أعلنت حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية على لسان المتحدث الرسمي لها ظاهر النونو أنه سيتم إعلان الحداد العام لثلاثة أيامٍ في كافة المناطق الفلسطينية وتنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية بعد الأحداث التي شهدها حي الزيتون شرق مدينة غزة، وطالبت الطرف الفلسطيني المفاوض إلى الوقف الفوري لكافة اللقاءات مع العدو الصهيوني، مؤكدًا أنها تُضفي شرعيةً  لهذه المجازر.

 

ودعت حكومة الوحدة الوطنية إلى وقف كافةِ أشكال التعاون الأمني مع الاحتلال، والتي ينبذها الشعب الفلسطيني وتؤدي إلى نتائج كارثية على المشروع الوطني برمته، كما دعت جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للتحرك العاجل لوقف هذه المجازر التي تُرتَكب بدمٍ باردٍ بحقِّ الفلسطينيين.

 الصورة غير متاحة

 أحد مصابي مجزرة حي الزيتون بغزة

 

وناشدت دول العالم عدم المشاركة في مؤامرةِ الصمتِ تجاه ما يجري من جرائم صهيونية  والتحرك العاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذه المجازر وقف سيل الدماء ، ودعت وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان إلى تكثيف نشاطهم لكشف إرهاب المحتل ضد الشعب الفلسطيني وتفعيل دورهم الهادف إلى توفير الحماية لهم.

 

من جانبه تقدَّم خالد البطش- القيادي بحركة الجهاد الإسلامي- بالتحية للدكتور محمود الزهار، مؤكدًا أن توالي قوافل الشهداء لن تفت في عضد الشعب الفلسطيني المجاهد، وأن هذه المجازر تؤكد حتمية منهج المقاومة وفشل خارطة الطريق طالما أن هناك مجاهدين يتصدون لهذا المشروع.

 

كما استنكر الصمت العربي والدولي، مؤكدًا أنه لن يؤدي بأبناء الشعب إلى اليأس قائلاً: "ورغم الفارق في توازن القوى إلا أننا نمتلك القوة والعزيمة، فنحن نستمد قوتنا من الله، وهذه سنة الله وسنة رسوله، ولن نتراجع عن حقنا المشروع".

 الصورة غير متاحة

فلسطينيون يحملون أحد شهداء المجزرة

 

وأكد أسامة حمدان- المتحدث باسم حركة حماس في لبنان- أن أحداث غزة حصيلة أولية لزيارة بوش للمنطقة بعد أن ألزم مَن يدعون أنهم أمناء على الشعب الفلسطيني أنفسهم بالسير في طريق المفاوضات.

 

وحمَّل المسئوليةَ كاملةً للرئيس عباس قائلاً: "هو مَن أعطى العدو الضوء الأخضر للقيام بهذه المجزرة عندما قال في تصريحاته للصهاينة أمس الأول (أنتم تعرفون موقفي من الصواريخ)، كما حمَّله المسئولية؛ لأنه هو مَن يصرُّ على استمرارِ الحصار ويُصادر الأموال الواردة لقطاع غزة، فهو بذلك يبعث رسالةَ تشجيعٍ عندما يُسمِّي المقاومة بالصواريخ العبثية.