سمحت السلطات المصرية مساء أمس للحُجاج الفلسطينيين البالغ عددهم 2200 حاجٍّ تقريبًا بمغادرة سفنهم، والتي كانت محتجَزةً في عرض البحر الأحمر قبالة ميناء نويبع؛ وذلك لإجبار الحُجَّاج على التوقيع على إقراراتٍ تُفيد موافقتَهم على العبور من معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة قوات الاحتلال.
وقد بدأت السلطات المصرية بالفعل في نقل الحُجَّاج إلى مدينة العريش؛ حيث قام الهلال الأحمر المصري بإعداد مخيمات إيواءٍ لهم بإستاد المدينة وبعض الأماكن الأخرى.
من جهتهم أكد الحُجاج- في اتصالٍ لهم مع (إخوان أون لاين)- أنهم لم يوقِّعوا أية إقراراتٍ يشترطها الجانب المصري لكي يسمح لهم بدخول الأراضي المصرية، وشدَّدوا على أنهم لن يوافقوا بأي شكلٍ من الأشكال على العبور من أي معبرٍ بخلاف معبر رفح؛ لأن ذلك يعرِّض حياةَ العديد منهم للخطر، وخصوصًا أن منهم العشراتِ من المطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني.
يُذكَر أنَّ هذه المرة الثانية التي تسمح فيها السلطات المصرية لسفن نقل الحُجَّاج الفلسطينيين بالرسوِّ في الميناء؛ حيث سمحت مساء يوم الجمعة الماضي لأحد السفن- والتي كانت تقلُّ 1100 حاج فلسطيني- بالرسوِّ في ميناء العقبة، إلا أنها وبعد تفريغ حمولتها من الحُجَّاج، قامت بإجبارهم مرةً أخرى على ركوب السفينة بعد رفضهم العبور إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، واحتجزتها في عرض البحر مع السفينة الأخرى والتي كانت تُقلُّ باقيَ الحجاج.
من جهة أخرى بدأت العديد من المنظمات الإنسانية في إرسال قوافل إغاثة إلى مدينة العريش؛ لمساعدة الحجاج الفلسطينيين في أزمتهم الحالية، والتي يتوقع لها أن تطول بعض الوقت، في ظل إصرار الجانب المصري على إرغام الحُجّاج على العبور عبر أحد المعابر الخاضعة لقوات الاحتلال الصهيوني.
وفي تصريح لـ(إخوان أون لاين) أكد أحد المسئولين عن هذه القوافل أن نصف الحُجاج تقريبًا من كبار السن، والذين يعانون من أمراض مزمنة كالضغط والسكر، وهو ما يستوجب توفير الأدوية اللازمة لهم في أسرع وقت ممكن، كما أكد ضعف إمكانيات المخيمات التي أقامها الهلال الأحمر المصري، وخصوصًا أن الجوَّ في مثل هذا الوقت من العام قارس البرودة بمدينة العريش.