يوم أمس، كما أكد أنها تأتي نتيجة توافقاتٍ أمريكية صهيونية مع قيادة سلطة المقاطعة في رام الله، فهي نتيجة حتمية للتنسيق الأمني المتواصل، كما أنها دليل قاطع على تبادل الأدوار في الحرب على المقاومة لاستئصالها من جذورها.
![]() |
|
فوزي برهوم |
كما أكد وجود تحريض أعمى على المقاومة من قبل قيادة المقاطعة، ودلل على ذلك بما صرَّح به رئيس السلطة الفلسطينية من وصف المقاومة بأنها عبثية.
ولم يستنكر برهوم أن تختتم زيارة بوش بهذه المجزرة، واصفًا إياها بأنها "نتيجة طبيعية للغطاء الذي منحه بوش في زيارته الأخيرة للاحتلال الصهيوني لتوسيع حربه ضد شعبنا الفلسطيني خاصة في قطاع غزة"، مشددًا على تمسك حماس بخيار المقاومة، وأن جرائم الاحتلال لن تنال من إصرار وعزيمة الشعب الفلسطيني ولن تثنيه عن مواصلة طريق الجهاد والتحرير.
وشدد برهوم على ضرورة توحد الشعب الفلسطيني داعيًا كافة الفصائل للتوحد خلف خندق المقاومة، لمواجهة هذا المخطط الإجرامي الجديد ومواجهة العدوان الصهيوني المتصاعد كما دعا جماهير الأمة العربية، والإسلامية للتعبير عن غضبتها في مواجهة هذه المجازر الصهيونية البشعة.
ووجَّه برهوم خطابًا شديدَ اللهجة إلى قيادة رام الله، مطالبًا إياهم بوقف اللقاءات العبثية مع الاحتلال الصهيوني، والتي أثبتت فشلها على مدار سنوات طويلة، وأن يعودوا إلى أحضان الشعب الفلسطيني، والالتفاف حول خيار المقاومة والجهاد، قبل فوات الأوان!!.
كما ناشد برهوم قادة وشعوب الأمة العربية والإسلامية، لنجدة أبناء الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في مواجهة هذه المؤامرة الصهيو أمريكية، وكسر الحصار المفروض عليه، ولم يعد مبررًا استمرار الصمت العربي الرسمي أمام استمرار العدوان والحصار الصهيوني.
![]() |
|
د. سامي أبو زهري |
وفي سياقٍ متصلٍ أكد سامي أبو زهري- المتحدث باسم حركة حماس-، ردًّا على سؤالٍ له بشأن الصواريخ التي تُطلقها المقاومة على الكيان الصهيوني بأن كتائب القسام تُدير المقاومة بما يحقق المصلحة الفلسطينية ووفق خطوة محددة واضحة، ففي ظل هذا التصعيد الصهيوني الخطير كان من الطبيعي أن يكون هناك رد قاسٍ، مؤكدًا أن الحكومة تدعم موقف الكتائب بهذا الصدد، وأن على الاحتلال أن يدرك أن جرائمه لن تمر مرور الكرام.
وعن سبب اتهام حكومة الوحدة لسلطة رام الله بالتسبب في هذه المجزرة رغم أن هناك تنديدات من سلطة رام الله بهذه المجزرة قال أبو زهري: "نعم كانت هناك تنديدات ولكنها فارغة من مضمونها؛ لأنه في الوقت الذي يذبح شعبنا الفلسطيني في غزة هناك لقاءات خفية بين قريع وليفني، كما أن رئيس السلطة يتهم المقاومة بأنها عبثية وصواريخها صواريخ عبثية، وقال نصًّا إنه يرفضها"، وتابع أبو زهري: "نحن نعتبر استمرار السلطة في مفاوضاتها مع الاحتلال وتنديدها بالمقاومة، هو ما يوفر الغطاء الكامل للاحتلال بالمضي في جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني؛ ولذلك تصريحات السلطة باهتة، وعديمة الجدوى؛ بل إن تصريحات الرئيس الفلسطيني ضد المقاومة هي تصريحات عبثية، وليست المقاومة هي العبثية، وهو من عليه أن يتوقف عن هذه التصريحات، وليست المقاومة هي التي يجب عليها التوقف عن الصواريخ".
كما شدد أبو زهري على خيار المقاومة قائلاً: نحن نعتبر الدماء التي سالت اليوم هي شامة على جبين الشعب الفلسطيني، والخزي والعار لمَن أدان المقاومة، وحاول تبرئة الاحتلال من مسئولية هذه الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني.
![]() |
|
الشارع العربي يرفض زيارة بوش |
وعن ربط الحكومة بين زيارة بوش، وهذه المجزرة وتوقعاتها بالمزيد من التصعيد قال أبو زهري" "واضح أننا لسنا أمام تصعيد عابر، إننا أمام تصعيد متزايد يستهدف كسر المقاومة واستنزافها وتركيع الشعب الفلسطيني عبر المزيد من العدوان والمزيد من الحصار"، وهنا أكد أبو زهري على أن المراهنة على تركيع الشعب الفلسطيني والمراهنة على كسر حماس التي تقودها قيادة السلطة الفلسطينية مع الإدارة الأمريكية والاحتلال "الإسرائيلي" هي أوهام ولن تفلح، ستتبدد بإذن الله تعالى على صخرة صمود وقوة وتماسك حركة حماس، التي هي دائمًا في مقدمة المقاومة، وليست بين الصفوف.
وردًّا على سؤال بشأن التصريحات الصهيونية بأن هذه المجزرة هي عمليات روتينية أجاب أبو زهري: "إذا كان قتل 17 شخصًا هو عمل روتيني إذًا فما الذي يدبره الاحتلال للشعب الفلسطيني!!؟؟"، وأضاف "من هنا نوجه رسالةً للأمة العربية أين هو الموقف العربي؟ أين حكام العرب؟ أين الشعب العربي من هذه الجرائم؟، يجب أن تكون هناك رسالة واضحة، وصارمة إلى بوش الذي منح الاحتلال، تصريحًا لتوسيع حربه ضد شعبنا الفلسطيني، نحن ندعو جامعة الدول العربية للاجتماع لبذل جهدها وتحمل مسئولياتها أمام هذا العدوان المفتوح أمام الشعب الفلسطيني".
كما وجه أبو زهري رسالةً لحكام العرب قائلاً: "ندعو حكام العرب إرسال رسالةٍ واضحةٍ وصارمةٍ إلى بوش بأن عليه أن يتوقف عن الاستمرار في دعمه للاحتلال، بوش يتحمل المسئولية عن مجزرة اليوم وما يمكن أن يتبعها من تطورات في المنطقة".
وردًّا على تصريحات ياسر عبد ربه بأن غزة أصبحت مقبرةً ومزبلةً بعد سيطرة حماس، قال أبو زهري: "تصريح تافه تفاهة قائله، غزة مقبرة نعم لكنها مقبرة للأعداء، ولن يكون الوطن مزبلةً إلا لأمثال القائلين والمطلقين لهذه التصريحات، هؤلاء هم عملاء الأمريكان، ولا نستغرب منهم إطلاق هذه التصريحات التي تسقطهم وتفضحهم أكثر أمام شعبنا الفلسطيني".


