أكَّدت النقابات المهنية رفضَها لتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش والمتعلقة بحلِّ مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وشدَّدت على ضرورة التمسك فيما ورد بقرارات "الشرعية الدولية" والتي نصَّت على حق اللاجئين "في العودة إلى ديارهم والتعويض لهم وللدول المضيفة".

 

واعتبر النقباء المهنيون في تصريحاتٍ صحفيةٍ لهم اليوم الإثنين 14/1/2007م أن أي طروحات بديلةٍ عن حق العودة تُشكِّل مقدمةً لتصفية القضية الفلسطينية ولإسقاط حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته.

 

 الصورة غير متاحة

صالح العرموطي

 وقال صالح العرموطي- رئيس مجلس النقباء ونقيب المحامين-: إن زيارة بوش إلى المنطقة جاءت "لتقديم الدعم للاحتلال الصهيوني ومحاولةً لتكريس مفهوم الدولة اليهودية الذي يعد عنصريًّا".

 

ودعا السفراء العرب إلى "المطالبة بإلغاء عضوية الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة" على اعتبار أن قبول عضوية الكيان الصهيوني في المنظمة الدولية كان مشروطًا بقبوله حق العودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الأممي رقم 194 لسنة 1949 والذي نصَّ على "حق العودة والتعويض".

 

وأوضح العرموطي أن الكيان الصهيوني لم يُنفِّذ حتى الآن أيًّا من هذين الشرطين، وقال إن من واجب جامعة الدول العربية الردَّ على تصريحات الرئيس الأمريكي التي "أثارت قلق المواطنين في الدول العربية والإسلامية وانتهك فيها (بوش) بشكلٍ صارخٍ المواثيق والأعراف والقوانين الدولية".

 

 الصورة غير متاحة

متظاهرون بحرينيون يرفعون لافتات تندد بزيارة بوش

 واعتبر عبد الهادي الفلاحات- نقيب المهندسين الزراعيين- أن تصريحات بوش "منحازةٌ تمامًا للعدو الصهيوني"؛ حيث قدَّم حلولاً للقضية الفلسطينية من خلال الرؤية الصهيونية، كما "تعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال بُعدٍ إنساني وليس قضية شعبٍ طُرِدَ من وطنه وسُلبَت حقوقه".

 

 وحذَّر من أضرارٍ مثل هذه التصريحات على اللاجئين أنفسهم وعلى الدول المضيفة لهم، وخصوصًا الأردن أكبر دولةٍ مضيفةٍ للاجئين الفلسطينيين.

 

وأوضح الفلاحات أن أضرار موقف الرئيس الأمريكي على اللاجئين تكون بحرمانهم حق العودة إلى بيوتهم وحرمانهم من ممتلكاتهم في فلسطين، فيما ستكون الأضرار على الدول المضيفة- لا سيما الأردن- "سياسيةً ووطنيةً واقتصاديةً"؛ حيث يعني ذلك "حلَّ مشكلة اللاجئين على حساب الأردن".