قضت محكمة فيدرالية أمريكية بإلزام البيت الأبيض بإعلان مصير أكثر من 5 ملايين رسالة إلكترونية للبيت الأبيض، يُعتقد أن إدارة الرئيس جورج بوش قد قامت بحذفها عمدًا؛ من أجل التغطية على سلوك إدارة الرئيس الأمريكي في قضايا الأمن الكبرى، مثل إعصار كاترينا، وقضية كشف هويّة فاليري بلام، عميلة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه)، والتي يعتقد تورّط البيت الأبيض فيها.

 

وكان القاضي الأمريكي جون فاكسيولا قد أصدر أمرًا قضائيًّا الأسبوع الماضي يقضي بإلزام البيت الأبيض بالإفصاح خلال 5 أيام فقط، عن مصير أكثر من 5 ملايين بريد إلكتروني مفقودة، تم إرسالها في الفترة من عام 2003 وحتى عام 2005.

 

وطلب القاضي من البيت الأبيض أن يدلي بالإجابات في "إقرار مع حلف اليمين" في موعد أقصاه الأحد، قائلاً إن ذلك بسبب "حساسية الوقت"، ومخاطر أن يتم محو النسخ المخزنة من هذه الرسائل.

 

وكانت مؤسسة مدنية مستقلة، هي معهد أرشيف الأمن القومي التابع لجامعة جورج تاون، قد أقام دعوى قضائية ضد المكتب التنفيذي بالبيت الأبيض، متَّهِمًا إياه بحذف أكثر من 5 ملايين رسالة إلكترونية، تتعلق بالأداء الحكومي خلال الفترة من عام 2003، وحتى عام 2005.

 

وقالت أوراق الدعوى: إن هذه الرسائل تحمل معلوماتٍ مهمةً عن أداء إدارة بوش في القضايا الأمنية الكبرى، التي واجهت الولايات المتحدة، مثل إعصار كاترينا، وقضايا أمنية أخرى مهمة.

 

وكان البيت الأبيض قد أنكر حذف البريد الإلكتروني بشكل متعمد، قائلاً: "ندرك أن بعض البريد الإلكتروني ربما لم يُحفظ بشكل تلقائي في الماضي، لكن ربما يكون متاحًا على شرائط الاسترجاع".

 

ومن جانبها عقّبت ميريدث فوكس- المستشار العام لأرشيف الأمن القومي- قائلة: "إلى الآن تجنّب البيت الأبيض إجابة الأسئلة؛ فيما إذا ما كان قد حطّم بشكل دائم أكثر من 5 ملايين بريد إلكتروني تتعلق بقضايا مثل الإعصار كاترينا، وفصل وكلاء النائب العام بوزارة العدل بمواقفهم السياسية، وكشف هوية فاليري بلام عميلة وكالة المخابرات المركزية!".

 

وأضافت فوكس: "هذا الأمر سوف يجبر المكتب التنفيذي للرئيس أن يعلن للرأي العام أنه حقًّا قد محا سجلاتٍ مُهمةً من تاريخ الأمة، أو أنه قد بذل أي جهد في الاحتفاظ بالمعلومات".

 

وأعلنت منظمة (مواطنون من أجل مسئولية وأخلاق واشنطن)- وهي منظمة حقوقية معنية بمراقبة أداء الحكومة الأمريكية، والتي أقامت القضية مع أرشيف الأمن القومي- أن عدد الرسائل قد يصل إلى 10 ملايين رسالة بريد إلكتروني وليس 5 ملايين فقط.

 

وقالت أنا ويزمان- الرئيس الاستشاري بالمنظمة-: "إن الحقائق أشياء مزعجة، والحقائق هنا واضحة؛ فـ10 ملايين رسالة إلكترونية مفقودة حتى الآن، والبيت الأبيض رفض أن يعلن ماذا حصل، وإذا ما كانت هناك أي نسخ استرجاعية لهذه الرسائل الإلكترونية ما تزال موجودةً".

 

وأضافت ويزمان أن الأمر القضائي الذي أصدرته المحكمة الفيدرالية هو "الخطوة الأولى تجاه مواصلة محاسبة البيت الأبيض".