ناشد الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية والدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري، بالتدخل العاجل لحلِّ أزمة الحُجَّاج الفلسطينيين في العريش بعد عودتهم من أداء مناسك الحج.

 

وأوضح بحر- خلال اتصالٍ هاتفي ورسائل بهذا الصدد- معاناةَ الحجاج العالقين في العريش بعد مطالبتهم بعدم العودة لقطاع غزة من خلال الحواجز الإسرائيلية، والذي يعني اعتقال العشرات وربما المئات منهم، وأن معاناتهم الإنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم، وأوضاعهم المعيشية تسير من سيئ إلى أسوأ، لا سيما أن أغلبهم من كبار السن والنساء والمرضى الذين يحتاجون إلى رعايةٍ طبيةٍ مستمرةٍ، ولا يستطيعون تحمُّل مثلَ هذه الظروف المعيشية القاسية، وأجواءَ بردِ الشتاء القارس.

 

وقد استُشهِدت حاجَّةٌ في الثانية والستين من العمر، وهي الحاجة شفيقة البحيصي، واشتدَّ المرض على عددٍ من الحجاج، بما يُنذِر بكارثةٍ إنسانيةٍ قد تحلُّ بهم- لا سمح الله- إذا لم يتم معالجة هذه الأزمة الإنسانية بشكلٍ فوريٍّ، وبما يضع حدًّا لمعاناتهم المستمرة وأوضاعهم المأساوية الكارثية.

 

وأكَّد بحر ضرورةَ التدخل العاجل لوضع حدٍّ فوريٍّ للمأساة الإنسانية التي ألمَّت بحُجَّاج بيت الله الحرام من قطاع غزة المحاصَر، وتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي الذي يتربص بهم؛ وذلك من خلال تأمين عودتهم بالطريقة التي خرجوا منها عن طريق معبر رفح الحدودي المصري الفلسطيني، خاصةً أن الحُجَّاج قد قرَّروا الخوض في إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام اعتبارًا من يوم الإثنين الموافق 31/12/2007م حتى يتم تحقيقِ هذا المطلب العادل، ووضع حدٍّ للحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، من خلال قرارٍ تاريخيٍّ بفتح معبر رفح المصري الفلسطيني؛ لإنقاذ أبناء قطاع غزة من كارثةٍ إنسانيةٍ وشيكةٍ من جرَّاء الحصار الظالم المفروض عليهم، و"هذا هو الدور الوطني والنضالي المعهود عنكم تجاه القضية الفلسطينية والشعب العربي الفلسطيني".

 الصورة غير متاحة

 مجموعة من حجاج غزة المحتجزين داخل أحد مخيمات العريش

 

وعبَّر عن رفضه للضغوطات ومحاولات الابتزاز التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي والحملة الدعائية المسمومة التي يقوم بها على هذا الصعيد، والحجج والذرائع التي يسوقها بين الحين والآخر، وإصراره على إدخال الحُجاَّج عبر المعابر التي يسيطر عليها سيطرةً كاملةً، وكل ذلك بهدف الاستمرار في سياساته العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني من خلال الاستفراد بحُجَّاج بيت الله الحرام من أبناء قطاع غزة بهدف التنكيل بهم.

 

واستنكر بحر جريمة الاعتداء على الحُجَّاج العائدين من معبر بيت حانون وإطلاق النار عليهم في وقتٍ متأخرٍ من مساء أمس الأحد الموافق 30/12/2007م عند محاولتهم تناول حقائبهم؛ ما أدَّى إلى استشهاد الحاجة خلدية أحمد حمدان (40 عامًا) بعد إصابتها بعيارٍ ناريٍّ في الرأس، وإصابة 4 حُجَّاج آخرين بنيران الاحتلال، وبعضهم في حالة خطرة؛ الأمر الذي يؤكِّد النوايا الخطيرة المُبيَّتة من قِبَل الاحتلال تجاه حُجَّاج قطاع غزة المحاصر.

 

وثمَّن بحر الموقف الإنساني والوطني المشرف لرئيس جمهورية مصر العربية الرئيس محمد حسني مبارك بالسماح لحُجَّاج قطاع غزة بالسفر عبر معبر رفح الحدودي المصري الفلسطيني لأداء مناسك الحج، وحرصه على التأكيد للعالم بأن مصر الشقيقة دولةٌ إسلاميةٌ، ولا يمكن أن تسمح بحرمان أبناء قطاع غزة من أداء فريضة الحج، والموقف الإنساني والوطني المشرِّف لرئيس وأعضاء مجلس الشعب المصري، من خلال التأكيد على أن منعَ حُجَّاج بيت الله الحرام من العودة إلى قطاع غزة جريمةٌ يرتكبها الكيان الصهيوني والذين يناصرونه، وأن الكيان ينتهك بهذه الجريمة حقوق الإنسان، ويحُول دون حرية التنقل.