وسط انتقادات فلسطينية يبدأ اليوم الإثنين أحمد قريع- رئيس طاقم مفاوضات السلطة الفلسطينية- مع وزيرة خارجية الكيان الصهيوني تسيبي ليفني، "محادثات الوضع النهائي في إطار جولات "المفاوضات" بين الجانبين في القدس المحتلة"، التي اعتبرتها حركة حماس- على لسان الدكتور سامي أبو زهري المتحدث الرسمي لها- غطاءً للاحتلال للمضي في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها استشهادُ ثلاثة بعد استهدافهم بطائرات الاحتلال.
![]() |
|
د. سامي أبو زهري |
ووصف أبو زهري استمرارَ مثل هذه اللقاءات مع الاحتلال في ظل استمرار الجرائم الصهيونية جريمةً بحق الشعب الفلسطيني، وطالب قريع وفريق السلطة برام الله بوقف هذه اللقاءات والمتاجرة المجانية بالدم الفلسطيني والحقوق الفلسطينية- على حدِّ تعبيره-، مؤكدًا أنه لقاءٌ محكومٌ عليه بالفشل في ظل استمرار الجرائم والسياسات الصهيونية المتعنتة بحق شعب الفلسطيني.
كما دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني، في بيانٍ صدر اليوم إلى وقف المفاوضات الفلسطينية- الصهيونية، وعدم استئنافها إلا بعد وقف التوسع الاستيطاني وبناء الجدار، وتفكيك البؤر الاستيطانية كافةً، والتزام الكيان الصهيوني بقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان خرقًا للقانون الدولي، ومعوِّقًا لعملية السلام بما في ذلك منطقة القدس المحتلة، ووقف العدوان وإزالة الحواجز وفك الحصار الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية.
ودعت القوى الوطنية إلى التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وكل المحافل الدولية؛ من أجل اتخاذ القرارات الكفيلة بإلزام الكيان الصهيوني بوقف الاستيطان ووقف العدوان وفك الحصار وتنفيذ الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في لاهاي بإزالة الجدار، وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
في الوقت نفسه قامت قوات الجو الصهيونية في ساعةٍ متأخرةٍ من مساء أمس بقصف سيارةٍ كانت تقِلُّ مجموعةً من مجاهدي "جيش الإسلام"، وتسير قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة؛ مما أسفر عن استشهاد ثلاثة مقاومين فلسطينيين ووقوع عددٍ من الإصابات.
وتتوقع فصائل المقاومة الفلسطينية تصعيدًا صهيونيًّا عسكريًّا في قطاع غزة بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة؛ حيث لوحظ تحليقٌ مكثفٌ لطائرات الاستطلاع في سماء القطاع، كما هدَّد الاحتلال باغتيال قادة بارزين في حركة "حماس"، من بينهم رئيس الحكومة الشرعية إسماعيل هنية.
